ضعوا الأقلام !!!

ضعوا الأقلام !!!

21-02-2011 12:24 PM

      حكاية بتداولها موظفو صندوق إستثمار أموال الضمان ؛ مفادها أن مجلس الوزراء السابق كان منعقدا في جلسة خاصة لإصدار قرار بتعيين رئيسا للصندوق خلفا للشريف فارس شرف الذي أصبح محافظا للبنك المركزي، وفي أثناء الإنعقاد، وفق الحكاية، يدخل رسول الملك إلى المجتمعين؛ ويقول لهم: ضعوا الأقلام !!!.
      أعجبتني هذه الحكاية كثيرا، وأثارت لدي العديد من التساؤلات، غير البريئة بالطبع، ومنها: هل من حق الحكومات إنشاء المؤسسات العامة لفتح الشواغر للمحاسيب؟!، ثم : هل هناك وصفة معينة يجب توافرها بالأشخاص الذين تسند لهم قيادة المؤسسات الوطنية؛ غير الجدارة والإستحقاق؟!، وهل هناك من جهة تراقب وتقيم أداء هؤلاء - المقطوع وصفهم - ليصار إلى مساءلتهم بعد عامين أوأكثر من توليهم مواقعم؟!، وكذلك؛ لماذا يتم إبعاد الكفاءات الوطنية عن فرصة تولي إدارة مؤسساتهم التي هم أدرى بواقعها وهمومها؟!.
        وعودة الى حكايتنا، فقد إنسلخت الوحدة الإستثمارية (صندوق إستثمار أموال الضمان الإجتماعي)، من جسم المؤسسة الأم لتصبح مؤسسة جديدة ، لها نظام موظفين وكادر مستقل، وتستقطب المستشارين والشركات الإستشارية بأرقام خيالية؛ لاتبررها العوائد الإستثمارية على أرض الواقع!!!.إضافة الى النفقات الإدارية الباهظة جدا والتي يتحملها الشعب الأردني!!.
       رئيس الحكومة، والذي صدع للأمر الملكي، في محاربة الفساد والسير بخطوات جادة نحو الإصلاح، لا أعتقد أنه يقبل ببقاء كينونة هذه المؤسسة، والتي نعتها أحد المدراء السابقين للضمان " بالابن غير الشرعي للضمان " خارج بيت الطاعة، فالضمان الإجتماعي هو خزينة الشعب، والحكومة صاحبة الولاية العامة في حماية أموال الشعب، وعليه، فالشعب بانتظار خطوات إصلاحية حقيقية تبدأ بإعادة النظر بقانون الضمان الإجتماعي بالشكل الذي يعزز من حوكمة المؤسسة، ويوحد شقيها التأميني والإستثماري تحت ادارة مؤسسة واحدة مستقرة بعيدة عن التأثيرات السياسية والتعديلات الوزارية.
        من جهة أخرى، فإن الشعب من حقه أن يسأل عن خلفيات وإمكانيات القيادات الإدارية التي تسند اليها مهمة إدارة مؤسسات الدولة، فهل يعقل أن يتم تعيين صبية أربعينية بموقع مديرعام وفي أقل من أربعة شهور يتم توزيرها، وتخصيص راتبا تقاعديا لها من أموال الشعب أيضا؟؟؟!!، وهل يعقل أن يعيين مدير عام؛ لمؤسسة عامة؛ ليس لديه خبرة في الإدارة العامة بعدد أصابع اليد الواحدة؟!، ثم هل يعقل أن تخصص الرواتب الخيالية لبعض المدراء، والتي تتجاوز خمسة أضعاف راتب رئيس الحكومة؟؟!!، أما الشركات الإستشارية، والتي يمتلكها متنفذون، فحدث ولا حرج، فقد أصبحت وسيلة حديثة للفساد المستتر، والتي نأمل من دولة الرئيس توجية المعنيين للتركيز على هذا اللون الجديد من الفساد، والتي سيكون لنا كتابات لاحقة عنها.
        نتطلع إلى توجيه من دولة الرئيس الى الأهتمام بالكفاءات الوطنية، والمشهود لها خارج الوطن قبل داخله، وهي تعيش التهميش والقتل البطيء، وتتبع بحقها سياسة الإبعاد ، وإستبدالها بالمحاسيب والرويبضة، لقد آن الآوان، أن تقولوا ياسيدي، للإدارات الهجينة: ضعوا الأقلام!!!.
a.qudah@yahoo.com


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله