الأفكار التلقائية .. مصادرها وطرق التغلب عليها


الكاتب : دعاء ابوخلف

 تمتلك الأفكار التلقائية تأثيرًا كبيرًا على تفكيرنا وشعورنا وحياتنا وهذا التأثير قد يكون أكبر مما نعتقد الأفكار التلقائية تؤدي للمشاعر السلبية والسلوكيات الخاطئة  التى نقع فيها وهي تيار من الأفكار والخواطر السريعة التى تمر بنا ويطلق عليها ايضا الأفكار الاوتوماتيكية وهذه الأفكار تتشكل عند الإنسانبشكل تلقائي وآلي لأنها سريعة ولا ننتبه لها كثيرًا. 

 
كثيرًا من الناس اعتادو على أنها مسلمات ولا يبحثون عنا يؤكد صحتها أو خطئها.
 
الأفكار التلقائية من الممكن أن تدفع الشخص إلى إرتكاب سلوكيات خاطئة وفعل الأشياء السلبية وهي تسبق غالبًا حالات القلق والإكتئاب والحزن والغضب.
 
حيث إذا تم الكشف عن الأفكار في بدايتها وعلاجها بالطرق المخصصة للعلاج يستطيع أن يغيرها ويحصل على التغيير المرغوب به، فما هي الاشياء التى لو غيرتها فستتغير حياتي؟؟ وحتى تتغير حياة الإنسان نحو الافضل يجب أن يتعرف على هذه الأفكار التى تمر بعقله ويميزها ثم يسيطر عليها ويغيرها .
 
-ماهي أهم مصادرها؟
المصدر الافكار التلقائية هو الإنسان نفسه وما يمر به من خبرات ومواقف حياتية وتجارب تولد لديه أفكارًا عميقة سواء إن كانت من الشخص نفسه أو من الوالدين (أحدهم) أو من المدرسة أو من المجتمع فإنها تجتمع على شكل أفكار وتبدأ بالتأثير عليه إما إيجابيا أو سلبيًا.
 
فأفكارنا هي تحدد مواقفنا واتجاهاتنا في حياتنا فكثير من الأشخاص من خلال أفكارهم ومافيها من أحداث وأشخاص على الحياة من خلال اللونين الأبيض أو الأسود ،إنما الحياة متعددة الألوان فالحياة تبدو أجمل عندما نراها بألوان الطيف كلها ، ومن الخطأ أن نتصور الأشياء والمواقف دائما على حالتين فقط ولا وسط بينهما.
 
إن كثير من مواقف الحياة ومعاملاتنا مع من حولنا أمور ظنية تحتمل أكثر من تفسير وتقبل أكثر من تأويل ، ومع ذلك نجد بعضهم يصدر عن تلك الأمور حكمًا ويبث في ذهنه تصورًا معتمدًا على ما في ذهنه من إنطباعه الاول.
 
وأن نصدر أحكامًا على أفراد أو جماعات أو أمور أو أحوال من خلال مواقف محدودة جدًا ومعلومات قاصرة وطنيات عابرة أن العجلة في الإستنتاج يصاحبها مشكلات متعددة وخلافات متنوعة و تصدع في بعض العلاقات ومشاحنات وأحيانًا مشادات كلامية.
 
-طرق التغلب على الأفكار التلقائية؟
 
للتغلب على اأفكار السلبية التى تراودنا في عقولنا يتم عمل جلسات علاج معرفي سلوكي CBT هي المدرسة النفسية التى أولت عناية كبيرة بأهمية الأفكار السلبية وهي المدرسة المعرفية السلوكية في العلاج النفسي وهذه التقنية سريعة وفعالة جدًا ، يركز على تغيير طريقة التفكير ثم تغيير المشاعر والسلوك ويتم المعالجة النفسية للأفكار فالأحداث لا تؤثر علينا إنما هي طريقة تفكيرنا أثناء هذه الأحداث ، فهناك مساحة بين الحدث وردة الفعل لهذا الحدث في هذه المساحة تكون الأفكار التلقائية و أغلبها سلبية تسمى (الأفكار الأوتوماتيكية).
فنحدد الحدث السلبي ونحدد الأفكار السلبية الأوتوماتيكية المصاحبة للحدث ونحدد نوع الخطأ في هذه الأفكار ثم نوازنها بناءًا على الأدلة المتوفرة لدينا الفهم ثم التعديل؛ فهم الفكرة السلبية ثم تعديلها يحقق التوازن للفرد ، الإنسان لديه موهبة للتفكير في تفكيره وقادر على تعديل أفكاره الهازمة لنفسه.
 
الأفكار السلبية لانستطيع منعها من التحليق فوق رؤوسنا ولكن نستطيع مناقشتها مع ذاتنا وحثها على المغادرة.
وبعد هذا غير أفكارك تتغير حياتك .