تصريحات المسؤولين بين الواقع والخيال
14-06-2010 07:00 AM
صرح بيّن وضح وأعطى وقابل وأكد ... نفى منع رفض وطمأن كلمات تتردد على مسامعنا كل يوم في نشرات الأخبار وفي أخبار الصحف والمجلات وحتى في الإعلانات أحيانا وحالة الطقس، تصريحات يغلف غالبها الأمل وتعلو نبرة التفاؤل في حناجر المسؤولين عند إطلاقها، ويكاد يجزم المواطن في جل المرات أن الوضع أكثر من جيد بل ويشارف على الممتاز، ويحتار المواطن هل المسؤول هذا يتكلم ويصف الوضع في بلدنا أم في سلطنة بروناي.
نحن لا نتهجم على أي مسؤول مها قل أو علا شأنه، نحن نستفسر عن مصدر هذه المعلومات ومدى مطابقتها للواقع، وهل الواقع هو ما نعيشه؟ أم الواقع هو ما نتطلع إليه ونرجو أن يتحقق؟ وهل المسؤول يتحدث عن أرقام وحقائق ثابتة؟ أم هي اجتهادات ورؤى وتصورات للمستقبل؟ في بعض الأحيان تكون التصريحات عكس الواقع وتسمع نفيا لشيء قد حصل وقد يكون قد بث على قنوات فضائية في نفس وقت النفي أو قبله بقليل، واستغرب مرات عديدة عند توجيه الاستفسارات من قبل المذيعين والصحفيين لمسؤولين أو حتى فنانين عن كل الأمور، وكأن الوزير أو الفنان أيضا لديه إلمام ووجهة نظر بكل شيء بلا استثناء.
قد فاض المواطن من تصريحات بعض المسؤولين والوزراء؛ لأنه يشعر في داخله أن هذا المسؤول أو ذاك الوزير لم يتحمل عناء التفكير والبحث والدراسة والوصول إلى النتائج الحقيقية والواقعية لينقلها بكل شفافية للمواطنين ولو كانت على عكس ما يشتهون، فالتصريح الحقيقي أو القريب من الحقيقة نوعا ما يكون المواطن ملامسه عيانا وهذا يزيد من ثقة المواطن بالمسؤولين ويعمق ارتياحه بأن الصورة تنقل إليه دون تشويه أو تحريف، وبذلك يشعر أنه شريك حقيقي في هذا الوطن الذي نتشارك فيه ونتنفس عشقه كما نتنفس هواءه، بل ويردم الفجوة العميقة في الثقة بين المواطن والمسؤول، فلا يصبح تصريح المسؤول ولو كان محقا وصادقا في كل كلمة محط ريبة وشك من قبل المواطن؛ لأن المقروص كما يقول المثل الشعبي يخاف من رقصة الحبل.
نجزم أن الكثير من المسؤولين على دراية عاليه وعلى مستوى عالي من التحصيل العلمي والثقافي، ولكن نجزم أيضا بأن أي شخص بالدنيا لا يحيط بكل شيء علما، فعندما يتكلم المسؤول ضمن صلاحياته واختصاصه وبما هو أهله لا أحد يغضب ولا أحد يتهكم، ولكن عندما يشعرنا السيد المسؤول بأنه محيط من العلم لا ينضب أبدا وبيده الحلول لكل ما نعاني منه من فقر وبطالة وعنوسة وارتفاع حوادث السير وانحباس للأمطار وغير ذلك، وأستاذ في العلاقات الخارجية والداخلية والسياحية فيذهب تفكيري ساعة سماعي لهذه التصريحات أبعد مما تتخيلون لأتساءل هل ثمة وحي ينزل على المسؤول ساعة توليه مهامه فيلقنه كل دروس الحديث والخطابة وإطلاق التصريحات النارية والهوائية والمائية، كيفما اتفق، فيتحصن ضد التلعثم والتخبط!، ويصبح قادرا على الحديث في أي موضوع، ثم ما الذي يقنعني أنا كمواطن أن ما يفيض به هذا المسؤول هو بالفعل نتاج عبقرية فريدة وإمكانات لم تَرِد على بشر قبله أو بعده، وما يزيد من قهر المواطن ويرفع له الضغط والسكري هو أن المسؤول ينهال علينا بهذه التصريحات النارية والحلول السحرية بعد تركه للكرسي.
