عاجل

فاردة العرس.. تشبيه مواطنين لموكب وزير الإدارة المحلية والوزارة تستهجن

إِجْرَاءات وَتَكَالِيْف خَادِمَة مَنْزِلِيَة لِكِبَار اَلْسِنِّ


الكاتب : أ.د. بلال أنس أبوالهدى خماش
 قال الله في كتابه العزيز(وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (الأنعام: 165)). أي خلقنا الله نحن بني آدم ورفع بعضنا فوق بعض درجات في الغنى وفي الحسب والنسب وفي الوسامة والجمال وفي العلم والدين وفي الأخلاق وفي الصبر والحلم . . .  إلخ إبتلاءاً لنا، فهل تصرفنا فيما أتانا الله بما يرضىيه أو يغضبه. ومنذ قديم الزمان ويوجد الخدم والحشم لبعض وجهاء العشائر والقبائل والحمايل حتى رسول الله صلى عليه وسلم كان من يخدمه ويحضر له ماء الوضوء وغيره من إحتياجاته. ولكن أصبحت هذه الأيام الحاجة ضرورية إلى خادمات منزلية أو مربيات للأطفال وذلك لإضطرار الزوج والزوجة للعمل لتغطية تكاليف الحياة المرتفعة جداً.
كما أصبح كبار السن بحاجة لمن يهتم ويعتني بشؤونهم لتقدم السن عندهم أو لأسباب مرضية تضطرهم لمن يقدم لهم المساعدة لممارسة حياتهم كما يجب. ولهذا السبب رخَّصت وزارة العمل ما يفوق على المائة وستون مكتباً لإستقدام الخادمات من دول خارج الأردن وهذه المكاتب جميعها مرتبطة مع الوزارة. نعم، لا يحتاج كل من بلغ سن الستين فما فوق من كبارالسن في الدول الأجنبية لما يلي من إجراءات للحصول على خادمة منزلية أو من يعتني به لقضاء حاجاته ولا يطلب منه أي إجراء يقوم به بنفسه وإنما الدولة تكلف موظفين من قبلها للقيام بتلك الإجراءات نيابة عن كبار السن.
 
الإجراءات التي يجب على كبار السن القيام بها في بلادنا الإسلامية والعربية تشمل: تقديم طلب للحصول على إعفاء من رسوم تصريح العمل للخادمة المنزلية لمديرية التنمية الإجتماعية التابعة لمكان إقامتهم، وعليهم أن يثبتوا وفق معايير وزارة التنمية الإجتماعية إستحقاقهم للإعفاء. ومن ثم تحول طلباتهم لمديرية صحة العاصمة لعرض التقارير الصحية الرَّسمية على اللجنة اللوائية للموافقه لهم على الإعفاء (وإن كانوا لا يملكون تأمين صحي حكومي يدفعون على طلباتهم ثلاثون ديناراً كل من جيبه الخاص). وإن حصل كبير السن على الموافقة يعود لمديرية التنمية مرة ثانية لتكملة الإجراءات ويدفع إثنا عشر ديناراً طوابع وغيرها لإصدار كتاب لوزارة العمل لإعفائه من رسوم إقامة الخادمة والذي يبلغ خمسمائة وثلاثون ديناراً ويدفع كبير السن منهم ثلاثون ديناراً من جيبه الخاص. هذا علاوة على ما تفرضه وزارة العمل على كبار السن من تكاليف إستقدام الخادمة لمكاتب الإستقدام والتي تبلغ ألفين ومائة وخمسون ديناراً إن كانت إثيوبية أو ثلاثة آلاف ومائتي ديناراً إذا كانت فلبينية على سبيل المثال. علاوة على راتب شهري للإثيوبية بخبرة مائتي وخمسون ديناراً وبدون خبرة مائتي وخمس وعشرون ديناراً وللفلبينية أربعمائة دولاراً.
 
فنتساءل هل يستطيع كبار السن من الفقراء على دفع هذه التكاليف لتوفير خادمة منزلية لهم؟، وهل نحن في العالم الإسلامي والعربي نقوم بتأدية واجبنا نحو كبار السن كما تؤديه الدول الأجنبية عندما يبلغ الإنسان عندهم الستين فما فوق دون أن يدفع أي تكلفة مهما قلت من جيبه الخاص؟ وهل يحق لنا أن نقول عن تلك الدول كفاراً؟. أليس الدين المعاملة؟.