المعتزلة بين الحاضر والماضي
وعند الوقوف مع اجابة واصل تجد انها نتاج بحث ودراسة للتوضيح لمن لا يعلم بهذه الحادثة التاريخية سارويها باختصار حسب مصادر التاريخ وهي ان رجل دخل الى مجلس الحسن البصري وساله ما حكم مرتكب الكبيرة فاجابه واصل بن عطاء قبل شيخة الحسن البصري بانه في منزلة مابين المنزلتين اي بين الكفر والايمان اي منزلة الفسق وبعدها اصبح لواصل راي مستقل فقال الحسن اعتزلنا واصل ومن هنا جاءت التسمية حسب رواياتهم الاخوة القراء الكرام اصول الدين عند المعتزلة قديما وحديثا هي خمس اصول ساعرضها وباختصار الاصل الاول التوحيد يعني تنزيه الله عن مشابهة او مماثلةالخلق والايمان ان العقل الانساني لايمكن ان يحده ,والاستدلال على وجوده وصفاته التي يستحقها لذاته ياتي من خلال النظر في خلقه الذي يقع تحت الحس والمعتزلة لا تقدم التوحيد فكرا جاهزا دوغمائيا بل تطلبه بالنظر فالنظر للعاقل هو الموصل الى التوحيد وهو اي النظر اول الواجبات على ا لانسان الحاصل على معلومات كافية للاستدلال وهذا التوحيد يظهر جليا ان المعتزلة ترفض البعد اللاهوتي.
وتضع السببية اساسا لذا يظهر البعد الحضاري في توحيد المعتزلة الذي يشكل رفضا لسيادة البشر على بشر او عرق على اخر بل الكل سواسية امام الله الا بالتقوى واوضح النقطة اكثر ان التوحيد التنزيهي الذي تبنته المعتزلة يحرر ارادة الانسان لان الله يصبح للمعتزلي حقيقة حاضرة تملا عقله وقلبه لا فكرة تغيب وتحضر وازيد واقول ان توحيد المجسمة والمشبه اي الفرق الاخرى مثل المحدثين والاشاعرة لا تحرر ارادة الانسان لان الموحد بهذه الطريقة والذي يجسم الله سيرى غيره كبيرا ايضا فيخاف الحاكم والضابط والمدير والزعيم الاصل الثاني العدل يعني تنزيه الله عن الظلم والعبث وعن فعل الشر او الاحتياج او المشاعر .
ويترتب على ذلك اننا خلق فاعلون على الحقيقة لافعالنا لا ننفذ بنود مسرحية كتبت لنا منذ الازل كما يشيع الجبريون وعلى ضوء خلقنا لافعالنا كان التكليف وبني عليه ثواب الله وعقابه وبذلك نعبد الها عادل لا يقبل الظلم لعباده وتتحرر ارادة الانسان من لعنة الجبر التي نخرت حتى النخاع وبررت حالة السقوط والتردي التي نحياها الاصل الثالث المنزلة مابين المنزلتين اظن اني سبق واوضحة بعض منه في مقدمتي والان سابين البعد الحضاري في هذا الاصل ان هذا الاصل لا يتوجه في الدنيا نحو المنكرات الفردية لبعض الناس العادين وانما نحو اهل الحكم اي الشخصيات العامة في المجتمع حين يظهرون فسادا او قمعا فهم في منزلة الفسق ويجب الوقوف في وجههم وردهم عن طغيانهم وللتوضيح خصوم المعتزلة يقولون لا يضر مع الايمان معصية اي اقعدوا واركنو ا وان اكلوا مالكم او جلدوا ظهركم كما ورد في بعض الاحاديث المكذوبة على رسول الله ص الاصل الرابع صدق الوعد والوعيد كما تعلمون ان القران الكريم اورد ايات الوعد للمؤمنين بجنات عرضها السموات والارض وتحديدا للمؤمنين الذين جمعوا الى ايمانهم اعمال الخير.
وعلى ضوء ذلك استحقوا هذا الثواب وفي الجهة الاخرى ايات الوعيد للعصاة والفساق والفجاروالمنافقين صدق الوعد والوعيد وبهذا الفهم لم يرق لسلاطين الجور والظلم فدفعوا بعلمائهم الى تحريفه بالتقول على الرسول ص بغفران الذنوب مهما عظمت مادام صاحبها يقول لا اله الا الله وان خان امته وسرق اموال الشعب واستعان بالاعداء لحرب اخيه مما ادى الى تجرؤ المسلمون بطريقة عجيبة على ارتكاب المعاصي اي ان الوعد والوعيد مهزوز عند معظم الامة الاسلامية الاصل الخامس وجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر تخيلوا هذا الاصل يجعل المسلم جزء من المجتمع له دوره وكيانه طبعا النهي عن المنكر يقوم به الفرد والمجتمع والسلطان والادوار تبادلية.
ما سبق يشكل باختصار شديد صورة لمعتزلة الامس على صعيد الاصول ومعتزلة اليوم تتبنى نفس هذه الاصول كاصول للدين كما تعلمون ان المعتزلة تاريخيا حوربوا وبكل الوسائل حتى خرجوا من التاريخ في بدايات القرن السادس الهجري خروجا تاما واحرقت كتبهم واوذي رجالاتهم في العصر الحديث توجهت بعثة مصرية عام 1951 تقريبا الى اليمن وعادت ببعض الكتب التراثية للمعتزلة وبدا الباحثون في العصر الحديث ولاول مرة يتعرفون الى افكار المعتزلة من كتبهم وليس من اراء وكتب خصومهم يتسائل البعض ما الحاجة الى عودتهم مرة اخرى ؟؟؟ هل هو ترف فكري؟؟
ام رغبة في زيادة الامة تشرذما فوق تشرذمها اجيب ان الحاجة الى وجود المعتزلة هو التغير للدخول من خلال منهجهم في التفكير الى النهضة المنشودة لهذه الامة الخيرة بعد ان تبلد تفكيرها واحساسها الجمعي الاختلاف بين معتزلة الامس واليوم هو اتساع الافق المعرفي لرجالات المعتزلة المعاصرين بفعل نمو المعرفة الانسانية خلال الالف عام التي غابو ا فيهاوهي الان تقدم الفكر الاعتزالي بطريقة مبسطة وغير مسطحة مع امكانية التعقيدلاهل العقد كذلك نحن معنيون بالاضاءة على الجوانب الحضارية.
في هذا الفكر معتزلة اليوم تتبنى الجدل الحي وبكل الوسائل المتاحةمع كل تيارات الامة على اختلاف مشاربها وتحارب كل الافكار الزائفة التي شابت الاسلام وتحديدا على مستوى فهم الايات القرانية والاحاديث المكذوبة على الرسول ص في النهاية اقول لكم ان معتزلة اليوم منظومة فكرية متسقة الافكار واضحة الرؤية والهدف تعمل وتضحي وتحترق في سبيل تصحيح مسار الانسان وتعمل من خلال العرب لا لا فضلية عرق بل لان العرب نقطة البدء الصحيحة للعلاقة الجدلية بين القران والعرب والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اصابة 19 عسكرياً أميركياً في السعودية .. تفاصيل وتطورات
ضربة صاروخية تطال حاملة الطائرات أبراهام لينكولن
المغرب يستضيف الاجتماع المشترك المقبل مع التعاون الخليجي
التعاون الخليجي يجدد دعمه لمغربية الصحراء
مقتل 3 طيارين بإسقاط طائرة تموين أمريكية غرب العراق
إجراء عملية نوعية في مركز الملكة علياء لأمراض وجراحة القلب
خطوبة ابنة عبدالله الرويشد على الفنان محمد صفر تتصدر مواقع التواصل
استخدام المنظار الجراحي لعلاج الأكياس الكلبية الرئوية عند الأطفال
6 ماسكات طبيعية للجسم قبل العيد تمنحك بشرة ناعمة من أول استخدام
الاتحاد الأوروبي يُجدد دعوته لإيران لوقف هجماتها على دول الخليج
نتنياهو: حققنا إنجازات كبيرة ستغير الموازين بالشرق الأوسط
يسرا تحتفل بعيد ميلادها الـ71 بإطلالة أنيقة
مسؤولون اقتصاديون من الولايات المتحدة والصين يجتمعون في باريس
الصفدي يشارك الخميس في الاجتماع الوزاري الأردني الخليجي
المجالي: حركة الملاحة في موانئ العقبة طبيعية واستقبال 59 باخرة الأسبوع المقبل
أنتِ بأمان تتصدر بعد هبوط طيارة أميركية في الكويت
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
أي مستقبل ينتظر الأردن في مرحلة ما بعد الحرب
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة

