المشهد الفانزويلي بين مادورو والاصوات المعارضة


03/02/2019 14:39

تمارا حداد

تسعى امريكا لأن تبقى على عرش زعامة العالم كقطب واحد ومد نفوذها في كل مكان، لم تكتفي فقط في زرع نفوذها والسيطرة على منطقة الشرق الاوسط وخلق انظمة موالية لها، بل تسعى الى  ايجاد نفوذ امريكي خالص لها في منطقة امريكا اللاتينية.
 
قامت امريكا بعدة محاولات عديدة للسيطرة على فانزويلا وتغيير النظام القائم من نظام اشتراكي لا يتماشى معها الى نظام موالي لسياساتها، وتحاول حالياً فرض شخصية تريد تنصيبها لفترة انتقالية " خوان جوايدو " رئيس البرلمان الحالي لتمرير نظام يتماشى مع الاجندات الامريكية.
 
بعد تأدية الرئيس الحالي مادورو اليمين الدستورية بداية العام 2019 وانتخابه لرئاسة فانزويلا 2018-2025، نشبت ازمة داخلية بين المعارضة ومادورو لاسقاط نظامه، واستغلال الازمة الاقتصادية الخانقة في فانزويلا والتي تعتبر الخيط والمعبر لامريكا للاطاحة به.
 
الازمة الحالية هو بالاساس الحصار القائم على فانزويلا من قبل امريكا وفرض العقوبات عليها وانخفاض اسعار النفط وخسارة الشركات النفطية التي تتعامل مع فانزويلا،  لذا تعاني فانزويلا الان حرب اقتصادية وهي المعبر الوحيد للاطاحة بمادورو.
الاتحاد الاوروبي لم يكن موقفه حياديا بل طلب انتخابات مبكرة لتجديد الرئيس القادم لفانزويلا، صحيح ان بعض الدول ضد الرئيس الفانزويلي الحالي " مادورو" الا ان هناك دولاً الى جانب فانزويلا كروسيا والصين واللتان قدمتا دعما ومساعدات للخروج من الازمة الحالية الاقتصادية التي تعاني منها فانزويلا.
 
الورقة القوية بيد مادورو حاليا هو وقوف الجيش الى جانبه ولكن قد تتغير المعادلة اذا بقيت المسيرات المضادة للنظام الحالي، ولكن هناك عدة سيناريوهات للمشهد الفانزويلي الحالي:-
 
1. بقاء مادورو وتلقي الدعم من روسيا والصين.
2. تحول الجيش وانضمامه الى مسيرات المعارضين.
3. حدوث انتخابات مبكرة.
4. حدوث مفاوضات بين المعارضة ومادورو من خلال المكسيك لحل الازمة الحالية.
 
لكن امريكا ستحاول لعدة مرات جلب نظام موالي لها لتحقيق حلمها السيطرة على العالم  والبقاء على العرش كقطب واحد.
 
لكن خلال العشر السنوات المقبلة لن تبقى نظرية القطب الواحد قائمة بل ستحدث مواجهات بين الدول العظمى الامر الذي سيُسقط النظام الاحادي ويتحول النظام العالمي الى عدة اقطاب، يكون من ضمنها روسيا والصين والهند والمانيا واليابان.
 
بعد 2030 ستتغير الخريطة الحالية بشكل جذري ولن تبقى السيطرة كقطب واحد مثل ما هو سائد الان، والدليل لما حدث في سوريا بقاء النظام الروسي وبداية الانسحاب الامريكي من المنطقة وهذه هي البادرة لتغيير الخارطة حول العالم من خلال النزاعات المستقبلية للدول الكبرى.