عاجل

شموخ.. الأردن الجديد والأجيال الشابة


 كتبه/ محمد عبدالجبار الزبن

حينما يصل الطموح إلى أعلى منسوب له، وتتعدى النظرة الثاقبة العمل التقليدي إلى الإنجاز المحوريّ فإننا نزاحم على المستويات العليا في شتى ميادين الحياة.. نعم، فهكذا شاء الله للأردنّ أن يكون.
 
ففي عيد الاستقلال السادس والسبعين، ومن على مشارف المائة الثانية بناء الدولة الأردنية، أصبحنا نقف أمام الشموخ بكلّ معانيه، فهناك شموخ الملك أمام إنجازات السلالة الهاشمية في الدولة الأردنية، التي تمتد جذورها مع سيد البشرية رسول الإسلام محمد العربيّ الهاشميّ الأمين.
 
وهناك شموخ العلم الذي يجسد معاني الدفاع عن الوطن عن كينونته وحدوده وطموحاته ونسيجه. وهناك شموخ الشعب الذي يعشق ابناء، ويبني همته وعزيمته من إرث الأجداد ليصل النعيم المقيم والظلال الوارف لأجيال لها حقّ علينا.
 
في عيد الاستقلال يشعر الأردنّ أنّ قلبه النابض بحبّ الإنسانية، وأن جهوده في استقرار المنطقة، وحرصه على السلام والوئام وإقامة الحقوق المشروعة، يعود صدى ذلك كلِّه، محبة من العالم وهو يشارك الأردنّ فرحته في عيد استقلاله.
 
فالأردنّ اليوم يصنع طموحات المستقبل معتمدا على الله تعالى، ثمّ على الخبرات والقدرات اللاتي تَشكلْن مع التعب والنَّصَب، ويحققها بقضل الله، ثمّ بقيادة حكيمة، وشعب بنى صداقات حميمة مع الخيل والليل والبيداء والهمة العلياء والأرض الخضراء والقرطاس والقلم.
 
لقد استمعت إلى خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين –حفظه الله تعالى-، وهو يخاطب الوجدان فينا، ويحرّك مشاعر وأحاسيس المواطنة، وهو يحرّك بكلماته الرصينة، قلوبنا نحو الالتفاف حول راية الحقّ وعلم الوطن، وكيف أننا من خلال عيد الاستقلال يمكننا أن نجدد النظرة الأفقية لأوسع نطاق.
 
وقد استوقفتني كثير من كلماته العظيمة، التي ينبغي أن تكون نبراسا يؤصل لها وينبني عليها قوانين وأنظمة وتعليمات، ذلك أنها إما خبرا عن إنجاز تم تحقيقه، أو بشارة عن رأيٍ وحكمة ينبغي العمل عليها، من ذلك قول جلالته:
-" الأردن، قصة الكفاح والعطاء المجبولة بالدم والعرق، مسيرة الأردنيين جميعا، جنودا وعمالا ومزارعين، وكفاءات في كل الميادين، وبناة مؤسسات وطنية رائدة". نحن أمام شهادة تقدير ملكية هي وسام على صدور الأردنيين، وهي: "الأردن، قصة الكفاح". فهذه شهادة فخر لكلّ من أعطى وقدّم للأردنّ ولأحفاده من بعده، وصفة هذا العطاء:  "والعطاء المجبولة بالدم والعرق".
 
-"في عالم يشهد اليوم أزمات سياسية واقتصادية غير مسبوقة، منذ عقود طويلة، يسعى الأردن جاهدا لاحتواء تداعياتها على أمنه القومي، معتمدا على رصيده من السمعة والمكانة الدولية المتميزة". نعم.. فهذه الأزمات تتلاشى أمام احتوائها بهذه المعنويات الأردنية الصلبة، ونحن نحمل رصيدا من السمعة والمكانة، وصفها الملك: " المتميزة ". فما بقي إلا أن نحافظ على هذا التميز بالتفاني لأجل سمعة تستحقّ العناء ومواجهة التحديات.
 
-" الأردن الجديد مِلكًا للأجيال الشابة". فهي بشارة للأبناء يتطلب من الآباء أن يشرعوا في تلقين أبنائهم، أنّ المستقبل القريب للهم الشابة، وللكفاءات العالية فجدّوا واجتهدوا، وأنّ الأردنّ الجديد سيكون أمانة في أعناقكم أيها الأبناء.
 
لقد كان خطاب الملك، مفعما بالمودة لإخوته وأخواته الأردنيين والأردنيات، فيه السلام ونقل المعنويات التي نحتاج إليها ونحن نفرح اليوم، لنبدأ مع يوم جديد لأجل وطن يطلب منا كثيرا.. ومهما قدمنا للوطن سيبقى ما نقدمه قليلا أمام شموخ عطائه.
 
محمد عبدالجبار الزبن
agaweed1966@gmail.com