عاجل

زيرو مشاكل


الكاتب : خالد محمد النوباني

هل لاحظتم في الفترة الأخيرة ان الحكومة تريد تصفير مشاكلها مع جميع الاطراف داخليا و خارجيا و لكن غالبا على حساب المواطن.

فهي تسعى لتصفير المشاكل مع التجار و عدم إضفاء وصف الجشع و الاستغلال البشع للظروف ولا حتى وصفهم بالمحتكرين و تريد ان تقنعنا ان جميع التغييرات التي حصلت الكمية و النوعية و المعنوية هي اشياء طبيعية نتيجة للتغييرات المشاهدة في المنطقة و العالم.
حتى فيما يخص بمؤسسة الغذاء و الدواء فالحكومة تسعى لإطفاء الحرائق هنا وهناك من خلال مدير فني يحسب كل الأمور بدقة متناهية و ربما سأل نفسه أين ترى نفسك بعد مغادرة منصبك و ربما هو يود لو ان أحدا التفت اليه و قال هذا يصلح وزيرا و ليس مجرد مدير ناجح لمؤسسة دأبت سابقا في تصيد المخالفين الذي قد يتعارض أحيانا مع رأس المال و الاستثمار.
أخطر عمليات تصفير المشاكل هي تلك التي تجري مع الاحتلال الاسرائيلي فهي تماما تفسر بشكل علني و سليم ضد الشعب الفلسطيني و تواطؤ غير مبرر مع الاحتلال. منع الاعتكاف في المسجد الاقصى سوى في العشر الأواخر هي من تلك السيناريوهات التي لا يمكن النظر اليها بذهنية تبريرية غير سياسية. لا بد ان تتموضع الدولة الاردنية في جهة معينة اما الاحتلال او المقدسيين و لا يوجد سبب لقرارات ليس لها مبررات بريئة.
الامور تسير بشكل خاطئ و بشكل واضح و يبدو ان البطانة المقربة تعمل لمصالح غير محددة مسبقا.
لقد دخلنا منعطفات خطرة و تصفير المشاكل لا ينفع في ادارة دولة او فرض سيادتها او الاختباء خلف مجلس أمن قومي كما نرى في الافلام الامريكية. هذا التطبيق عندنا مثير للسخرية و كوميدي و يدعو للضحك.
تصفير المشكلات يختلف عن تدوير الزوايا فمع تدوير الزوايا يمكن للمرء تعداد المشاكل واحدة واحدة اما صفر مشكلات فهو اعدام المشكلات من اساسها.
لقد استمرت المشاكل بين التجار و الناس و بين المقدسيين و قوات الاحتلال و لا نرى الانفراج قريبا، الحكومة و وزرائها و مؤسساتها و اجهزتها يضعون رؤوسهم في التراب و لا استطيع ان اقول الرمل لأن ما يحصل للطبقة السياسية هو أمر مهين و لكن لا أحد يحس بالإهانة لأنهم استمرؤوها و لم يعودوا يحسوا بها. يعاملون كالحيوانات الاليفة يوجد طعام و رعاية و لكن بدون احترام.
يبدو أنني سأغضب كثيرا من الجهات الحكومية في هذا المقال و هذا شيء طبيعي ما لم نبدأ بالضرب تحت الحزام و تحريك القضايا من قبل المعنيين.
نريد تصفير المشاكل مع الشعب الذي يمزع من لحمه لكي يعطيكم الأموال التي تتبغددون بها و تذهبون و تتعالجون بها في الخارج. 
عندما تتجرعون كأس الماء على الإفطار إن كنتم صائمين يا علية القوم فاعلموا أن ثمنها من جيوبنا نحن أس المشاكل.