عاجل

قريباً.. فحوصات كورونا على حساب المواطن.. تفاصيل

وداعاً أبا خالد الفناطسة المعاني


الكاتب : عبدالهادي الراجح
رحيل إنسان مبدع تعني خسارة وطنية وقومية كبيرة حيث فجعنا نهاية الأسبوع الماضي برحيل الفنان المبدع الحاج عبدالرحمن الخطيب الفناطسة أبو خالد القائد والمايسترو  لفرقة معان للفنون الشعبية التي عرفها الشارع الأردني من العقبة وحتى الرمثا .
 وفرقة معان وعلى رأسها الكبير أبو خالد رحمه الله كانت أفضل وأروع من نقل تراثنا الأردني للعالم الخارجي بل وكان أبو خالد ذاته سفيراً للأردن ووجه البارز الذي نقل تراثنا الشعبي لكل الوطن العربي والعالم الخارجي الذي كثير ما يميز الشعوب ويعرفها عبر تراثها الشعبي وهكذا كان أبو خالد وفرقة معان سفرائنا للعالم . 
أذكر في منتصف الثمانينيات من القرن الماضي دعاني أحد الأصدقاء الأعزاء لحفلة زفاف لشقيقه وأخبرني بوجود سهرة جميلة يجب أن لا تفوتني وبالفعل حضرت وإذا بي أفاجأ بحضور فرقة معان التي قدمت عرضاً من أروع ما شاهدت حيث نال إعجاب الحضور وتصفيقهم الحار وكان النجم لتلك السهرة الممتعة الراحل الكبير أبو خالد رحمه الله تعالى الذي استطاع بخفة دمه وسرعة حركاته أن يخطف الأضواء والأنظار رغم ضخامة جسمه وهذا ما كان ملفتاً مع سرعة حركاته وكان بحق سهرة جميلة ورائعة لا تنسى وبعد ذلك حضرت لفرقة معان عدة مناسبات كانت كلها أكثر من رائعة وفوق الممتازة . 
اليوم يرحل عنا عميد تلك الفرقة ومؤسسها فالرجل الذي أعطى فرقته وقته وجهده وكان مع زملائه نموذجاً للنجاح ليس على مستوى الوطن بل أصبح سفيرنا للعالم ومن نقل فنوننا الشعبية التراثية التي هي جزء من ثقافتنا ووجودنا معاً . 
وبرحيل أبو خالد فقد وطننا وشعبنا فناناً كبيراً أعطى وطنه وعرّف العالم بثقافة شعبه حيث كانت فرقة معان اسمها يسبقها في كل المناسبات الوطنية التي أحيتها بجانب الأفراح والمناسبات الأخرى داخل وخارج الوطن وما نتمناه أن تواصل هذه الفرقة طريق النجاح التي خطته بقيادة الراحل الكبير أبو خالد رحمه الله ونتمنى من الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جنانه ويلهم أسرته وزملائه وكل أهالي معان الكرام ومحبي الفقيد على امتداد ساحات وطننا الحبيب الصبر والسلوان وأتمنى أن نرى تكريماً وطنياً لهذه القيمة والقامة التي فقدها الوطن يليق في عطائها الوطني المميز والبقاء لله وحده .