كرتــــــــــــــــــــــون .. !
03-03-2011 01:50 AM
في الصغر وأيام الطفولة البريئة كنا نعشق اللعب بـ ( الكرتون ) وبخاصة تلك (الكراتين ) الفارغة ذوات الحجم الكبير لنقوم في تحويلها إلى بيوت يتجمع فيها أطفال الحارة أو إلى مشروع تجاري كــ " كشك " متنقل نبيع فيها " علكة المخدات " و " سحبة بلالين " أو أن نحولها إلى قفص نجمع فيه كل قطط الحارة المقموعة بلهونا البريء .
في ذاك الزمان لم نكن نعلم في حينها بان ذلك نوع من أنواع التدوير لمخلفات بقالة جارنا في الحارة " أبو جميل " ولكن في حينها كنا ندرك بأن ذلك هو نوع من انواع التعبير البريء لكل من في الحارة بأننا حاضرون . بعد هذا الزمان الطويل وفي ظل الثورات الشعبية التي قادها الفتيان والشباب الشجعان في تونس ومصر ضرب لنا هؤلاء مثلا جميلا في إعادة التدوير ولكنه تدويرا يرقى لأن يكون نوعا من أنواع الإتصال الراقي في تحريك الأمة من وهن الذل والإستعباد .
" فالكراتين " التي شاهدها العالم بأسره على شاشات التلفزة المختلفة من وسط ميادين الإعتصام والتعبير سواءا تلك التي كانت في ميدان " التحرير " بمصر أو في شارع الحبيب بورقيبة في تونس كانت تزدان بعبارت وصور ورسومات حركت المشاعر والوجدان ، فكلمة إرحل مثلا التي كانت مكتوبة على " الكراتين " أحدتث دويا مذهلا في نفس من قراها لتعبر عن هذا الكم الهائل من الغبن والإحتقان الذي لحق في نفوس هؤلاء إلى الحد الذي جعل العالم بأسره يدركون بأن مطالب هؤلاء في التخلص من أنظمتهم لم يكن مجرد نداء وإعتصام صارخ لبقايا نظام يمكن تدويره بل هو بقايا مخلفات يجب إنهاؤها وإفناؤها .
والمصادفة الغريبة التي أحدثته هذه الثورة العظيمة بانها كشفت حجم التداعي والوهن الذي تقوم عليه الأنظمة إلى الحد الذي جعلها تتداعى وتتساقط تماما كبيوت " الكرتون " ، فتلك الأنظمة أذعنت في إذلال وإمتهان الكرامة لشعوبها وعاملتهم كما كنا نتعامل في طفولتنا مع قطط الحارة المقموعة بلهونا البرئ ولكن شتان بين لهونا ولهوهم ....!
إن الثورة التي قادها من يرتدون " الجينز " والمكسوة رؤوسهم " بالجل " اللامع لهي بمثابة درس لكل من يحاول قمع شعبه بأن الثورة تنهض من رحم الأحزان وأن بنيان المجتمع إذا لم يكن قائما على العدل والمساواة وحرية التعبير فأن النظام الذي يحويه لن يكون سوى مجرد قطعة " كرتون " ستمزق عاجلا أو آجلا وترمى بقاياها إلى مزبلة التاريخ ، فإلى الآن ما زال هنالك في عالمنا العربي من يجهل معنى قوله عز وجل في محكم آياته بقوله " وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون " .
محادثة مطولة بين بوتين وترامب تناولت إيران وأوكرانيا
هل ترسّخ تجربة "العتوم" إرثا إداريا مستمرا؟
13.6 مليون خسائر الملكية الأردنية بالربع الأول من 2026
تقرير أممي: سحاب بحاجة لشبكة مساحات عامة خضراء أكثر توازنًا
توصية بإخلاء مبنى صافوط بعد تقرير فني يؤكد خطورة الانزلاق الأرضي
وزير الخارجية: الأردن يجدد تأكيد دعمه للصومال ووحدة أراضيها
الأمن العام: عطلة آمنة ومسؤولية بيئية .. فيديو
الغذاء والدواء: نتابع الإعلانات الترويجية الخاصة بمشروبات الطاقة
أمانة عمّان تختتم تقييم خطتها الاستراتيجية 2027-2031
أمانة عمّان تنظم ورشة إعادة التدوير في أكاديمية المناخ
فارس شرف رئيساً لمنتدى الاستراتيجيات الأردني
بريطانيا تستدعي السفير الروسي وتلغي اعتماد دبلوماسي آخر
تراجع أسعار الذهب محلياً في التسعيرة الثانية مساء الأربعاء
الاقتصاد الرقمي: تحديثات على أنظمة مركز الاتصال الوطني مساء الخميس
وفاة مساعد مدير جمرك العقبة وإصابة 7 أشخاص بحادث سير .. تفاصيل
الأمن يكشف السبب الرئيسي لجريمة الكرك
البحث الجنائي يلقي القبض على قاتل أطفاله الثلاثة في محافظة الكرك
وفاة الطالب حمزة الرفاعي بحادث سير
بيان صادر عن عشيرة أبو نواس حول فاجعة الكرك
وفاتان و8 إصابات في حادث سير بمنطقة البحر الميت
لحظة محاولة اغتيال ترامب خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض .. فيديو
الامن العام : شخص يقتل اطفاله الثلاثه في محافظة الكرك .. تفاصيل
لماذا أثارت أغنية العبداللات علامكي وشلونكي الجدل بين الأردنيين
أساء للإسلام وتبرأ منه والده .. ماذا ينتظر السيلاوي عند عودته للأردن
بعد تصريحات السيلاوي المسيئة .. بيان صادر عن الإفتاء العام
سقوط فتاة من جسر عبدون وحالتها خطيرة
القاضي يستقبل رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان التركي
