حقن الدماء قبل الخبز والديمقراطية
27-03-2011 01:31 AM
رحم الله الشاب خير سعد وتغمده بواسع رحمته وغفرانه، وأحسن عزاء أهله وعوض عليهم عوض الصابرين المحتسبين وبعد، فقد فجعنا كأردنيين بإزهاق روح هذا الشاب واغتيال نفسه الطاهرة البريئة وتقديمها كقربان للديمقراطية وحقوق الإنسان!؟ يا لهول المشهد والموقف! شاب يخرج ليطالب بحقوقه فيعود جثة هامدة إلى أهله!!!
أي شيء اعز وأغلى على الله، قبلنا نحن البشر، من قتل مسلم؟ الم نقرأ حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي رواه أبي سعيد رضي الله عنه؛ حيث قال: قتل قتيل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر خطيبا،( فقال: ألا تعلمون من قتل هذا القتيل؟ بين أظهركم (ثلاث مرات). قالوا: اللهم لا. فقال: والذي نفس محمد بيده؛ لو أن أهل السماوات والأرض اجتمعوا على قتل مؤمن؛ أدخلهم الله جميعًا جهنم ).
أو قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي يرويه عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ حيث قال:( لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم ). أي ديمقراطية هذه التي نستبيح بها دماء بعضنا البعض؟ وأي حقوق إنسان تلك التي لا تقوم إلا على أرواح الأبرياء؟ أي ديمقراطية تلك التي تسلب من ألام فلذة كبدها، وتأخذ من الأب ابنه إلى غير رجعة؟ وأي ديمقراطية تلك التي تغري العداوة والبغضاء بين شباب الأردن وصناع مستقبله؟ لا أريد أن القي باللائمة على احد في مقتل الشاب خالد خيري رحمه الله فالله سبحانه وتعالى سيقتص منه، ولا أريد أن اكتب رثاء أو وداع بحق هذا الشاب، لان كل كلمات الوداع والرثاء والفراق لن تعيده ولن تسكت حزن أمه وأهله.
ولكن ما أريد أن أقوله هنا كفى، لا نريد مزيدا من الدماء والأرواح الطاهرة لتزهق دون معنى. لا نريد أن نجعل باسنا بيننا شديدا، ولا نريد أن نجعل ثأرنا علينا وليس على من عادانا. إن المظاهرات والاعتصامات والدعوى لإسقاط الأنظمة والحكومات في كل الدول العربية عدوى أصابت الكثير منا دون أن ندرك معانيها الحقيقة، وقبل أن نفهم آليات تطبيقها، حتى تحولت إلى سم قاتل وموت زعاف مؤكد يهدد الأوطان والإنسان. وانه لينبغي أن يكون لنا في كل الأشقاء في تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن ومن قبلها العراق لعبرة، إذ أزهقت الكثير من الأرواح وعمت الفوضى وانعدم الأمن وتقسم الناس قبائل وفرقا.
نعرف أن لدينا فسادا، ونعرف أن لدينا محسوبية وتضييعا لكثير من حقوق الناس، وهدرا لكرامة المواطن، واستخفافا بالقوانين والأنظمة من قبل الحكومات المتعاقبة، ولكن كل هذا لا يساوي قطرة دم واحدة تسال من أردني عربي مسلم، ولا تساوي دمعة تذرفها أم مكلومة على ولد مفقود. إن رسالة تونس، ومن بعدها رسالة مصر وليبيا، قد وصلت للحكام العرب جلية واضحة لا غموض فيها. ولا يمكن لعاقل أو مجنون حتى أن يتجاهلها أو يغمض عينيه أو يصم آذانه عنها.
وان علينا كشعوب أن نعي الرسالة أيضا وان نبتعد عن كل ما من شانه أن يهدد امن أوطاننا وامن مجتمعاتنا، ويعكر صفو اتفاقنا ووحدتنا لا قدر الله. وهنا فاني أقول لكل من يصعد ويدعو للاعتصام والتظاهر من اجل الإصلاح، لقد وصلت الرسالة، لقد وصلت رسالة الإصلاح إلى الحكومة والى أولي الأمر، فأعطوا الإصلاح فرصة حتى يبدأ ويتبلور ويثمر. وان من المهم أن يكون الإصلاح بطرق سلمية حضارية وليس بإغلاق الطرق وتعطيل مصالح الناس.
وحتى لا يظنن احد أني من أنصار الحكومة ومؤيديها أقول: لقد كتبت أكثر من مقال انتقدت فيه السياسات الحكومية المختلفة في أكثر من مناسبة، ولكن دعوتي للإصلاح كانت وستكون بالحوار والعقل والسبل المنطقية والنصيحة المخلصة. إن على الحكومة أن تظهر جدية كبيرة في معالجة الفساد واجتثاثه ومحاسبة كل من يثبت تورطه فيه، كما أن على الحكومة أن تثبت عملا لا قولا أنها ملتزمة كل درجات الالتزام بتعديل القوانين التي تكفل كرامة المواطن وحقه في التعبير عن ذاته بحرية مطلقة، وان تتوقف عن صرف الوعود التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
و الحكومة مطالبة ايضا بأن تضرب بيد من حديد أولئك الذين يريدون بنا وبوحدتنا شرا، أولئك الذين يضمرون غير ما يعلنون، أولئك الذين لا يريدون إلا تحقيق مصالحهم الشخصية الضيقة، أولئك الذين يمارسون بلطجة على كل صوت صادق ينطق بالحق. الحكومة ينبغي أن تتعامل بوعي وطرق حضارية مع المتظاهرين والمعتصمين، وان تتعامل باتزان وعقلانية مع دعوات الإصلاح ومحاربة الفساد. إننا كأردنيين ينبغي أن نعلن جميعا حربا على الفساد والمفسدين، وان نقف صفا واحدا إخوة متعاونين متعاضدين إذا أردنا إصلاحا حقيقا نتقاسمه ونصنعه ونتشارك فيه. إن الإصلاح الحقيقي يقوي من دعائم المجتمع، ويقوي من وحدة صف المجتمع على اعتبار إن الجميع شركاء في تحقيقه والوصول إليه. وبغير ذلك فبئس الإصلاح الذي لا يقوم إلا على الخراب، وبئس الديمقراطية التي لا تنبت ولا ترتوي إلا بالدم، وبئس حقوق الإنسان التي لا تقوم إلا على إيذاء وقتل الأبرياء واكل لحومهم.
وزير الزراعة يبحث مع ممثلة الإسكوا تعزيز التعاون
نادي السلط يستعد للموسم الكروي بجاهزية عالية
الأردن وتركيا يؤكدان أهمية استئناف المفاوضات بين إيران وأمريكا
النواب يُقر المادة الأولى من مُعدل الملكية العقارية
الجيش يسقط 95 صاروخاً ومسيّرة في 16 يوماً
الصفدي وعبدالعاطي يبحثان التدهور الخطير بالأراضي الفلسطينية
ترامب: لن نسمح لإيران بانتهاك الاتفاقيات بعد الآن
فريق تويوتا جازو للسباقات يهيمن على رالي إستونيا
افتتاح المكتب الإقليمي لصندوق التنمية الإنسانية في الأردن
بعد مصر .. الأردن أول بلد عربي يستضيف مسرحية أم كلثوم
الصفدي يبحث مع روفو تعزيز العلاقات الأردنية الفرنسية
أول فندق في العالم يدار بالذكاء الاصطناعي
تخريج مستفيدي مشروع الشراكات الأردني-الألماني
منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي
إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء
فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة
مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم
انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم
الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله
حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم
إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد
إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات
تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل
اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر


