هذا ما حدث في مسجد الفلاح بالزرقاء


الكاتب : د. زيد خضر
صباح يوم الجمعة 15 /4 تداعى بعض الشباب من أصحاب الهمم العالية من أبناء الحركة الإسلامية وغيرها في مدينة الزرقاء لصلاة " الفجر العظيم " في مسجد الفلاح ، وكان لي شرف حضور هذه الصلاة التي جاءت خطوة عملية لنصرة المسجد الأقصىوفلسطين في ضوء ما يتعرض له مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم من تدنيس ومحاولةذبح " القربان " اليهودي بداخله .
 
واحتشد عدد كبير من الناس داخل المسجد ، وحان موعد الصلاة وصلينا وراء إمام الأوقاف بسلاسة وهدوء ، وبعد الصلاة وقف سعادة النائب " محمد أبو صعيليك " ليلقي درساً عن الفعالية وعن واجبنا نحوالمسجد الأقصى وفلسطين – وجمهور المصلين متلهف لسماع ما يقول النائب – ولكن الإمام وسدنه المسجد حاولوا منع النائب من إعطاء الدرس ولما لم يفلحوا أغلقوا الأجهزة الصوتية .
 
وما أن بدأ النائب بالكلام - بدون جهاز صوتي –حتى قام أحدهم بفصل التيار الكهربائي عن المسجد ، واحتج الناس لكن لا حياة لمن تنادي إذ كان الفصل من مكان سري لا يعرفه إلا الفاعل  .
 
أضاء عدد من المصلين خلوياتهم فأناروا المسجد، واستمعنا لكلمة النائب المحترم على ضوء الخلويات - وهذه فائدة للخلويات - ثم انفض الاجتماع على خير ولم تحدث أي مشكله رغم الإساءات للصلاة والمصلين وللقدس والأقصى.
 
لماذا هذه الحركات الصبيانية التي يقوم بها البعض سواء بمنع الحديث أو إطفاء الأنوار  ،إذا كان السبب دراهم معدودة يحصلون عليها ، فهي لن تغنيهم ولا تسمن ولا تغني من جوع وأغلب الظن أنها لن تشتري " قلن " زيت قلي ، وإن كان بسبب الخوف فليتعلموا الرجولة من أطفال وشباب فلسطين الذين أرعبوا الاحتلال .
 
وإذا كان السبب التضييق على نشاطات الحركة الإسلامية من أجل فلسطين ، فالحركة الإسلامية لا تقوم بنشاط ممنوع أو إرهابي فهي صلاة وكلمة تذكر الناس بأوطانهم السليبة ، والحركة عندها بدائل كثيرة ، ولنعلم جميعا ان الضفة الغربية أراضي أردنية محتلة ، والوصاية الهاشمية لا تزال قائمة على المقدسات في القدس فهي حق شرعي لنا ويجب ان ندافع عنها .
 
كفاكم هذه الحركات فلن تستطيعوا أن تمنعوا نور الشمس بغربال مهترىء ، فغداً ستشرق الشمس ويتحرر الأقصى وتعود كرامتنا ، فعندئذ أين تذهبون ؟ فلن تسعكم أرض ولن تغطيكم سماء .