فوق الموت عصة قبر.. انقطاع مفاجئ للإنترنت في لبنان


السوسنة - وكأن الأزمة الاقتصادية السيئة لم تكفِ الشعب اللبناني ليأتي انقطاع الإنترنت ويُكمل الدور، حيث شهدت لبنان يوم الأحد انقطاعاً مفاجئاً لخدمات الإنترنت نهاية عطلة الأسبوع وبررت الحكومة اللبنانية ذلك بسبب نقص في كميات الوقود.
كما عزت شركة "أوجيرو" الحكومية للاتصالات عبر تغريدة نشرتها على منصة تويتر أن النقص الكبير في مادة الديزل هو من خلق هذا العطل في الإنترنت فهذه ظروف كبيرة ليس لها أي يدٍ فيها على حسب قولها.
وقد شمل الإنقطاع أجزاء من العاصمة اللبنانية ذلك حسب شركة " نتبلوكس" التي تتابع أخبار انقطاع الإنترنت في كافة أنحاء العالم، وبدورها أكدت شركة " أوجيرو" أنه تم السيطرة على الانقطاع وإصلاحه في ظهر اليوم التالي.
ولم ينتهِ السيناريو بعد، فهناك العديد من الأسر اللبنانية التي تعاني نقصاً في الكهرباء أيضاً بسبب نقص الوقود علاوةً عن الارتفاع المتقلب في سوق المحروقات والغاز المنزلي وهذا لارتباطه المباشر بأسعار الدولار المتأرجح.
كما بات الانهيار الاقتصادي المتتالي منذ عامين هو العنوان الأبرز لدولة لبنان فقد صنفه البنك الدولي من بين الأسوأ عالمياً منذ منتصف القرن الماضي حيث خسرت العملة المحلية أكثر من 95% من قيمتها مقابل الدولار، إضافة إلى تدني أجور العاملين بما لا يتجاوز 23 دولار وفق سعر التصريف في السوق السوداء.
كل هذه الظروف القاهرة بحق الشعب اللبناني جعلت الطلاب يلجأون إلى الاشتراك بخدمة الإنترنت عبر الهاتف المحمول لتشغيل أجهزة حواسيبهم وبهذا يترتب عليهم وعلى ذويهم مبالغ مالية كبيرة تصبح عبئاً لا يُحتمل.
ورغم الوضع السياسي المتأزم والانقسام الذي حصل إثر التحقيق في قضية إنفجار مرفأ بيروت الأليم إلا أن الحكومة اللبنانية لم تحرك ساكناً بعد الاجتماع الأخير في 12 أكتوبر علماً أن عقد الاجتماع والبت بملفات هامة ومصيرية تنعكس وترتبط بشكل مباشر بتوقيع اتفاق مع صندوق النقد الدولي لوضع خطط جادة تنقذ اقتصاد لبنان.