أتساءل كل هذه التساؤلات، لأنني سمعت كما سمع الجميع عدة تصريحات تتضارب بين مسؤول وآخر، وأوجعني وأنا أتابع هذا التخبط الحاصل في تصريحات بعض المسؤولين الذين أخذتهم عزة الكرسي وفلاشات الكاميرات وصدى المايكروفونات المغري، فراحوا يزيدونها و ينثرون التصريحات والخطابات والأحاديث دون أدنى تقدير أو تفكير أو إدراك لوعي الجمهور المتلقي في الغالب أو نتاج هذا الخطاب على المواطن المسكين الباحث عن الأمل في تصريح مطمئن لمسؤول ما، في هذا الزمان المتضارب في كل شيء كلنا أمل بأن تبقى منظومة الأخلاق والصدق سيدها هي الفيصل في كل التعاملات سواء بين المسؤولين أنفسهم أو بين المسؤول والمواطن، فقد شبع ومل خد هذا المواطن لطما في زمان كثر وارتفع فيه صوت الجعجعة وقل فيه الطحين.
الحرائق تلتهم 800 دونم من حقول الحبوب والزيتون في بيرين
استشهاد رضيع متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال الإسرائيلي في الخليل
تجديد مزاولة المهن الطبيّة والصّحيّة ضرورة وطنية
الأمن العام ينفي إشاعة وفاة خمسة أشخاص داخل مزرعة في إربد
خمسة شهداء في غارة إسرائيلية على محافظة النبطية بجنوب لبنان
إدارة الترخيص: لا تغيير على رسوم ترخيص وتسجيل سيارات الركوب الكهربائية
فصائل فلسطينية تجتمع السبت في مصر لمناقشة مستقبل غزة
زيلينسكي: بوتين يختار الحرب مجددا عبر رفضه الدعوة للاجتماع
صيادو غزة يصلحون الزوارق بإطارات أبواب يخرجونها من تحت الأنقاض
استبعاد إبراهيم صبرة من تشكيلة النشامى بسبب الإصابة
البيت الأبيض: لاعبو إيران حصلوا على تأشيرات دخول الولايات المتحدة
انخفاض جديد لأسعار الذهب محليا في التسعيرة الرابعة
الفيفا يلغي تذاكر مجانية لكأس العالم بيعت خطأً
البتكوين دون الـ60 ألف دولار للمرة الأولى منذ تشرين الأول 2024
الأمانة تحذّر .. غرامة تصل إلى 500 دينار لمرتكب هذه المخالفة
قبيل مباراة النشامى بالمونديال .. الأردنيون على موعد مع عطلة رسمية
من 50 إلى 115 ديناراً .. تفاصيل رسوم التأمين الصحي الاختياري في الأردن
الأمن العام: حادثة الأشرفية نتجت عن خلاف بحكم الجوار
حكم بحبس أمين عام وزارة .. ما السبب
الأمن العام: وفاة مطلق النار بعد إصابة ثلاثة مواطنين في الأشرفية
درجة الحرارة تصل إلى 40 بهذه المنطقة اليوم
سؤال نيابي حول الشذوذ والتحول الجنسي داخل السجون
دائرة الإفتاء توضح أحكام "الإقالة" وإعادة المصوغات الذهبية للبائع
فاجعة في إربد .. 3 وفيات وإصابتان بحادث تصادم
الأمن العام : وفاة أحد المصابين بحادثة الأشرفية متأثرا بإصابته
وفاة شاب طعناً في دير أبي سعيد والأمن يلقي القبض على الجاني
وزارة العمل تنفي أنباء متداولة بشأن البكار وتصدر توضيحاً
