دور بلدية الزرقاء في صناعة التطرف
10-05-2010 01:08 AM
التطرف ليس فكرة أو كلمة, التطرف ليس حزبا أو تيارا, التطرف هو النتيجة الحتمية للظلم والحرمان, هو عنوان المكان والزمان, هو الشجرة التي لا تنمو إلا في مناخ خاص, وتربة شديدة الخصوبة, وحتى تثمر هذه الشجرة وتؤتي أكلها لا بد أن تكون في الزرقاء, في بيوتها وحاراتها ومخيماتها وشوارعها وأزقتها, نعم مناخها الخصب صنع في الزرقاء, صنع بأيد مسؤوليها, وأصحاب القرار فيها, صنع من بلدية الزرقاء التي حرصت على توفير هذه البيئة في كل شارع وحي وبيت فيها, من كل مداخلها المطلة على الجنان إلا الزرقاء مرتع التطرف, ومكب النفايات, فقط في الزرقاء بيئة الحرمان..في الزرقاء خصوبة التطرف والإجرام.. في الزرقاء العشب أغلى من الإنسان .. الحجر أغلى من الإنسان .. مكب النفايات أغلى من الإنسان .. الدواب أغلى من الإنسان.. في الزرقاء كل شيء يساوي ثمنا إلا المواطن بلا ثمن .. ليس لشيء سوى أنه في الزرقاء..؟؟!!
في الزرقاء لا يوجد معنى للطفولة.. ولا عنوان .. فالطفولة حزينة.. ومحرومة تشكي إلى الله ظلم مسؤوليها تشكي بلديتها التي ما فكرت فيها, تشكي من ينتمي إلى كل شيء سوى الزرقاء .. في الزرقاء الأسرة تعيسة, في الزرقاء الوالد مقهور, في الزرقاء الأم كئيبة, في الزرقاء يُستثمر في كل شيء سوى الإنسان, في الزرقاء الأرض حزينة تبكي أهلها, في الزرقاء فقط يقال المدينة اليتيمة.
في الزرقاء ما يتم التبرع به إلى الأهالي, تحوله بلدية الزرقاء إلى استثمار, لتجني أموالا, لا نرى على أرض الواقع شيئا منها, حديقة البنك العربي المتواضعة تم التبرع بها لأهالي مدينة الزرقاء, فاستولت عليها البلدية وضمنتها لمستثمر يجني أرباحه من الفقراء أصحاب الحق فيها, حديقة المحافظة الواقعة أمام مبنى المحافظة الصغيرة في مساحتها ونوافيرها والتي تبرعت بها شركة الطاقة, سيجتها البلدية وعينت حراسا يمنعون الناس من دخولها خوفا على عشبها الأخضر من التدنيس؟؟!! ونسي رئيس البلدية أن البيت الأبيض الذي يسكنه السيد الأمريكي يقابله تماما حديقة كبيرة مفتوحة للناس كافة حتى العرب منهم, فينظر الرئيس الأمريكي من نافذته فيرى الناس سعداء فيسرّ قلبه وينفرج, فيعلم أنه قوي, ففي سعادة الناس تكمن سر قوته؟!!
حديقة الجندي الفقيرة ضمنتها لمستثمرين يسلبون الأطفال مصروفهم اليومي لدخولها, لا يوجد ما هو ترفيهي ومجاني سوى طفح المجاري وروائح فيضانها اليومي, لا يوجد ما هو مجاني سوى هواؤها الملوث بمصانعها التي بخلت على أهلها إلا في أمراضها ومضارها, فقط في الزرقاء ينتمي المسئولون إلى خارج حدودها, في الزرقاء بؤر الفساد والسرقات أكثر من غيرها, يسرقون كل شيء ولا يبقون على شيء, في الزرقاء تبني بلديتها في كل شبر مخزن ومستودع, لا تترك مساحة إلا وتؤجرها وتبني فيها, فلا تترك مقعدا لعاجز يستريح, أو طفل ينوح, أو امرأة حامل ضاق رحمها بالجنين, بلدية حاربت الطفولة, طردت البسمة من شفاههم, بخلت على أهل المدينة في كل شيء إلا بالشعارات الزائفة, والأحلام البائسة, كل ذلك تحت سمع وبصر الحكومة ومباركتها.
إن ثمن وليمة واحدة تقيمها البلدية لأصحاب الكروش, كفيلة بعمل حديقة متواضعة لأطفال حي جناعة الأكثر فقرا وحرمانا والأكثر كثافة, إن ثمن وليمة واحدة تفرّغ الكبت الذي سينفجر يوما ما عند أطفالها, إن ثمن وليمة واحدة سيدفع شبح التطرف والإجرام الذي يربوا مع كل صرخة أب ونحيب أم وضيق الحال وفقر البيئة, نعم يا دعاة حقوق الأسرة والطفل, أيها النشطاء من خلف الستار, يا جمعيات حقوق الإنسان والطفل والمرأة, يا من تتلقون الدعم من المنظمات الدولية والحكومات, إلى أصحاب البرستيج ..ناشط في حقوق الطفل.. ناشط في حقوق المرأة .. ناشط في حقوق الإنسان ..ناشط في الخدمة الاجتماعية..
أين نشاطكم مما يحدث في الزرقاء؟ أين صرختكم في وجه بلدية الزرقاء؟ بدلا من التزييف والتزين والتطبيل وانحناء الرأس الذي لا يتوقف نفاقا لمسؤول؟ أين صوتكم الصاخب المخنوق بالجراح ليصل مسامع الحكومة التي لا تسمع؟وقبل أن تصل إلى الأطفال منظمات أخرى تحسن الاستغلال والتنظيم والتوجيه, فتوجه بوصلتهم إليكم, إلى من حرمهم وأمعن في الحرمان, إلى من وضع أطباق الفاكهة أمامهم وتوعدهم إن مدوا الأيدي بالعقاب, إلى من سرق منهم لذة الطفولة وبراءتها, إلى من حوّل ملاعبهم إلى مخازن ومستودعات, إلى من حوّل حدائقهم التي من حقهم إلى استثمارات, إلى من فرّق بينهم وبين أطفال عاصمة بلدهم عمان والتي لا تبعد عنهم سوى بعض الكيلومترات, إلى من جعل ألعابهم قنابل مزّقتهم إلى أشلاء, إلى كلكم أقول: قد بُشرت الزرقاء بالكثير, لكن لا كثير ولا قليل, فمن ينقذ الزرقاء ؟ من ينقذ طفولتها التي تُصادر صباح مساء؟ من يعيد البسمة إلى شفاه يبست من شدة العبوس؟ من يبشر الزرقاء بعهد جديد؟ من يضم الزرقاء إلى حضن الوطن لتولد من جديد؟ من يلغي عنها صفة اليتم من أب أو شقيق؟
rawwad2010@yahoo.com
هدوء حذر بين واشنطن وطهران وتصعيد مستمر في المنطقة
الأردن والعراق يؤكدان أهمية توسيع التعاون الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري
اتحاد العمال يرحب بتوجه الضمان لشمول العاملين في المهن الحرة
انطلاق فعاليات مهرجان عمّان السينمائي الدولي بمشاركة نخبة من الفنانين
إيران تستهدف الأردن .. لماذا لا تُقطع العلاقات؟
افتتاح مهرجان المونودراما الرابع ضمن مهرجان جرش
الانعكاسات الذهبية بين الشروق والامتنان
افتتاح النسخة الـ16 من كأس أمم إفريقيا للسيدات بالمغرب
فلسطين ترحب بحظر أيرلندا بضائع المستوطنات الإسرائيلية وتدعو للاقتداء بها
الشرع: اتفاق أمني مع إسرائيل قيد البحث .. ودمشق ترفض التدخل العسكري في لبنان
زوار مهرجان جرش يشيدون بالمستوى التنظيمي للفعاليات
إيران: متمسكون بمبدأ ضمان المرور السلمي للسفن عبر مضيق هرمز
العيسوي يعزي بوفاة الإعلامي سلطان الحطاب
الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن
حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء
انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم
السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل
فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة
الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله
مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم
خبر سار للمعلمين بشأن مشروع تمليك الأراضي
هل شعر باقتراب موته .. آخر رسائل الفنان أحمد جلال قبل رحيله تهز المواقع


