في الانتخابات النيابية القادمه

في الانتخابات النيابية القادمه

01-06-2010 05:04 AM

لاشك في ان الحراك الانتخابي في الاردن بدأ يتلمس مشاعر الناس واتجاهاتهم ويؤمل الكثيرين منهم على مشاعر الناس بتقديم الدعم المعنوي والاعلامي ، وهبت معها رائحة الفرز العشائري ، ولا نقول السياسي، لان أغلب المرشحين سينطلقوا من قواعد عشائرية لا حزبية وسياسية مطلقا، ويعود الشارع الاردني بكافة عشائره وبُناه الاجتماعية الى نفس الترتيب القديم ، من حيث تقديم وتغليب الهوى والطموحات الشخصية على البرامج الاجتماعية والسياسية  والمصلحة العامة ، ثم تدور بنا الدائرة من جديد لتولد طاقات ابداعية كبيرة وكثيرة ، الا ان تلك الطاقات، مع الأسف، تصب في تغليب الهوى والمطامح الشخصية .




 وتخيلوا لو ان تلك الطاقات والجهود الجبارة مع ما يصاحبها من استغراق كبير في استغلال الوقت وصرف الأموال ، بذلت جميعها ، في الشمال والجنوب ، في الريف والبادية ، في المدينة والمخيم، لأصبحت بلدنا من أرقى بلدان العالم ، أرقاها قيما اجتماعية واقتصادية وسياسية ، وبلدا متطورا بمعنى الكلمة ، متطورا بابداع شبابه وابتكاراتهم  الخلاقة ، وتخيلوا معي مرة أخرى لو ان طاقات الشباب الاردني في جنوبه وشماله صممت على ان تعمل من اجل الوطن ومصالحه العليا ، دون النكوص الى الفئوية والجهوية والمناطقية والاقليمية وحتى الطائفية والعرقية ، لغدى الاردن الأنموذج الأرقى في المنطقة .




 كل هذا لا يصنعه النائب ، مع اهمية النائب، بل يصنعه المواطن البسيط الكادح المنتمي والموالي بصدق واخلاص ، ولو اكتشف المواطن مدى قيمته واهميته في الدنيا وفي المجتمع لأقدم على شراء المرشح المخلص الذي يبذل جهوده في الصالح الوطني العام ، وسيكون المواطن بذلك مواطنا محصنا بالعزة والكرامة ، لايستجدي الوزير ولا النائب ، بل يأتي اليه الوزير والنائب طائعين لنيل رضاه والحصول على تأييده ، وعليه فنحن أحوج ما نكون الى الناخب المنتمي المثالي القوي المؤمن بحق الوطن والمواطن ومكتسباتهما ، فالناخب هو فيصل العملية السياسية والبرلمانية ، وهو صانع الأمجاد وصانع الابتكارات ، وعليه تعتمد مصائر الاوطان .





 فلنكن ناخبين من الطراز الرفيع ، اقوياء مؤمنين بقضيتنا الوطنية ، صادقين في اختياراتنا ، لكي ندفع الى قبة البرلمان من هم على قدر كبير من الخلق وتحمل المسئولية الوطنية العامة ، لا ان نفرز نوابا من حملة الشنتات الخاصة ، لا يوجد في داخلها اي شيء يتعلق بالوطن وابناء الوطن ، ان الوصول الى تحقيق هذه الافكار ربما يكون حلما بعيد المنال ، الا ان الأحلام ، مع العزيمة والصدق والتصميم والارادة غالبا ما تتحقق ، فلنعمل على تحقيق احلامنا ، لنصل الى اردن نموذج متطور في قيمه واخلاقياته السياسية والاجتماعية ، وصولا الى خلق وصناعة مجتمع اردني واحد همه محبة الاردن وقيادته السياسية .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر