اصلاحات الاردن غرق في التفاصيل
31-03-2011 09:45 PM
اتخذت الحكومات الاردنية خطوات شكلية سريعة جراء اندلاع الانتفاضات الشعبية العربية تفاديا لتأثيراتها السلبية عليها، في محاولة لاحتواء التحركات التي نادت باصلاح النظام السياسي، وطالبت بالحد من ظاهرة استشراء الفساد.
فمن الايام الاولى تحركت الحكومات عبر خبراتها الطويلة، لافراغ المطالبات الشعبية من محتواها، واخراجها بعناية عن مسرب الاصلاح السياسي الحقيقي الذي هتفت الجماهير منادية به اثناء المسيرات والاعتصامات الاحتجاجية التي عمت معظم المحافظات والمدن الاردنية ,وكانت تحرص على الدفع بها نحو مسارب اخرى لا تفرض عليها تبني تغييرات اصلاحية نوعية حقيقية.
استندت الحكومات في معالجتها للوضع الطارئ الى تراكم ممارسات سابقة لها، عملت خلالها على تشجيع ظاهرة المشاريع الفردية الوصولية التي حققت نموا كبيرا وسريعا في السنوات الاخيرة ،وميزت النخب السياسية الاردنية الباحثة عن دور سياسي مضمون ومتاح، لقناعتها بعدم وجود طريق اخر سالك يضمن المشاركة السياسية من خارج مكرمات السلطة التي باتت تتحكم بكل المنافذ بما فيها نتائج انتخابات مجلس النواب.
فالمتتبع عن كثب للساحة السياسية يلاحظ كيف التقطت هذه النخب تأثير الثورات العربية، واعتبرتها فرصة ثمينة لاعادة توزيع خريطة المكاسب الشخصية المتبعة في الدولة الاردنية ، حيث تم رصد تزاحم كبير لرسائل متنوعة وجهت الى اجهزة النظام المرتبك، يعلن اصحابها عن قدرتهم على امتلاك العلاج السحري للحالة المزرية للوضع العام، وبانهم هم من يؤثر بالشارع الاردني . كما وشهدت الساحة الاردنية ايضا تسابقا محموما بتفاصيل الوصفات الجاهزة للاصلاح، مع تمسك كل مجموعة بطرحها على اعتباره انه النموذج الاصح ليكون بلسما للتعديلات المطلوبة على القوانين الناظمة للحياة السياسية،لا بل ان اغلبية اصحاب المبادرات اعتبرت اوراقها المعروضة غير قابلة للتعديل او النقاش، ودون الادراك منها بشكل كاف الى اننا نعيش اليوم في زمن الحدث والصورة وتكون الاراء وتطورها بشكل سريع وبطريقة تختلف عن قراءات العرافين.
وبعد هذا السيل من التشتت في تفاصيل الرؤية للاصلاح اعتقدت الحكومة ان الطريق بات سالكا للالتفاف على المشروع الوطني للاصلاح وتحويله الى استثمارات شخصية للنخب ، عبر خطط ذكية تم من خلالها فتح منافذ خلفية للحوار،اتاحت ممرات مناسبة للنخب السياسية، لتتمكن من خلالها مقايضة المطالب العامة بالمطالب الشخصية غير المكلفة.
بالاعلان عن تشكيل لجنة الحوار الوطني اعتقدت الحكومة انها افلتت من تقديم تنازلات كبيرة، تفرض عليها اقرارا لاصلاحات دستورية جذرية، وانها استطاعت توفير فرصة زهيدة ومريحة لكسب الوقت اللازم والمناسب لتشتيت التحركات الشعبية، وتأمين العودة الى ما كانت عليه سابقا من ممارسات تميزت بالهيمنة والتسلط ومصادرة الحريات العامة والخاصة.
الا ان اعضاء اللجنة بعد هزة الاستقالات لا يستطيعون انجاز المهام الموكلة اليها ، فالامر بالنسبة لهم ليس اكثر من التقاط فرصة لتقديم عروض بالفذلكات السياسية، لربما يحالفهم الحظ بالفوز بلقب معالي،تكريما لهم، كجزء من فتات غنائم السلطة الذي بات ينثر بكثرة في السنوات الاخيرة دونما تدقيق، للتغطية على ملفات الفساد ونهب الاموال العامة. كما ان اللجنة لا تشكل جزءا فاعلا ورئيسيا من اطياف المجتمع ومكوناته السياسية الرئيسية ومنظمات المجتمع المدني الاردني .
كما يرى غالبية المواطنين بان المهمتين اللتين انيطتا بلجنة الحوار الوطني للانجاز، خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة اشهر هما اولا؛ صيغة قانون انتخاب ديمقراطي عصري ينتظر منه احداث نقلة نوعية في العمل النيابي، وثانيا؛ مراجعة قانون الاحزاب ليحقق التنمية السياسية ، بمثابة خطوات غير كافية للاصلاح الحقيقي لتكريس العدالة، والنزاهة والشفافية وسيادة القانون ، فالتجارب السابقة كشفت عن مقدرة السلطات على شراء ذمم اعضاء مجلس النواب بتكلفة زهيدة . ولذلك فان الحل المطلوب يجب ان يكون جذريا، فالتغيير الحقيقي لا بد أن يبنى على القاعدة الدستورية الأساسية أن الشعب مصدر السلطات. فالاصلاح لن يتم الا في ظل وجود محكمة دستورية وخضوع عملية الانتخابات الى الطعن القضائي حتى لاتكرر عمليات التزوير السابقة التي تحدثت عنها التقارير الموضوعية للمركز الوطني لحقوق الانسان،ما يفرض اجراء تعديلات دستورية عميقة تعيد الى العقد الاجتماعي القه وآلياته لتنظيم الواجبات والحقوق السياسية بشفافية عالية، وتحمي المواطن وممثليه في السلطات الثلاثة. أما الإصلاحات الشكلية التجميلية فلم تعد مقبولة، ومن حق المواطن ان يرى رحيلا فوريا لبرلمان تسابق اعضاؤه على شتم الشعب ونعته بأقبح الاوصاف.
أول فندق في العالم يدار بالذكاء الاصطناعي
تخريج مستفيدي مشروع الشراكات الأردني-الألماني
اعتماد اول علاج فموي من نوعه لخفض الكوليسترول الضار
مهم بشأن مبيعات المشتقات النفطية الأكثر طلباً محلياً
إيران تفقد 230 مليون متر مكعب من الغاز يومياً
الأردن والسعودية يدينان اعتداءات إيران والميليشيات التابعة لها
هل يشمل إعفاء السيارات الأميركية من الضريبة بالأردن المركبات المستعملة
بدء تنفيذ مشروع الربط بين طريق إربد الدائري ومستشفى الأميرة بسمة
كاتس يهدد إيران ولبنان وغزة .. التفاصيل
مهم من الحكومة بشأن الأراضي المجاورة للسكك الحديدية
الاحتلال الإسرائيلي يعلن توسيع عملياته العسكرية في الضفة الغربية
تمويل دولي ضد منتخب بلاده .. الرئيس الأرجنتيني يزعم وجود مؤامرة
بفضل إمبراطوريته التسويقية في ريال مدريد .. فينيسيوس جونيور يدفع راتبه من جيبه
المدن الصناعية: 61 عقدًا استثماريًا جديدًا وخطة لاستقطاب شركات عالمية
منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي
إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء
فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة
انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم
مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم
الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله
حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم
إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات
إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد
تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل
اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر

