ميزان مراجعة

ميزان مراجعة

20-12-2010 07:57 PM

تقوم الشركات و المؤسسات المالية في نهاية الفترة المالية "اليومية والشهرية والسنوية" بمراجعة مالية شاملة وتدقيق حسابات وتسديد الذمم والفواتير وإغلاق الحساب ... لمعرفة مدى الربح أو الخسارة ومقدار الإنتاج وتحقق الإستثمار المالي ، وإن لم يتحقق ذلك فإن هذة المؤسسات ستفقد مكانتها وتفاعلها في الحياة ... وكما أن هذه المراجعة المالية والجرد الحسابي ضروري لتنمية رأس المال وتحقيق رغد العيش ،



 لذا ينبغي على جميع فئات المجتمع أفراداً ومؤسسات سواء أكانت مؤسسات سياسية أو إقتصادية أو إجتماعية أو تربوية... أن يكون لها خططاً وغايات مناسبة ، وأن تقوم بمراجعة شاملة لغاياتها وأفكارها وبرامجها لتتناسب مع الهدف الأسمى وهو إرضاء الله ، فمن الخطورة أن يبقى الإنسان سائر ولا يدري أين المسير، ليس له هوية أو مهمة يجتهد لإنجاحها يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :" كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها " .



 يقول النبي صلى الله علية وسلم :"ألا إن في أيام أحدكم لنفحات ألا فتعرضوا لها" ؛ فالصلوات الخمس أوقات للمراجعة والمحاسبة ، ويوم الجمعة نفحة من نفحات الله ، ونهاية السنة الهجرية والميلادية تذكرة وبناء لَبِنة جديدة في صرح الإسلام ، وفرصة لكل من يعيش بلا هدف يسعى اليه ، أن يجعل له هدفاً يسمو به وغاية نبيلة يسعى لتحقيقها وذلك بترتيب وتنسيق المناهج والأساليب لتنفيذها ، وفرصة لكل من لا يقوم بالقياس والتقويم أن يتذكر قول الله تعالى :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ واتقوا الله" يقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه :" المؤمن قوّام على نفسه يُحاسب نفسه ".




 إن المطلوب من كل فرد من أفراد المجتمع وكل مؤسسة من مؤسساته و كلٌ حسب موقعه أن يسعى لتحصيل أحسن العمل وأنفعه ، فالأب يقوم بمراجعه شاملة لأسرته والموظف ومدير الدائرة يراجع أعماله ومدى تقدم أو تأخر دائرته . عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فالأمير الذي على الناس راع ومسؤول عن رعيته ، والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عنهم ، والمرأة راعية على بيت بعلها وهي مسؤوله عنه ، والعبد راع على مال سيده وهو مسؤول عنه ألا فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته " .



 إذاً فلنجعل لنا تجارة رابحة مع الله ، واستثمار أمثل مع دينه ، ونجعل هذه الفرص والأيام مُناسبَة نغتنمها ، لسد العجز في تحصيل الأرباح وتحقيق الغايات المثلى ، فالعروض متميزة والجدوى الإقتصادية مضمونة ، إنها العملة والنقود النافعه ... إنها الحسنة التي ترفع مكانة المرء فتجعله في مقدمة الأمم والحضارات ، فسارع أخي في كل موقع ومكان لتحقيق النهضة والفوز قبل أن يُغلق باب العرض والطلب ، يوم لا ينفعُ مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليم وتذكر قول الله تعالى:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ لا تُلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك همُ الخاسرون ". 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إقالة المدعي العام لمحكمة لاهاي الذي أصدر مذكرة توقيف بحق نتنياهو

ترامب يهدد الاتحاد الأوروبي برسوم جمركية رداً على غرامات أميركية

افتتاح ممشيين جديدين قريباً في شمال وجنوب العاصمة

الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا مجمل التطورات في المنطقة

ترامب يحذر الصين وروسيا من التدخل في الحرب الإيرانية

رويترز: باكستان وإيران تستكشفان مسارا لمحادثات جديدة مع واشنطن

ثورة 23 يوليو… عندما تتحول الثورات من حدثٍ في التاريخ إلى قدرةٍ على تجديد الدولة

عمان والرباط تؤكدان تمسكهما بالوضع القانوني والتاريخي في القدس

الطراونة: تسلّم 110 آلاف طن من القمح والشعير محليا

الأردن والإمارات يوقعان مذكرة تفاهم لإنشاء لجنة مشتركة للشؤون القنصلية

SHRMiner تطلق خدمة مجانية للتعدين السحابي لحاملي BTC وXRP وETH

الصفدي: الحكومة الإسرائيلية تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار

الأشغال تبدأ السبت بأعمال صيانة طريق السلام - البحر الميت

برنامج الأغذية العالمي يحذر .. خفض أكبر للمساعدات في غزة جراء تراجع التمويل

نتنياهو يلتقي ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء