العنف في الجامعات وقفة تامل

العنف في الجامعات وقفة تامل

03-01-2011 08:46 PM

تطلعنا الصحافة يوميا بانه حدثت مشاجرة في الجامعة الفلانية او العلانية و بات هذا الخبر من الاخبار التي تتكرر يوميا و بصورة دائمة الا بل اصبحت سمة من سمات الجامعات الاردنية التي انشئت لتكون منابر فكر و علم و تطلع علينا يوميا بالجديد من العلوم و الاختراعات و الابحاث الجديدة التي تفيد البشرية، لا ان تكون بؤرة للمشاجرات و الهوشان و الافكار القديمة التي عفا عليها الزمن و حربتها الاديان و الانسانية، و التي تتناقض من الدستورالاردني و الدين و التشريعات الاردنية و الاخلاق التي يتمتع بها الاردنيين على مر العصور و في كل الامكنة التي يتواجدون بهان فهم مضرب المثل في الاخلاق و التسامح و الفكر الذي يحملون،




 و تتناقض من رسالة عمان جوهرا و تفصيلا وكل القيم التي تربي عليها الجيل الحالي من الاردنيين. انني ارى من هذه المشاجرات امورا كثيرة عدا ما سردت من المتناقضات وهذه الامور هي: اولا: هى الفشل الذريع للتربية التي يقوم بها اباء هذا الجيل و اتنا واحد منهم فقد تربينا على القيم و الاخلاق الحميدة و ان نكون حملة فكر و رسالة هي رسالة الاسلام و العروبة و الثورة العربية الكبرى التي لا تميز بين عربي، نؤمن بالتعاون و الوحدة و احترام الكبير و احترام المعلم و المربي، نؤمن بالفكر و نقارع الخصم بفكر و نحافظ على المبادئ الاساسية التي لا و لن نحيد عنها،




و مع ذلك جاء هذا الجيل الذي انشنا جيل يؤمن بالعصبية القبلية يميز بين افراد العشيرة الواحدة جيل اناني يحمل فكر الاانا و ليس غيري احد، يؤمن باستخدام العنف بدل استخدام العقل و الفكر و حل المشاكل بالقوة، فاذا كان هذا ديدن الطبقة المثقفة فاذا نقول عن اللذين لم يدخلون الجامعات.



ثانيا: اننا اخرجنا الجامعات عن الهدف الذي انشئت من اجله على مر العهود و العصور وهي ان تكون منارات فكر و علم تخرج القادة و العلماء و المفكريين و يتبارى طلابها بالانجازانت العلمية يحملون الاقلام و الافكار لا العصى و الخناجر فالاخيرة لا تكون و لن تكون الا لابناء الشوراع و عديمي التربية. بعد ان كنا نتفاخر بالعلم الذي يحصل عليه خريجي الجامعات الاردنية و الطلب عليهم لانهم يحملون علم و فكر اصبحت الصفة السائدة عنهم انهم يحملون عقلية المشاجرات و الهوشات و الافكار القديمة.




 ثالثا: اننا اخرجنا العشيرة هذا التنظيم المقدس عن مضمونه و عن العادات و القيم التي عرفت بها عشائرنا الاردنية التي تميزت بالكرم و اغاثة الملهوف المتعاونة على الخير النابذة للعنف و المؤمنة بالتسامح و الاخاء و نصرة المظلوم، و التاريج يروى الكثير عن طيب اصل هذه العشائر و تسامحها و المكان لا يسمع بذكر بعض منها، لنني على يقين بان اين منا يروى ليس اقل من عشرات من هذه القصص و الماثر.




 ان منظمة العشيرة تعني الانضباط و الانصياح لراي العشيرة و راي كبيرها الذي يتخذ رايه بناء على التشاور مع الجميع و بالتالي يمنع الخروج عن راي و اجماع العشيرة الذي اجمع عليه عقلاءها، و بالتالي فان ما يحدث في الجامعات الاردنية لا و لن يكون نتاج للعشيرة بل هو اساءه الى هذه العسيرة و هذا التنظيم الذي كان و لازال ملاذا للاستقرار و الامن و السلم بين افراد المحتمع. فالعشائر الاردنية براء من هولاء المخربين، فابناء العشائر الاردنية يبنون الاوطان و لا يهدمونها و لا يخربون منارات العلم فيه، غيورين على سمعة الاردن و كل مكتسباته، انهم اصحاب عقول وفكر و ليس مثيري مشاجرات العشائر الاردنية، اجلة انهم براء من هولاء الطلبة المخربين.




 فالعشائر الاردنية خرجت قادة الفكر و قادة العلم و قادة اثروا و ياثرون في الامة العربية و العالم خرجت ابطال خاضوا معارك القلم و العلم و معارك السلاح في كل انحاء الوطن العربي خرجوا ابطال يحمون السلام في كافة انحاء العالم. رابعا: اننا اصحاب رسالة و حاملي فكر ثوري عربي مستمد من اول ثورة عربية من الثورة العربية الكبرى التي نحمل رايتها و مبادئها و افكارها و هذا يحتم علينا ان نكون وحدويين لا نميز بين عربي و عربي و لا بين شخص واخر نرفع الظلم عن المظلوم و ننشر الفكر و السلم في كل مكان، و ما يجرى في جامعتنا هو عكس هذا الفكر و التراث.




