التجاوز الوزاري على القطاع الزراعي .. !!

التجاوز الوزاري على القطاع الزراعي  .. !!

05-09-2010 03:12 AM

 ازدادت في الآونة الأخيرة التجاوزات الوزارية في " الذم والشتم " للفعاليات المدنية في المجتمعات المحلية عبر مؤتمرات الوزراء واجتماعاتهم مع هذه الفعاليات ، لتسجل سابقة من نوع آخر في تعامل الوزراء مع ممثلي القطاعات المدنية المختلفة .. !!


من البديهي جداً وبحكم المنصب أن يتحلى هؤلاء الوزراء بمفهوم " البطان الواسع " الذي يبرز سعة صدرهم في السماع والتجاوز عن الهفوات المنطقية لكل " صاحب حاجة " ، و يذلل كل العقبات أمام هؤلاء المواطنين الذين أثقلت كاهلهم التراكمات المالية واهترأت جيوبهم وجفت عقولهم من داء التفكير على مستقبل مهنهم ومن يعيلون من أسر وعاملين ، وباتوا غير قادرين على الوفاء بإلتزاماتهم ، فآثروا على وضع آلامهم بين يدي " الوزير " الذي توسموا به خيراً قبل اجتماعهم به ، آملين بتغيير حالهم إلى قليلاً من التقدير والاحترام ، والوقوف إلى جانبهم ومساندتهم ومعرفة همومهم ومتطلبات معيشتهم التي أوشكت على الإنهيار ، ليتفاجأوا وكأن بهم في أحد الصفوف الإبتدائية في حضرة معلمٍ متسلط يسبق لسانه الجارح عقله النير ، مما أثار حفيظتهم ، ليبادروا ومن باب الإحترام للمكان والحاظرين مغادرة المكان ملتقطين أنفاسهم بجرحهم الندي كاتمين غيضهم بين ضلوعهم ، علّ تصرفهم هذا يكون بمثابة اختصاراً للملاسنات الغير لائقة ، واحتجاجاً على ما ورد على لسان معالي الوزير من قدحٍ وذم بحقهم ..!!


إن اثارة مشاعر الحقد والضغينة في أنفس أفراد هذه الفعاليات الوطنية ، أبداً لن تثنيهم عن أداء واجبهم الاجتماعي والاقتصادي تجاه هذا الوطن وعرشه المفدى ، بل كلنا جنود لهذا الوطن وعرشه ، وسيكون الاصرار الدؤوب على السير بذات النهج والخطى من الأولويات في تخطى كل الصعاب التي من شأنها الجذب إلى الهاوية والهلاك ..!!

 

فلم يقتصر مصطلح " جنود الوطن " على القطاع العسكري الذي نفخر به ما حيينا ، أو القطاع العام بكافة مؤسساته ، بل يتجاوز ذلك بكثير ، فالوليد " الجنين " الذي ولد قبلة لحظة على ثرى هذا الوطن هو جنديٌ من جنوده ، وله ذات الحقوق التي يتمتع بها أي وزير من وزراء حكوماتنا ، ولا فرق بينهما إلا بمقدار الانتماء لهذا الوطن وعرشه ، ونفخر به " الوليد " كما نفخر برجالات الأردن العظام ، لأنه هو جيل الأردن القادم الذي سنفخر به ما دامت جهودنا الطيبة في تنشأته مبنية على العدل والمساواة بين طبقات المجتمع الذي نحن جميعنا جزء منه ..!!

 

ولا أريد هنا الدخول بتفاصيل التجاوزات التي حصلت من خلال بعض الوزراء والتي كان آخرها مع بعض الفعاليات من أبناء هذا الوطن الذين يحملون قطاع الزراعة " سلتنا الغذائية والتنموية " على أكتافهم ، ولكني أذكر أن هذا القطاع هو ركيزتنا الأساسية للعيش بسلام ، ولولا تحمل هؤلاء المزارعين وصبرهم على الكثير من العقبات التي تواجههم ، لبتنا في طليعة الأمة العربية " نشحت لقمة أكلنا " ، ومن خلال الحقوق التي يتمتع بها كل مواطن يعيش على ثرى الأردن ويتنفس من هواءه .. وبما أن " الدستور الأردني " كفل لنا حقوقنا ، و " العرش الهاشمي المفدى " حفظ لنا كرامتنا ، وحثنا على التمسك بهما ، وجب علينا إذاً الدفاع عنهما ما حيينا ، فكرامتنا لن تغيب عليها الشمس ما دمنا نتفيأ في ظلال الهاشميين الأطهار ، وحقوقنا مصانة ولن تهضم ما دام مليكنا المفدى " أبو حسين " حاميها .. !!

akoursalem@yahoo.com



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر