كنوز سياحية ولكن منسية
كما أن للبحر عشاقه ومحبيه فإن للصحراء عشاقها ومحبيها، وربما كان عشق الصحراء أكثر رسوخا في النفس من عشق البحر. فالصحراء مرتبطة بالسحر والجمال والشعر. ولطالما كانت النفوس تهوى سحر الصحراء ولطالما تغزل بها الشعراء.
صحراؤنا من شمالها إلى جنوبها تعج بالكنوز المنسية التي نمر عليها مرور الكرام ولا نعير لها بالا. تلك الكنوز التي تركها لنا الأجداد على مر العصور . أولئك الأجداد الذين عشقوا الصحراء ووجدوا فيها الأمن والأمان والطمأنينة التي افتقدوها في غيرها من الأماكن.
في شمال الأردن وإلى الشمال الشرقي من مدينة المفرق يقع واحد من كنوزنا المنسية التي لا نعير لها بالا . (أم الجمال) ولك أن تقرأها كيف شئت بكسر الجيم أو فتحها ففي كلتا الحالتين للاسم مدلوله الجاذب والذي لا يُنقص وإنما يزيد من قيمة المكان . تلك المدينة المنسية بحجارتها البازلتية السوداء وبيوتها المهدمة التي كانت يوما ما مسرحا لمدينة هي الأكثر تجارة في زمانها، وكنائسها القديمة التي لم يعد فيها غير الهوام وساحاتها التي كانت مستراحا لقوافل التجار من جزيرة العرب إلي بلاد الشام يجدون فيها الأمن والطمأنينة والراحة والطعام .
وغير بعيد عن أم الجمال وإلي الشمال الغربي نجد نفس الآثار ولكن بدرجة أقل في بلدة (الباعج) حيث نفس النمط العمراني القديم ونفس النوع من المادة المستخدمة ينتشر بكثرة . ولو تابعنا مسيرتنا بنفس الاتجاه لوجدنا حاضرة صحراوية أخرى هي بلدة (أم السرب) والتي تشكل مع أم الجمال والباعج خطا حضاريا مستقيما وكأنها تجمعات متواصلة نمت في وسط الصحراء امتدادا لأخواتها في بصرى الشام والسويداء السورية .
تلك أماكن قد سُيّجت وأبقيت على حالها، لم تستغل ولم يجر لها ترميم وكأن المراد لها أن تبقى على حالها هذا إلى أخر الدهر وإذا لم ننتبه لها فسوف تغوص في باطن الصحراء . فماذا لا تُستغل هذه الأماكن كمواقع سياحية صحراوية فللصحراء أيضا سحرها وجاذبيتها وهناك أيضا من يتوق لهذا السحر .
إن استثمار هذه الأماكن بدل إبقاءها مغلقة مُسيجة قد يساهم في توفير بعض المداخيل ولو البسيطة منها لساكني هذه الأماكن وهذا ما قد يساعد على تطوير هذه المنطقة . لماذا تبقى استثماراتنا محصورة في العقبة والبتراء والبحر الميت ووادي رم؟ لماذا لا نتجه شرقا وننظر بعين الاقتصاديين نحو كنوز صحرائنا التي تحتاج إلى من يستكشفها ويزيل عنها غبارها ليبعث فيها الحياة من جديد؟ ففي كل بقعة من صحرائنا كنز يحتاج إلى من يستكشفه ويزيل عنه التراب . وفي كل مكان حكاية مخبوءة تفوق في سحرها ( ألف ليلة وليلة ).
ترامب يعلن: نفذنا أقوى عمليات قصف في تاريخ الشرق الأوسط .. تفاصيل
الجزائر تنظر إلى نفسها في مرآة
التعويذة التي عبرت حدود الزمان والمكان: ألكيبيادس ومكيافيلي
كيف انطلت الخديعة الأمريكية على حائك السجاد
صواريخ تستهدف النقب وتحركات عسكرية أميركية جديدة .. آخر التطورات
الدول الفاشلة والاستثمار فيها .. العراق نموذجا
15 شهيداً جراء سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
المنتخب الوطني تحت 20 يواصل تدريباته استعدادا للاستحقاقات القادمة
انخفاض مؤشرات الأسهم الأميركية
فتح وتوسيع طرق في مناطق ساكب والحسينيات وطريق المكرمة الملكية
زخات مطرية متفاوتة الشدة في عدة مناطق من المملكة
سوريا: الاتفاق مع الأردن يدعم السائقين ويعزز حركة النقل
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة
