وصفي .. و كيف لنا أن نُحييِه؟؟
ولكن، لا اعتراض على سنة الحياة فالموت على كل نفس حق، هم رحلوا.. وبقيت أعمالهم خالدة شامخة بضمير وذاكرة كل إنسان صادق العهد كامل الإرادة أجسادهم تفنى وأعمالهم تبقى حية تنعش أرواح الشرفاء..تذكرهم بأيام الخوالي، وتكون كالكوابيس تقض مضجع كل خائن غشاش. تكمن مصيبتنا الكبرى بأن براعم مجتمعنا الذين إن صح الأصل يجب أن يكونوا حملة الشعلة والراية ومكملوا المسيرة لكنهم بعيدين كل البعد عن دم أجدادهم الذي يسري في عروقهم وعن تراثهم المجيد حتى يكادوا لا يعرفون عنه سوى القليل ... إلا من رحم ربي!!
هذا الجيل، جيل يعيش حاله من الغربة عن الذات، حالة من الضياع بالشخصية والفكر والانتماء والأهواء حتى الميول والهوايات .. فهو يعيش بتشتت وانفصام بالهوية يلبس ما ليس من لباسه، يأكل ما ليس من طعامه، يتكلم بلكنات عجيبة غريبة، يتواصل بلغة مسخاء ليس لها من أصل أو فصل لا تعرف هل هي عربية أم غربية.. جيل توقف عن الابتكار وأصبح اله ناسخه لكل بدعة وصرعه!! ثقافتهم اقتصرت على ما تفه من الأمور، التعليم لديهم صار من لوازم "البرستيج" التكميلي، يعرفوا أبدع الكليبات وأجدد الإصدارات وأسماء المغنيين والمغنيات وأعياد ميلادهم آخر صيحات الموضة والموبايلات ولا تفوتهم في هذا المجال فائته.
ولكن، يحتار فكرهم إذا ما سألتهم عن أسماء الوطن ورجاله العظماء.. عن عواصم الدول.. عن تواريخ الحروب ..عن اسم احد الوزراء أو الأعيان..عن ذكرى انتصار. أو حتى هزيمة ... ويا حبذا لو تذكر احدهم يوم الاستقلال!! جيل الشباب هو أكثر الفئات قابلية للتأثر والتأثير.. وهم كما الاسفنجة باستيعابهم لكل ما يدور من حولهم وما يعطى إليهم صالحا كان أم طالح هم كما البذرة التي تنتظر التربة الصالحة لتغرس بها والعناية السليمة المقدمة لها حتى تصبح شجرة مورقة وتعطي أكلها... بين أيدينا بذارا من نسل عريق يشهد لها العالم بأسره إذا زرعناها بتربة جيدة واعتنينا بها جيدا ستكون مثالا لتلك الارواح الخالدة, أطفالنا.. شبابنا هي بذارنا وثروتنا التي بين أيدينا ولا ندرك ما بوسعنا أن نصنع منهم .. دوما نتحسر على أيام وصفي الشهيد الخالد، وعلى أيام أبطالنا الكرماء الذين أضاءوا سماء وطننا كنجوم الدجى ...
لماذا كتب لنا التحسر على ما مضى ونحن بوسعنا صنع الماضي بإعادة أمجاد الماضي بيدينا أن نصنع وصفي جديد.. أن نعيد مجدنا المعهود الأم في بيتها، المعلم في مدرسته، المسؤول في رعيته، أن نعلم منذ الصغر معاني الشرف والكرامة ليبقى عندهم مثل النقش في الحجر .. لنعرفهم أن أرضنا أخرجت رجال اصلب من الصخور.. انه من بطون أمهاتنا ولدت المعجزات .. لنستبدل لهم حكاية ما قبل النوم الخيالية بقصص بطولاتنا ورجالنا الأشراف.. ليغيروا مثلهم العليا فبدلا من أن يكون مثلهم الأعلى "السوبر مان " منقذ البشرية .. يصبح مثلهم الأعلى " وصفي التل " حامل الراية الأردنية.
إصابة 5 طائرات أمريكية للتزويد بالوقود في السعودية .. مستجدات
الاحتلال يطلب من سكان أحياء في تبريز إخلاء منازلهم
أبو ظبي .. توقيف 45 شخصاً بتهمة تصوير مواقع وتداول معلومات مضللة
أسواق النفط تواجه أكبر أزمة تاريخية
طقس غير مستقر اليوم وانخفاض ملموس غدًا
ترامب يعلن: نفذنا أقوى عمليات قصف في تاريخ الشرق الأوسط .. تفاصيل
الجزائر تنظر إلى نفسها في مرآة
التعويذة التي عبرت حدود الزمان والمكان: ألكيبيادس ومكيافيلي
كيف انطلت الخديعة الأمريكية على حائك السجاد
صواريخ تستهدف النقب وتحركات عسكرية أميركية جديدة .. آخر التطورات
الدول الفاشلة والاستثمار فيها .. العراق نموذجا
15 شهيداً جراء سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
المنتخب الوطني تحت 20 يواصل تدريباته استعدادا للاستحقاقات القادمة
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة

