نجاد يجدد التمسك بالبرنامج النووي والأسد ينفي وساطة سورية

mainThumb

03-08-2008 12:00 AM

نفى الرئيس السوري بشار الأسد في ختام زيارته إلى طهران الأحد أن تكون بلاده تلعب دور الوسيط بين إيران والقوى الغربية بشأن ملف طهران النووي.

وجاءت تصريحات الأسد في أعقاب تأكيد نظيره الإيراني، محمود أحمد نجاد، أن بلاده "لن تتراجع قيد أنملة عن حقوقها المشروعة."

وقال الأسد في مؤتمر صحفي مشترك مع نجاد إن موقف سوريا يقوم على الحوار بشأن الموضوع المطروح حول الملف النووي الإيراني.

وأضاف أن موقف حكومته يستند إلى المعاهدات الدولية والحوار الذي هو الطريق الوحيد لحل هذا الموضوع، وأشار منوهاً: "الملف النووي كان ضمن الموضعات المهمة التي طرحت على طاولة المفاوضات."

ومن جانبه قال الرئيس الإيراني إن طهران تؤيد المفاوضات القائمة على أسس قانونية وقواعد ثابتة.

وأشار أن حكومته تنظر إلى المفاوضات كخيار جدي اؤدي إلى نتائج عملية على أرض الواقع.

هذا وقد تزامنت زيارة الأسد، التي استغرقت يومين، مع انتهاء المهلة التي منحتها القوى الغربية لإيران للرد على حزمة الحوافز المقدمة إليها مقابل وقف تخصيب اليورانيوم.

والسبت، جدد الرئيس الإيراني تمسك حكومته بالبرنامج النووي، مشدداً على أن الشعب الإيراني لن يتراجع "قيد أنملة عن حقوقه المشروعة،" وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية.

ويأتي التأكيد الإيراني مع اقتراب نفاد مهلة الأسبوعين، غير الرسمية، التي حددتها مجموعة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، بالإضافة إلى ألمانيا، أو ما يطلف عليهم اسم (5+1)، لحكومة طهران للقبول بمبادرة تجميد برنامج تخصيب اليورانيوم مقابل عدم فرض المزيد من العقوبات الدولية.

ودعا نجاد، بعد اجتماعه بالأسد، إلى ضرورة إدراك المؤامرات التي يخطط لها "الكيان الصهيوني" والولايات المتحدة في المنطقة، وفق "إرنا."

وكان الرئيس السوري قد وصل بعد ظهر السبت إلى طهران، على رأس وفد رسمي رفيع، حيث تم عقد محادثات موسعة بين الجانبين، جرى خلالها استعراض للأوضاع الإقليمية الراهنة.

وذكر أن وجهات نظر الطرفين كانت متفقة حول أهمية تحقيق الأمن والاستقرار في العراق، ودعم العملية السياسية لتحقيق المصالحة الوطنية بين مختلف أطياف الشعب العراقي، وضرورة خروج القوات الأجنبية لضمان وحدة أرضه وشعبه وسيادته واستقلاله، وفق وكالة الأنباء السورية.

وفي الغضون، دعا وزير الخارجية الألماني، فرانك- فالتر شتاينماير، الجمهورية الإسلامية لتقديم "جواب واضح" على مبادرة "التجميد مقابل التجميد."

وقال شتاينمار، خلال مقابلة مع مجلة "دير شبيغيل": "أناشد مجدداً الجانب الإيراني بعدم اللعب لكسب الوقت، بل العمل على تقديم جواب واف حول عرضنا."

وقال بحزم:" توقفوا عن العبث،" وفق ما نقلته الأسوشيتد برس.

وكانت إيران قد أعلنت الأربعاء أنها قامت بالرد على حزمة الحوافر الدولية التي قدمت لها مقابل تعليق برامجها لتخصيب اليورانيوم.

وقال وزير الخارجية الإيراني، منوشهر متكي، إن الجمهورية الإسلامية ردت بمقترح خاص بها، يتضمن مجموعة أخرى من المباحثات.

ونفى متكي أن تكون مباحثات جنيف، التي جرت بين كبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي، ومنسق الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، خافير سولانا الشهر الماضي، قد شهدت تحديد موعد نهائي لطهران لتحديد موقفها من الحزمة الدولية.

ويناقض إعلان متكي تصريحات مبعوثي "مجموعة(5+1)، بمنح إيران أسبوعين.

وكان سولانا قد أعرب عن توقعاته باستلام رد إيراني خلال أسبوعين، وذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع جليلي بجنيف في 19 يوليو/تموز الجاري.

ومن جانبها، حذرت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس إيران الثلاثاء الماضي من تأخير ردها الرسمي بشأن الحوافز.

وتتخوف الولايات المتحدة ، إلى جانب بعض دول الغربية، من سعي الجمهورية الإسلامية لحيازة أسلحة نووية عبر البرنامج الذي تقول طهران إنه سلمي ولأغراض مدنية.

وكان الرئيس الإيراني نجاد قد أعلن مؤخراً خلال مقابلة مع شبكة NBC الأمريكية إن هناك مساحة "لأرضية مشتركة" بين الولايات المتحدة وإيران حول الملف النووي.


وردت رايس على تعقيب نجاد قائلة: "الأرضية المشتركة هي بإعلان الإيرانيين قبولهم بالمقترح.. هذه قاعدة جيدة لبداية تستبق المفاوضات خلال فترة مدتها ستة أسابيع."

وأضافت: "إذا قالوا: يمكننا تعليق التخصيب وبدء مفاوضات حقيقية.. عندها ستكون الولايات المتحدة على الطاولة." سي ان ان