هزة ذنب

هزة ذنب

08-12-2009 12:00 AM

محمود الترك

في كل المجتمعات المتحضرة منها والمتخلفة يتواجد هذا المصطلح الأقرب الى التداول بالعملة، ولكل مجتمع تسميته الخاصة، لكننا في المجتمع الأردني وبالذات في المؤسسات على اختلاف أشكالها وألوانها لا نجيد الرقص على الحبال او حتى المشي عليه ولا نتقن فن التزلج على الجليد وبالتالي لا نعرف معنى ((هزة ذنب))

مصطلح دخيل وربما البعض لم يسمع به حتى الآن، والسبب في ذلك الدين والتربية والعشيرة فقد حقنونا بالكرامة والكبرياء والكرم ولبس العباءة والترفع عن صغائر الأمور، والمساواة والبعد عن المراوغة والنفاق....

حاولت أن ابحث في قاموس اللغة الأردني عن هذا المعنى لكنني عدت بخفي حنين إلى الدول التي تجيد المراوغة والكذب ففي الدول المتقدمة التي وصلت القمر وتعدت ذلك ، والتي اخترعت الاقمار الصناعية وتكنولوجيا الاتصالات وشطرت الذرة وتحارب الاحتباس الحراري وأشياء لا نعرفها حتى الآن هم الذين يتقنون فن الهز ولذلك يقال للفاعل ((هزاز ذنب)) بمعنى كيف يتقرب الصغير من الكبير .

اما نحن فأجمل ما فينا ان شفافيتنا مفرطة وكبريائنا يدفع بنا الى المصداقية لا نعرف المراوغة ولا نستغل المناصب وأبوابنا مفتوحة لكل مظلوم والأجمل في مؤسساتنا انها لا تقبل الواسطة ولا المحسوبية ،فمنذ ان لمح صاحب الجلالة عن الواسطة والمحسوبية فقد اختفت الى حيث رجعة، وفي مؤسساتنا نقود وندير اعمالنا بمفهوم اللامركزية فلكل مدير صلاحيته دون تدخل الرئيس، فكل مدير يعمل برقابة الله وحبه للوطن وللملك الذي منحه ارادة ملكية سامية ليقوم بواجبه على أكمل وجه،

اعود من حيث بدأت وهو ان هزازي الذنب المتواجدون خارج غلاف المملكة واعني الغرب، يتوقفون عن لعبتهم هذه حال اقالة مديرهم او قائدهم على التقاعد ولا يعد له ذكر ليبدأ مسلسلهم مع القادم الجديد، اما عندنا فالوضع مغاير تماما، منذ أن احلت الى التقاعد وانا اعيش في دوامة الاتصالات المستمرة من الاصدقاء والزملاء والرسائل القصيرة والزيارات المتكررة ، والدعوات المستمرة من المؤسسة التي خدمناها ، والتكريم المستمر واللقاءات المستمرة مع من احيلوا على التقاعد في نادي المتقاعدين فيشعر الواحد منا انه ما زال على رأس عمله،

وبالتالي نحمد الله ان مؤسساتنا تختلف عن الغرب، وان هزازي الذنب قليلون ولكن ارجو ان لا اكون واحد منهم او اكون احلم ولا أظن.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد