الرسائل المزعجة .. تبدد فوائد التواصل الاجتماعي


الكاتب : ندى جمال ناصر
رغم ما تحمله مواقع التواصل الإجتماعي من سمات إيجابية عملت على زيادة الأواصر الاجتماعية بين الناس، إلا أنها أدت  إلى حدوث تشويش واضح لدى البعض  ممن اعتبرها وسيلة اقتحام غير مقبولة لحياته في إي وقت.
 
 فبعد ان كان " الواتس أب"  أحد أهم التطبيقات التي يقوم  بتحميلها الصغير قبل الكبير على هاتفه ..تحول إلى وسيلة ازعاج إمتلأت بالرسائل المكررة ذات المضمون غير الهادف في كثير من الأحيان ومقاطع الفيديو غير المهمة  وهو ما عمل على نفور البعض نتيجة استقبالهم كماً  من الرسائل المزعجة متبوعاً بجملة " انشرها لتعم الفائده"  أو "لا تدعها تقف عندك"  لتحفيز المستلم لنشر نفس الرسالة مرة أخرى ، ناهيك عن الرسائل التي تشير لجوانب دينية بعضها صحيح وأخرى يشوبها كثير من الجدل .
 
والأغرب أنه ينتظر رداً على رسائله عديمة القيمة إلى عدد كبير من اصدقائه  في وقت يميل البعض إلى تجاهلها وعدم الرد عليها . والمضحك في الأمر وقد نتعرض له كثيراً أننا في بعض الاحيان نستقبل نفس الرسالة من الشخص الذي أرسلها لنا !!.. فتأحذ الرسالة غير المهمة دورتها بين عدد كبير من الأفراد في وقت قصير.
 
هكذا أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي وخاصة الواتس أب والماسنجر الأكثر شعبية  بين الناس بمختلف الأعمار مصدرا للضيق والإزعاج ، بل أننا نغفل رسائل مهمة وهادفة من بين رسائل مملة بسبب فقد المصداقية في قيمة ما يبث .
 
إضافة أن هناك بعض علاقات الصداقة التي فسدت بسبب إساءة استخدام وسائل التواصل الإجتماعي فبدلا من أن تكون وسيلة للتقارب الإنساني باتت تسهم في التفكك الأسري  وإنتشار الشائعات والأخبار الكاذبة وإمتلأت التلفونات برسائل وصورعديمه القيمة.
 
 
 أخيراً ان العيب ليس بالوسيلة  ولكن فيمن يستخدمها بشكل خاطئ ، فعلى المؤسسات التعليمية تكثيف دورها في تفعيل مبادئ التربية الاعلامية في المدارس والجامعات وان تقوم وسائل الاتصال التقليدية  (الراديو والتلفزيون والصحف) بتوعية الجمهور بآداب استخدامها فيما يفيد ولا يزعج الاخرين .
 
وأن يكونوا على قدر من الوعي والحرص على وقت اصدقائهم  وعلى الإستفادة من وجود هذه الوسائل لدعم التواصل وليس التنافر بالإضافة الى اضاعة الوقت فيما هو ضررة أكثر من نفعه.