أشجع الخرفان

أشجع الخرفان

27-10-2010 06:10 AM

قط قد غرق في الضحك الرخيص لدرجة البلاهة ،  تعمد القهقهة وضرب الأرض بمخلبيه وخلال ذلك  كان يتدحرج على التراب كنوع من  الانبساط الخرافي .
 
في الجهة المقابلة خرفان تلاصقت وتكومت في كتلة واحدة تركت المساحة الممنوحة لها من أرض الحظيرة لتستقر في إحدى الزوايا... خائفة .... مرتعدة ويزيد من همها هذيان القط الأرعن الذي أمعن في مناكفتها.
 
كبير الطرش تسلل من بين الجمع يطارد هذا القط فقد أعماه صفاقة هذا النكرة ، قفز القط على الشجرة وتجلى في كيل المسبات وبدء شغل المسخرة .

صرخ القط في الخروف المتمرد ... ( باقي من الوقت أسبوعين وشيخنا النائب خصكم بشرف الذبح كرما  للناخبين بالتتالي، كل يوم مجموعة ونحن لنا النصيب الأكبر فيكم... أنا ورفاقي قطط الحارة ) .
( يا هذا اشتم رائحة نتنة في كلامك،  ما لذي يدفعك لاتهام الذي أطعمنا وسمننا ووعدنا بأن نكون رعاياه وطريقة للجنة.... ؟)

عاد القط فأكمل ضحكاته الهستيرية .. (أي جنة ؟ فقد تطوع نائبنا  لخدمة الشعب وتحرير الأرض ورفعة البلد ... نعم فقد سمعته يقول ذلك أمام الحارة وحتى يثبت ذلك كان لا بد مناسف دوارة ...  تتزين بكم أيها المضحون بحياتكم لنحيا نحن والناخبون وليصعد المرشحون نحو القمة ).

بصق الخروف على القط المتأرجح على غصون الشجرة فارتدت البصقة على انفه فزاد على الخروف النكد أصلا .... نكدا، فالحالة أصبحت أشبه بالمؤامرة فحتى الريح ما ساعدت في النيل من هذا الأزعر، تململ الخروف... تقدم ... تأخر، أصبح للباب اقرب... صرخ ( لحمنا رشوة وصوفنا رشوة وعظمنا رشوة ) نطح الباب بقوة وكرر ( رشوة... رشوة )... مات الخروف وهو ينطح ويكرر .
تطوع القطيع بلا مشاكل للذبح ... يوميا كانت المناسف ، ربح المرشح وأصبح هذا الشيخ نائب ، تسمن القط من بعد الولائم وبات معروف بين رفاقه بالقط المدلل .

وبعد الجلسة الأولى في البرلمان عاد النائب وبيده ملفان، وبعد القيلولة وشيء من الدلال ... فتح النائب مكتبه وتمطرق القط في الأحضان وبدء النائب تحضير نفسه لخدمة الإنسان .

فتح الملف الأول والقط عسّل وبدء شيئا من الأحلام والنائب يقرأ بصوت عالي العنوان ( القضية الفلسطينية )... يتمتم النائب ( اعتقد أن الموضوع في طي النسيان وأصبح النقيض بحكم الجيران.... إذا انتهى الوضع بالغفران )... فتح القط عينا وترك الأخرى كما هي... ملتصقة بحكم الدلال.
فتح الملف الثاني كان العنوان ( خطر إيران ) توقف النائب حيران، فتح القاموس وبات ساعات يبحث عن معنى إيران ويتمتم هل هي اسم مذكر أم اسم حيوان أم هي حي من أحياء السودان... وبغمرة التفكير والتفسير كان القط يحدق بكلتا عينه بنائبه ..  قفز القط وصوت قادم من بين فخذيه ورائحة سحقت بخور النائب، ومن الشباك بقفزة واحدة وصل باب الحظيرة، كتب على بابها ( هنا كانت نهاية أشجع الخرفان )....وصوته كان يعلو صوت النائب وهو يصيح ومن هنا كانت نهاية العربان . 
khalaf120@yahoo.com


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

ضبط 56 عاملة منزل مخالفة داخل 4 حافلات على طريق المطار