خامسا: ان الشباب رمز التغير و هو المحرك الفعال في المجتمع و حراكهم يكون في تغير المجتمع نحو الافضل بما يحملوه من افكار و بعد نظر فهم قادة المستقبل و صناع المجد في الايام المقبلة، و نخبة النخبة تكون طلبة الجامعات فهم صفوة الصفوة و خيرة الخيرة ، اما ابناء الجامعات الاردنية فهم صناع المشاجرات و الهوش. و من ذلك يمكننا ان نستنج اننا خلال الفترة القادمة سوف نجد ان هذه المشاجرات و الهوش سوف تنتقل مع هذا الجيل الى اماكن عملهم المستقبلية، و سوف تطالعنا الاخبار بان مشاجرة قد وقعت في وزارة كذا او دائرة كذا مع اختلاف الاسباب.




سادسا: اننا نحمل رسالة عمان التي تحمل كل معاني الوسطية، و التي تنبذ التعصب و التطرف و تنادي بالسلام و التعايس بين الجميع على هذه الارض، فكيف يكون طلبة جامعاتنا يجملون فكر التعصب لفئة او رابطة سواء اكانت جهوية او دموية. سابعا: لقد عملت القيادة الهاشمية على بناء الاردن اردن المؤسسات و القانون، اي اننا اذا اختلافنا نلجؤ الى القانون ليحل اوجه الاختلاف بيننا و القضاء الاردني من ارقى مؤسسات القضاء في العالم العربي، و لا تاخذه لؤمة لائم في احكامه، ويميزه العدل بين المتخاصمين بغض النظر عن اصولهم و مكانتهم الاجتماعية، و هذا يعني اذا وجد اختلاف فلنحكم القانون.




 انني اعتقد ان من يمارس و لدية ثقافة الهوشات و العقلية القبلية، لا و لن يكون مكان الجامعة اي جامعة و اذا كانت الدولة و الحكومة تريد التخلص من الطلبة اللذين لا يرقون بعقليتهم لمستوى طالب الجامعة. لا مكان للهمج و اصحاب العقلية المتخلفة في جامعتنا الاردنية، فالجامعات الاردنية للنخبة من طالبنا ذوو العقلية المتفتحة اللذين يحملون الفكر النير و اللذين يصنعون المستقبل المشرق للاردن المستقبل الذي نطمح له اردن التاخي و التعايش الاردن الذي يحمل رسالة السلام رسالة عمان و مبادئ الثورة العربية الكبرى.




انني اعتقد ان هؤلاء الاشخاص اللذين يثورون المشاجرات و المشاحنات في الجامعات الاردنية اخطر من الارهابيين، فارهابيين يخربون الحاضر اما هولاء فهم يخربون منارات العلم الجامعات و يهدمون مستقبل الاردن. و هذا نداء الى قائد البلاد جلالة مليكنا المفدى، و الى دولة رئيس الوزراء و كل المخلصين من الاردنيين الى تبني و اصدار قانون بفصل الطلبة اللذين يشاركون باي مشاجرة مهما كان و مهما كان وراءه، و عدم اعادتهم للدراسة الجامعية الا بعد خمس سنوات على الاقل و خلال تلك الفترة يمنع توظيفه باي جهة حكومية.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الأردن ودول عربية وإسلامية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى

ترامب: لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي

مجلس النواب الأمريكي يقيّد صلاحيات ترامب العسكرية ضد إيران

افتتاح جناح السفارات بمشاركة 10 دول في مهرجان جرش بدورته الـ 40

الجيش الكويتي: هجوم بطائرات مسيّرة على معبر حدودي مع العراق

ثورة 23 يوليو في ذكراها الرابعة والسبعون

عمّان الأهلية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن توقعان مذكرة تعاون للتدريب والبحث العلمي

الحنيطي يزور مقبرة أرلينغتون ويضع إكليلاً من الزهور على ضريح الجندي المجهول

الأردن يدين استهداف منفذ العبدلي الحدودي في الكويت بطائرات مسيّرة

الحنيطي يلتقي نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية في البنتاغون

واشنطن تدعو رعاياها بالشرق الأوسط للاستعداد لإلغاء رحلات وإغلاق أجواء

المدن الصناعية: المنتجات الأردنية تصل إلى أكثر من 170 دولة حول العالم

ماجدة الرومي تفتتح حفلات المسرح الجنوبي في مهرجان جرش

استشهاد ثلاثة فلسطينيين برصاص الاحتلال في نابلس وجنين

العيسوي يعزي الروابدة والعدوان والرواشدة

«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟

الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء

حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن

البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي

بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية

الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن

تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء

بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني

السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل

وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

عادل إمام يتصدر الترند ما السبب .. صورة

بعد التطورات الأمنية الأخيرة .. مهم من موانئ العقبة