استبداد الأحزاب
الفرق الجوهري بين الحزب والحكومة، هو أن الحزب يلتف حول فكرة، وهذا الفكر ليس قطعياً، وإنما هو فكر سياسي يصيب ويخطئ، وحتى لو كان يستند الى فكر ديني، فهو يتمثل موروثاً ثقافياً قد لا يستند الى نص قطعي الثبوت والدلالة، بمعنى حتى النصوص القطيعة التي يستند إليها، قد يفهمها السائر في طريق السياسة فهماً يخالف فهم غيره، وإن حصل الخلاف فالأولى أن يعالج بالحوار، لا أن ينقلب الحزب الى حكومة تكمم الأفواه، وتمنع التفكير، وتقمع الرأي الآخر، فإذا ضاقت الأحزاب بالرأي، فكيف لنا أن نحاسب الحكومات؟!!
ونكون في هذه الحالة قد صنعنا من الحزب حكومة مستبدة، تجمدت على نفسها وتخلت عن دورها وهو الوصول الى الحكم بمبدئها، الى كيان يمارس سطوته على أفراده ويقدس قادته وينسى هدفه من التحزب، ويعيش دولة مصغرة، تجبر أفرادها على التطبيل والتزمير لطويل العمر.
هذه الانتكاسة في الأحزاب التي تعتبر نفسها مبدئية، تتماهى مع الانقلاب الذي يعتري الحكومات في العالم العربي التي أظهرت وجهها الحقيقي، وقلبت لشعوبها ظهر المجن، ورفعت السيف في وجه كل من يعارضها، وكل من يحاول انتقاد نهجها المخالف لثوابت الشعب.
الوصاية على التاريخ وعلى شخصيات التاريخ غير المقدسة ليس من شأن الأحزاب، وليس لها إن أرادت التفاعل مع التاريخ ومع من يبدي رأياً سياسياً يخص شخصية غير مقدسة إلا ابداء الرأي ومقارعة الحجة بالحجة، أما إذا قدست هذه الشخصية وقدست تحركاتها السياسية التي لا تستند فيها إلى نص قطعي، فقد جنحت عن المبدأ الذي لا يقدس إلا كتاب الله، ويحترم كل من يتمسك به ويجعله دستوره، أما العلماء والسياسيون في التاريخ فهم يعرضون على كتاب الله فإن وافقوه وساروا على نهجه، فنشهد لهم، وإن حادوا عن النهج القويم فنشهد عليهم.. ولا يوجد شخص له قدسية مطلقة -باستثناء الأنبياء والرسل المعصومين عن الخطأ في التبليغ-، تجعلنا نقبل كل ما صدر عنه بحجة أنه عاش في التاريخ.
الانحراف عن الجادة في البدايات أشنع من الانحراف في النهايات، لأن انحراف البدايات سيبعدنا عن الهدف مسافات بعيدة، ومن الصعب أن نصل إليه، وأكثر صعوبة نهوض أمة تنشأ فيها أحزاب مستبدة، مضطربة فكرياً ومتعثرة سياسياً، يقودها دراويش، لا يميزون بين الفعل السياسي، والنص المقدس، ولا يستطيعون تمييز الانحراف السياسي لسيطرة الهالة القدسية لشخص الفاعل، مع أنه ليس نبياً، ولا تصرف بهدي النبوة أو له ما يسنده من كتاب الله.
توزيع الكهرباء: فحوصات فنية لضمان جودة التيار بعد رصد فاقد مرتفعة
التعديل الوزاري الثاني المرتقب لحكومة دولة د جعفر حسان
نادي الحسين اربد يعيد رسم خارطة الكرة الأردنية
أمانة عمّان: صلاحيات اوسع لمديريات التخطيط والتراخيص
الجامعة الهاشمية تبدأ باستقبال طلبات الدراسات العليا للفصل الثاني
بطولة دوري حارتنا لإقليم الجنوب تنطلق في العقبة الجمعة
الغذاء والدواء: حليب الرضع في الأردن آمن وخالٍ من أي تلوث
ترامب: الولايات المتحدة قد تدير الحكم في فنزويلا لسنوات
بلدية جرش تطرح عطاءات تعبيد بقيمة 548 ألف دينار
وزارة الثقافة: نعمل على إنشاء فرع لمعهد الفنون في الرمثا
اتفاقية لتغطية المتدربين في المدارس المهنية صحيا
الأردن والاتحاد الأوروبي يدعوان جميع الأطراف للالتزام باتفاق إنهاء الصراع في غزة
فاجعة في الجزائر .. العثور على 5 أطفال متوفين ووالدهم ينتحر بمادة سامة
نهاية عصر القومية وبداية عصر الشبكات: قراءة في حرب اليمن
البلطجة الأميركية في فنزويلا: سقوط القيم وتهديد السلم العالمي
جامعة الحسين بن طلال تعزز مكانتها الأكاديمية والبحثية محلياً وعالمياً
تحديث تطبيق سند الجديد يتيح تفعيل الهوية الرقمية تلقائيا
المنخفضات تكشف أزمة النظافة والبنية التحتية
النقل النيابية تتفقد مشاريع وزارة النقل والخط الحديدي الحجازي
روسيا تعتزم بناء محطة طاقة على سطح القمر


