ممداني ونتنياهو: حيث تتناظر حكمة التاريخ
05-01-2026 12:13 AM
كان المنطق السليم يقتضي أنّ أولى بيانات الاعتراض على، والانتقاد ضد، زهران ممداني عمدة نيويورك الجديد، تصدر عن خصومه السياسيين في المدينة نفسها، أو هنا وهناك على امتداد الولايات المتحدة؛ ولكن منطق مجموعات الضغط المناصرة لدولة الاحتلال الإسرائيلي خاصة، والصهيونية عامة، شاء أن تنطلق الحملة الهوجاء من دولة الاحتلال. وهكذا سارع وزير شؤون الشتات اختيار ديماغوجية قصوى: أنّ خيار نيويورك، في انتخاب ممداني، «يُقوّض أسس المدينة، التي وفرت الحرية وفرص النجاح للاجئين اليهود منذ أواخر القرن التاسع عشر، وأصبحت معقلا لأكبر جالية يهودية في العالم».
فكيف، يقول تساؤل بسيط أوّل، قوّضت المدينة ركائزها في حسن وفادة اللاجئين اليهود، ما دامت غالبية من سكانها (وبينهم يهود كثر، كما تقول محاكمة عقلية سليمة) هي التي انتخبت ممداني؟ وكيف، في تساؤل آخر، تخوّن دولة الاحتلال آلاف اليهود الذين صوتوا لبرامج الرجل الانتخابية المعلنة، وبينها إلغاء قرارات سلفه إريك آدامز حول حظر أنشطة مقاطعة دولة الاحتلال؟ وكيف، ثالثاً، يستمرئ الخطاب الإسرائيلي الرسمي تأثيم خيار انتخابي، في مدينة كبرى عملاقة يبلغ عدد سكانها 8.5 مليون نسمة؟
الترتيبات، غير البعيدة عن القصد والتصميم، شاءت أن يتواجد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في العاصمة واشنطن، بعيداً عن محطة مترو «أولد سيتي» التي شهدت تنصيب ممداني في حيّ مانهاتن؛ لكن الأصداء المتقاطعة عبرت المسافات، وسجلت الفوارق الصارخة: بين عمدة اشتراكي الهوية، مناصر للقانون الدولي، مناهض بقوّة لحرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزّة… وبين مجرم حرب مطلوب للعدالة الدولية، تلطخت يداه بدماء أبرياء في فلسطين ولبنان وسوريا واليمن وإيران، ويُستقبل في البيت الأبيض استقبال «بطل محارب».
غير أن حكمة التاريخ، ما بعد جرائم حرب الإبادة الإسرائيلية وتحولات الرأي العام العالمي تجاه أحفاد ضحايا الهولوكوست الذين انقلبوا إلى جلادين ومجرمي حرب؛ شاءت أن تتضمن أولى قرارات ممداني التنفيذية إبطالَ التفسير البذيء الذي أشاعته «منظمة التحالف الدولي لاستذكار الهولوكوست»، الـIHRA، في مؤتمر بوخارست صيف 2016، واعتمده عمدة نيويورك السابق، ويصنف في خانة العداء للسامية أيّ، وعملياً كلّ، أشكال انتقاد السياسات الإسرائيلية.
وذاك، للتذكير، قرار ينصّ على أنّ العداء للسامية يمكن أن يتضمن: 1) «اتهام اليهود كشعب، أو الاحتلال كدولة، باختراع الهولوكوست أو المبالغة فيه»؛ و2) «اتهام اليهود بأنهم أكثر ولاءً لدولة الاحتلال، من ولائهم لمصالح الأمم التي يتحدرون منها»؛ و3) «إنكار حقّ اليهود في تقرير المصير، أي الزعم بأنّ وجود دولة الاحتلال مشروع عنصري»؛ و4) «استخدام رموز وصور مرتبطة بالشكل الكلاسيكي من العداء للسامية (مثل القول بأنّ اليهود قتلوا المسيح) لتوصيف الاحتلال أو الإسرائيليين»؛ و5) «عقد مقارنات بين السياسة الإسرائيلية المعاصرة وسياسة النازيين…
فكيف، وفي أية وجهة أو سبيل، يمكن استطراداً نقد، أو حتى الاعتراض على، سياسات إسرائيلية سائرة ومنهجية، مثل الاستيطان (غير الشرعي في القانون الدولي)، أو مصادرة البيوت والأراضي، أو تهديم المنازل السكنية، أو التصفيات الجسدية، أو اقتلاع الأشجار، أو التمييز العنصري الصريح وفق قانون «هوية الدولة اليهودية»…؟ وما حكم التعريف بصدد آلاف اليهود الذين يعلنون، قولاً وفعلاً، مناهضتهم للصهيونية، فلسفة ومؤسسات وكياناً وجيشاً؛ هل يُعاملون معاملة أبناء الديانات الأخرى من حيث جناية العداء للسامية، أم يتوجب اختراع تعريف آخر لهم، يتيح استصدار تشريعات تكفل تجريمهم؟
وثمة رأي يساجل بأن جرائم حرب نتنياهو في قطاع غزة تناظرت، في قليل أو كثير، مع انتخاب ممداني. وأياً كان اتفاق المرء أو اختلافه مع هذه الخلاصة، فإنّ حكمة التاريخ خلف المعادلة الثنائية هذه لا تقبل الكثير من الاستبعاد، فكيف بالإنكار.
نتنياهو يوعد ترامب بإعمار جزئي لغزة مقابل دعمه بالانتخابات
منتخب السلة يستعد لاستكمال تصفيات المونديال
فتح باب الترشح لجائزة الإعلام العربي .. شروط
لأول مرة .. القوات المسلحة تشارك بإكسبو دبي لذوي الهمم
غناء الألم بين الإبداع وقسوة الزمن
إجلاء الدفعة 35 من أطفال غزة المرضى للعلاج في الأردن
طلبة البلقاء يشكون الازدحام على موقف الباص السريع .. والعجلوني يتابع
وظائف ومدعوون للمقابلات .. أسماء
العماوي يطالب بتحقيق العدالة في توزيع مخصصات السفر للنواب
ديزيرت فورس تمنح المقاتلين الأردنيين فرصة للمنافسة الدولية
موعد استكمال مشروع بورتو البحر الميت
الطاقة النيابية: مؤشرات مشروع النحاس بأبو خشيبة مبشرة
خبير اقتصادي يحذر الأردنيين .. استعدوا لسيناريوهات صعبة
التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش
عطلة الـ3 أيام لموظفي الحكومة .. ما حقيقة تطبيقها نهاية الشهر
خدمة جديدة من الضمان الاجتماعي للمشتركين والمتقاعدين .. تفاصيل
الدجاج الصيني في الأردن .. ما القصة؟
ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء
17 ألف تنكة زيت فارغة تثير الشبهات في إربد .. ما القصة؟
اعتداء جماعي على طفل في إربد .. تفاصيل
لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات
المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة
مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟
تصريح عن تصفيق الأردنيين لصواريخ إيران يشعل ردود الفعل
عرّوه وصوّروه وكسروا جمجمته .. تفاصيل صادمة عن خطف طالب إعلام في إربد
عنوان رقمي مرتبط بهويتك .. تعديل جديد على التبليغات القضائية في الأردن
5 وفيات و8 إصابات .. رصاص وانفجار ودهس واعتداء في فواجع هزت الأردن