ارتحلت لبنـى .. بين " الشلل الدماغي " و " الشلل الانساني "
لم أتفاجأ كثيراً " لرحيل " لبنى " عن هذه الدنيا ، فالرحيل " الموت " كالعجلة الدوّارة التي لا بد من أن يلامس سطحها كل ما هو في طريقها ، ولا يفرق بين " حجر وصرارة " ، ولن يفلت منها إلاّ من كتب له " الله سبحانه " النجاة من أجل البقاء وديمومة الحياة ..!!
فقصة رحيل " لبنى " لن يسدل الستار عليها ، ، بل ستطاردنا أحداثها في كل مكان ، و لن تموت " لبنى " فهيّ ممن رفعت الأقلام عن ذنوبهم ، وجُبلوا من حروف " البراءة " حرفاً حرفاً ، وتغذوا من إحسان رب العزة وعطفه لا بإحساننا نحن الذين لا نعرف للإحسان هداية ، بل أخذتنا العزة بالإثم ، حتى بتنا لا نميز بين الحياة الخالدة والأبقى ، إن هيّ الدنيا أم الآخرة ، وغرقنا بمعاصي الحياة ، وطوق نجاتنا أصبح بعيداً عنا ويزيد بعدا ، ونتنت دماءنا من سوء أفعالنا ، واشترينا البخس " الدنيا " بكل ما لدينا ، وبعنا الأثمن " الآخرة " بأقل ما لدينا .. ووصلنا إلى الحضيض ولم نتعض بعد ، وكبريائنا لا زال يجرنا خلف معاصينا ليزيد منا انحطاطنا ، تخطينا إنسانيتنا ، وبعنا ضمائرنا وأرحامنا وما ملكت أيماننا دونما اكتراث ..!!
لبنــــى .. هذه الفتاة .. ألتي شاء الله رب العزة أن تسكن بجواره سبحانه ، وفي هذا الشهر الفضيل " شهر رمضان " ، والأيام الأخيرة منه بلياليها المباركة ، والتي لم تعي أو تهنأ لحظةً بمعنى العيد ونحن على أعتابه ، قد تجاوزت أحلامها " البريئة " أحلامنا " القذرة " ، و فاقت سعادتها سعادتنا نحن " التعساء " ، وأصبحت على أعتاب مراتب العليين وجنان الخالدين ، ونحن لا زلنا نزيد عنها بعداً ، بل نقترب من نقيضها ، لنغوص بزمهرير نيرانها .. وهذه هيّ آخرتنا ..!!
كيف ارتحلت " لبنى " ..؟؟ وما الذي حصل .. ؟؟ لا ندري ، الله وحده سبحانه الذي يعلم .. ولكن الذي نعلمه نحن البشر .. أن التقصير تجاه هذه الفئة من أبرياء البشرية " التي لا حول لها ولا قوة إلاّ بالله " ، لا يقتصر على طرف دون آخر ، فهي كمعادلة حسابية تحتاج إلى طرفيّ معادلة :.. • الطرف الأول منها هو " الدولة " بقطاعاتها الرسمية المختلفة والتي تلعب دور اللاعب ألأساسي في المعادلة تجاه هذه الفئة " وهو الأهم والأكبر " من حيث توفير سبل الأمن والأمان الإجتماعي والأسري لها ، لمواجهة متطلباتها والتزاماتها الملحة التي تحتاج إلى الكثير من العناء للعيش بأمن وسلام في خضم تآكل دخل الفرد في المجتمع الأردني ، وازدياد متطلبات الحياة الأساسية عليه ، وارتفاع نسبة العاطلين عن العمل مما زاد في حجم البطالة بين أفراد الأسرة الواحدة ..!
أما الطرف الثاني من المعادلة هيً " الأسرة " التي يقع عليها الواجب الأسري والانساني تجاه أفراد أسرتها ، فمن غير الممكن أن يباع أو يشترى " العطف والحنان " من خارج نطاق " الصلب والرحم " اللذان نُسِلَ الأبناء منهم ، وحتى لو وضع الأبناء في بروج من عاج وياقوت ما وفرت لهم مقدار قشةٍ من " حنان الوالدين " .. وقد تجمع " الأسرة " بين طرفي المعادلة أيضاً في حال القدرة المالية والجسدية لأفرادها ، ومن هنا يكمن دور المجتمع في التكافل والتكاتف لرفع سوية هذه الفئة نحوّ حياة أفضل وأقل إيلاماً
أسواق النفط تواجه أكبر أزمة تاريخية
طقس غير مستقر اليوم وانخفاض ملموس غدًا
ترامب يعلن: نفذنا أقوى عمليات قصف في تاريخ الشرق الأوسط .. تفاصيل
الجزائر تنظر إلى نفسها في مرآة
التعويذة التي عبرت حدود الزمان والمكان: ألكيبيادس ومكيافيلي
كيف انطلت الخديعة الأمريكية على حائك السجاد
صواريخ تستهدف النقب وتحركات عسكرية أميركية جديدة .. آخر التطورات
الدول الفاشلة والاستثمار فيها .. العراق نموذجا
15 شهيداً جراء سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
المنتخب الوطني تحت 20 يواصل تدريباته استعدادا للاستحقاقات القادمة
انخفاض مؤشرات الأسهم الأميركية
فتح وتوسيع طرق في مناطق ساكب والحسينيات وطريق المكرمة الملكية
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة
