عاجل

قرار حكومي تشديدي الاسبوع القادم .. ولضرورة التقيد

دحلانيات.. كيف يشيطنون السنوار بتهمة الخيانة لإنه كان معتقلاً !


الكاتب : بكر السباتين
عجبت لمًا كتبه الشيخ محمد اسعد بيوض التميمي الذي نكن له الاحترام كرجل دين له قدره، ليسقط في مستنقع الإعلام المتصهين من حيث لا يريد، فيشيطن رجل المتاريس، السنوار  بذريعة أن السنوار كان سجيناً لدى الاحتلال الإسرائيلي ثم استحوذ على قرار حماس  ملمحاً إلى أنه كما يبدو مجير للأجندة الإسرائيلية (يا للهول، وبكل هذه البساطة)، وكأن التميمي سامحه الله  يتحدث باسم المقدسيين الذين طردوا مفتي الديار المقدسية التابع للسلطة من المسجد الأقصى بعد إعلان الهدنة؛ لأنه رفض الدعاء لشهداء غزة والصلاة على أرواحهم الطاهرة، وكانوا يهتفون باسم السنوار داخل المسجد الأسير..ولو  خطب فيهم التميمي مردداً ترهاته بشأن السنوار لطردوه شر طردة.
السنوار أدار معركة سيف القدس وغير المعادلة  الاستراتيجية بشأن القضية الفلسطينية قاهرا الجيش الإسرائيلي باعتراف جنرالاته،  فيأتي من يردد الدعاية الصهيونية التي تتهم حماس بما ليس فيها وترجم السنوار بتهمة الاستهتار بدماء الفلسطينيين في غزة بينما الشعب يعتبر ذلك بطولة وفداءاً لحقوق الشعب الفلسطيني وللأقصى.
وفي سياق ذلك لا أريد أن اتهم التميمي بأنه دحلاني ويخالف خطاب إبيه الشيخ سعد التميمي الذي ساهم بتأسيس حركة الجهاد الإسلامي، فينسجم في خطابه السياسي مع الرواية التي يتبناها الإعلام المتصهين الذي يستظل بالمظلة بعض الانظمة العربية غير المباشرة، بشأن معركة "سيف القدس"، ولا أنه الشيخ المناصر لفتح في إطار المدرسة الهباشية، أو حتى أنه يشعر بالعجز أمام طغيان شخصية السنوار الذي يقول ويفعل كون التميمي يحاول إقران اسمه بالمسجد الأقصى الذي لا ينتظر فرسان الكلام بل هو الأحوج لرجال المتاريس لحمايته من الاعتداءات الصهيونية فيأتي السنوار بحكم قدرته على ردع العدوان الصهيوني عن غزة ومدينة القدس، خلافاً لخطباء المنابر إلا من رحم ربي.. فربما يكون كلام التميمي نابع من غيرته الوطنية!!! وإن جاءت لتفتح الأبواب في وجه الذباب الإلكتروني التابع للجيوش السيبرانية المتصهينة كي تنقض على صورة قائد "سيف القدس"  السنوار وقد خاب مسعاهم أجمعين.. يقول التميمي في مقال نشره في عدة مواقع بعنوان:ظاهرة السنوار ومشروع الحد الأدنى لتصفية القضية الفلسطينية:
"إن ظاهرة السنوار في غزة ليست بريئة ،فكيف بعد ثلاثة وعشرين سنة من السجن يصبح مباشرة قائدا لحماس في غزة؟"
هذا هراء! ألا يدرك التميمي بأن اعتقاله كان دليلاً على صلابة موقفه المقاوم  وكان بإمكانه التنقل فوق المنابر وحصد إعجاب محبي الثرثرة على حساب الخطاب التحريضي  المقاوم مثلما يفعل الشيخ التميمي( مع احترامي له) الذي لم يردع الصهاينة عن تجاوزاتهم في مدينته الخليل نفسها بخطبه الرنانة.. بينما زج بالسنوار في سجون الاحتلال بسبب مواجهته للاحتلال وتصديه للمشروع الصهيوني الرامي إلى وأد حقوق الشعب الفلسطيني عبر تنازلات أوسلو.. فأعاد من خلال "سيف القدس" ملف القضية الفلسطينية إلى الواجهة ووحد الفلسطينيين في الداخل المحتل وغزة والضفة الغربية والمنافي في سابقة غير معهودة تسجل لكل الفصائل الفلسطينية التي جمعتها غرفة عمليات مشتركة، ونظراً لشخصي السنوار الفذة اللافتة التقاه التلفزيون الإسرائيلي كمعتقل كما يفعل مع الشخصيات القيادية من الأسرى مثل الأسير مروان البرغوثي، لاستنطاقه حول رؤيته لمستقبل حركة حماس فخرجوا من المقابلة معه بخفي حنين؛ ولكن لم يتوقع أحد بأن رد السنوار سيكون ميدانياً في غزة، حينما صنع معجزة المقاومة، وفضل -بدل الثرثرة الجوفاء- أن يردع الجيش الإسرائيلي بالصواريخ،  فنزل شيوخ غزة عن منابر الكلام ليخوضوا متحدين مع باقي الفصائل -بكل توجهاتها اليمينية واليسارية- معركة الدفاع عن الأقصى من وراء متاريس غزة التي لم يسأل عنها سو ى المقاومة ومن يدعمها مالياً وعسكرياً (محور المقاومة وقطر  باعتراف قادة حماس) ، وربما هذا هو ما أزعج الشيخ التميمي! فالتجأ إلى كتابة مقاله المتسرع.. الذي كان من المفروض أن يتناغم مع ثوابت حركة الجهاد الإسلامي التي تجمعها ميدانياً في غزة مع السنوار غرفة عمليات مشتركة، لتنسجم- ربما عن غير قصد- مع مرتكزات خطاب السلطة أو الدحلاني المتصهين، الذي ما زال عاجزاً عن شيطنة رموز المقاومة لأنها استطاعت بحنكة واقتدار قلب المعادلة الاستراتيجية في المواجهة المباشرة بين جيش الاحتلال والمقاومة التي امتلكت زمام المبادرة،  وربطت غزة بالقدس.. وفي المحصلة فإن خطاب المقاومة كشف  زيف الخطاب "المتأسلم" الذي يقوم على المنطق الأجوف والثرثرة غير البريئة!
صحيح بأننا نكن الاحترام للشيخ التميمي، ولكن مقاله يستفز المشاعر في وقت يحاول فيه المتصهينون إثارة الفتن وشيطنة المقاومة ورموزها..وكما يحذرنا التميمي من السنوار، أحذر الشرفاء من الخطاب المشوه الذي يتضمنه  مقال التميمي ولو كان من منطلق حسن النية! ومن سار على دربه.. وتبقى قبعات الجماهير الفلسطينية مرفوعة لقادة المقاومة وعلى رأسهم السنوار صاحب معادلة "القدس قبل غزة" وحمى الله المقاومة من المتربصين بها إلا من رحم ربي.