تصفية القضية الفلسطينية تدريجيا والصفقة سارية


26/08/2018 11:04

تمارا حداد

اليومان القادمان سيشهدان تحركات ولقاءات بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة، لبحث ملفي التهدئة في غزة والمصالحة، وبوجود حركة فتح عبر وفدها "عزام الاحمد وروحي فتوح وحسين الشيخ"، المسؤولين المصريين سيضعوا وفد فتح في صورة التفاصيل الدقيقة لما جرى خلال الاسبوعين الاخيرين حول " التهدئة"، والطروحات التي تم طرحها بشان الممر البحري لغزة في قبرص، ومدرج جوي في ايلات لخدمة غزة بحيث ينقل الركاب الى الدول ليتم توزيعهم وتهجيرهم.
اتفاق الهدنة الحالي بين اسرائيل وحماس دون مصالحة بين فتح وحماس، سبب الكثير من الفجوات بين الفصائل، كونه سيعزل قطاع غزة عن الضفة الغربية ومن ثم تمرير صفقة القرن وانهاء القضية الفلسطينية.
وجود الفصائل الفلسطينية في القاهرة دون اتفاق فيما بينهم لن يُفضي بنتائج ايجابية، عدم الاتفاق سيجعل وجودهم غير حاسم وبناء، لعدم حسم اسرائيل موقفها حول اتفاق التهدئة او الهدنة، وموقف السلطة غير الموافق بشكل كامل على بنود التهدئة كونه سيُبعد السلطة عن الانظار، والموقف الاقليمي والدولي لم ينضج بعد لارساء هدنة بين الطرفين فالوضع في سوريا غير مستقر لصراع الكبار على المنطقة، ايضا الموقف المصري مرهون حول الموقف الفلسطيني الاسرائيلي الدولي والاقليمي.
 
 
حق العودة:-
 
في الايام القادمة حكومة ترامب ستُلغي حق العودة للفلسطينيين، وهذه السياسة ستستهدف في المقام الاول الاونروا حيث سيتم وقف الميزانية الامريكية للاونروا، وحق العودة حسب تلك السياسة لا يورث ويسقط بالتقادم، والوكالة ستنتهي بشكل كامل بعد انتهاء العقد الموقع بينها وبين السلطة حتى نهاية 2020.
 
اسرائيل لن تعارض:-
 
لم تتفق اسرائيل حتى الان على بنود الهدنة بينها وبين حماس بشكل رسمي، كون القيادة السياسية الداخلية الاسرائيلية غير متفقة فيما بينها حول اتفاق هدنة او تهدئة بين اسرائيل وحماس، فالجمهور الاسرائيلي 74% غير راضي على التهدئة بين الجانبين، وتصريحات اعضاء الكبينيت الاسرائيلي والوزراء ما بين المؤيد والرافض للهدنة يجعل اسرائيل غير مهيئة لهدنة بشكل رسمي، لعدم قبول الجمهور الاسرائيلي بوجود الجناح العسكري لحماس" القسام" جنوب اسرائيل.
ما تقوم به اسرائيل الان هو اطالة امد قبول او رفض اتفاق التهدئة الى حين استكمال الحاجز المائي الاسرائيلي ما بين اسرائيل والقطاع للتاكد من عدم مرور الضفادع المائية الحمساوية المقاومة، واستكمال الحاجز الاسمنتي للتاكد من عدم وجود الانفاق ومرور المقاوميين، هذه الاطالة في الوقت لصالح اسرائيل وليس لصالح الفلسطينيين وبعد الانتهاء قد تحدث حربا اذا لم تقبل حماس بتفكيك القسام.
لم تعارض اسرائيل بان تقوم قطر بدفع رواتب موظفي حماس بعد القطع المتوالي على رواتب موظفي السلطة في القطاع، لم تعارض خوفا من انفجار الشعب ضد اسرائيل، اسرائيل معنية بحل الازمات الانسانية لا السياسية.
 
عودة الكفاح المسلح لحركة فتح:-
 
تم النشر مؤخرا بيانات تخرج من كتائب فرسان الفتح (الذراع العسكري لحركة التحرير الوطني " فتح")، هل يعني ان الكفاح المسلح سيعود في الضفة؟ ام كفاحا مسلحا بين الحالمين لوراثة الرئيس ابو مازن، وتصفية بعضهم البعض كما هو مخطط من قبل اسرائيل بتمرير الفوضى الخلاقة في الضفة الغربية، وانهاء السلطة وسيطرة المنسقين الاسرائيليين على اركان وامارات الضفة الغربية.
 
هدنة الفخ:-
 
1. عزل قطاع غزة عن الضفة.
2. انقسام لا مصالحة.
3. تجزئة الضفة الغربية.
4. انهاء القضية الفلسطينية.
5. انتعاشة اقتصادية في غزة مقابل السلاح، ثم انفراجة انسانية لا سياسية.
6. مؤامرة عربية دولية اقليمية على القضية الفلسطينية.
7. لا دولة في غزة ولا دولة في الضفة.
8. لا مصالحة في زمن فتح وحماس.
9. لا قبول اممي دولي لحماس في وضعها الحالي.
 
وضع سوريا:-
 
بريطانيا وفرنسا لم تاخذ قسما من الكعكة في سوريا هذا الامر قد يجلب حربا في سوريا بحجة وجود القواعد الايرانية فيها، من اجل تقسيم المنطقة بين الاعضاء الخمسة والدول الكبرى" امريكا، فرنسا ، وبريطانيا، روسيا، الصين".
ختاما:-
تشهد القضية الفلسطينية تصفية بشكل تدريجي حتى تنتهي بسبب التعنت الفصائلي والتشرذم الفلسطيني الحالي تحت مسمى "فصيل" "تنظيم " وليس تحت مسمى فلسطيني موحد، لم يبقى سوى التعايش السلمي وقبول اسرائيل كجوار لاخذ حقوق العيش الكريم وتثبيت وجودنا على الارض خوفا من التهجير الى حين الانفراج الحقيقي.