دولة الرئيس .. إياك و" رغيف العيش " .. !!
09-06-2011 12:15 AM
فالطوابير الطويلة التي يصطفون فيها من أجل " رغيف العيش " .. هيّ عنوان جوعهم الناتج عن الفقر وضيق اليد ، فتوفير هذا الرغيف لذوي الدخول المهترئة هو متطلب رئيسي من أجل بقائهم في خانة " الفقر " رغم قهره ، وتحسباً من الهبوط نحو هاوية " الجوع " وموته البطيء ..!!
قد لا يعني غياب " الخبز أو العيش " وأهميته شيئاً لمن تعوّدت بطونهم الجرباء على التهام " الكيك " كبديل لمادة " العيش أو الخبز " ، وأنهم لا يكترثون حين يغيب عن موائدهم ، فبدائلهم من " الكنتاكي والبيتسا وغيرها كثيرة " كلها متوفرة وتحت الطلب بل أطلقوا عليها بخدمة " الديليفري " ، على عكس أخواننا المصريين الكادحين الذين يقفون في طوابير لها بداية وما لها نهاية من حياتهم اليومية التي تعودوا عليها ..!!
فالأمر إذاً سيّان بالنسبة لهذه النخبة التي سقط عليها العز والثراء من السماء دون أدنى جهد أو تعب ، فلا يأبهون إلاّ بتظخيم ثرائهم وترسيخ فحشهم ، لأنهم لم يعرفوا معنى الفقر والجوع الذي يغرق به الكثير من الشعوب المسحوقة عبر عالمنا العربي التي لا تتأوه إلاّ بحمد الله والدعاء إليه أن يخفف عنهم معاناتهم ..!!
وهناك أناس كثيرون يدافعون عن تلك النخبة ذات الثراء ، وعلى الأغلب هم ممن لهم مصالح معها أو على شاكلتهم ، والكثير منهم من ينكر وجود ذاك الجوع المتغطرس بين الطبقات المسحوقة ، دون ادراك أن هناك الكثير من البشر ممن يتعففون عن إظهار حاجتهم لذاك " الرغيف " رغم أهميته ورمزيته " للحياة أو الموت " ، وأنهم هم الذين يشدّون الأحزمة على البطون لإسكاتها قليلاً ، وأنهم هؤلاء الذين يملأون القدور ماءً لإيهام أطفالهم بوجبةِ غذاءٍ اقترب موعدها ، وأنهم هم الأعظم صبراً للتضوّر جوعاً على التذمر به لمن لا يعرفون للجوع طريقاً ..!!
نعم هنالك الكثير كهؤلاء .. ممن ولدوا والفقر معاً ، وعاشوا وتعايشوا سوياً ، ولم يستطيعوا الافتراق ، بل زاد الفقر في حياتهم فقراً.. وتعودت بطونهم على شدّ الأحزمة ، وبات القِدْرُ في عيون أطفالهم على وشك أن يكون وهماً لا يمكن الاستغناء عنه كوجبةٍ تشبع العيون قبل البطون أحياناً ..!!
صحيح أن هناك " معدودين " منهم من أراد لهم الله أن يرميَّ الجوع والفقر خلفهم ليتجاوزوه إلى حياة أكثر كرامة من ذاك الفقر اللعين ، وذاك الجوع اللئيم .. لكن الاحساس بالجوع والفقر لم يغادر حواسهم الخمس ، ففي كل خطوةٍ من حياتهم الرغيدة يتذكرون آلام ذاك الجوع الذي كان ، وأن الرجوع إلى قهر الفقر والجوع اللعين الذي مضى هو خط أحمر غير قابل لتعدد الألوان ..!!
فعفة النفس عن مدّ اليد ، وتوفير لقمة الخبز هي من المقومات السامية لحياة هؤلاء البشر ، ومفهومهم في هذه الحياة ، أن مدّ اليد هيّ نهاية الحياة .. وتوفير لقمة الخبز هيّ منطلق الحياة ..!!
ولكن هؤلاء الذين لا زالت أقدامهم منغمسة في وحل الفقر الممزوج بآلام الجوع والقهر .. هل ستبقى بدور الناظر إلى تلك الفئات التي تقفز بليلةٍ وضحاها من المرتبة الدنيا في الحياة إلى المرتبة العليا .. وكأن في داخلها تقول " فلان يرث و فلان لا يرث " ..؟؟ .. وإلى أيّ مدى قد يكون الصَبْر في خلجاتها يحتل المرتبة الأولى ..؟؟ وما التوقعات المرجوّة من هذه الفئة في تطوّير ذاتها لتخرج من ذُلِّ الفقر والهوان إلى توفير الحدود الدنيا من متطلبات العيش بكرامة الإنسان ..؟؟ .. وأي درجةٍ من التحمل يستطيع كبتها في خضم كل التحولات التي تدور من حوله .. إضافة إلى
تحول أغلب كماليات الحياة التي كان من الممكن أن يستغني عنها قد تحولت إلى ضروريات لا يمكن تجاوزها ..؟؟
فالطفل ينظر إلى نظرائه ممن منَّ الله عليهم من توفير سُبُلِ اللهو واقتناء الألعاب ..!! وذاك المراهق أيضاً الذي ليس أقل حظاً من الطفلِ في اللحاق بركب جيله وما غزاه من تطورات التكنولوجيا المتعددة وأدواتها ..!! و كذلك الشاب الذي يطمح بالوصول إلى درجة موازية لأقرانه أو أقل قليلاً من درجات العلم .. حتى يُكَوِّن لِنفسه نقطة البداية لحياةٍ كريمة تُغنيه عن مدِّ اليد أو التشرد والضياع بين المآسي التي بتنا نسمعها ونشاهدها يومياً ..!!
نعم وألف نعم .. لقد تحوّلت أغلب كماليات الحياة في عصرنا نحن الأباء ، إلى ضروريات حياةٍ لا يمكن الاستغناء عنها في هذا العصر الجديد ، عصر تكنولوجيا التواصل والاتصال .. وعصر العلم والمعرفة ، فبات الأب دائماً وبصورةٍ دؤوبة لا يهدأ له بال ، حتى يوفر ما يستطيع إليه سبيلا من هذه الضروريات المُلِحة التي توازت في قيمتها المعنويةِ مع لُقمة الخُبز ..!!
akoursalem@yahoo.com
مزرعة الحيوان : حين تلد الثورة استبدادا جديدا
قُبلة على رأس أمريكا وأخرى على لحية إيران
الجيش العربي الأردني : درع الوطن الحصين وسياجه المنيع
تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن
في تطور متسارع .. السعودية تقصف الحُديدة اليمنية والحوثيون يحذرون
تسميم ذائقة القراء… كيف أضاع العربي كتابه؟
إلى أين ينتمي من يرفضون الانتماء
أسطورة الانفراط الموعود: المألوف من خلافات أمريكية ـ إسرائيلية
أيها السوريون: شتان بين حرية التعبير وحرية التشهير
دوالي الساقين تصيب النساء أكثر .. وهذه أبرز علامات الخطر
مؤشرات الأسهم الأوروبية تسجل مكاسب أسبوعية
ترامب: الإيرانيون باتوا يظهرون جدية أكبر في المباحثات
المحكمة الجنائية الدولية تواجه ضغوطًا وتهديدات إثر ملاحقة مسؤولين إسرائيليين
ماذا يعني عزل كريم خان؟ وهل تتأثر مذكرة توقيف نتنياهو؟
انطلاق فعاليات مهرجان صيف الأردن 2026 بالحديقة البيئية بلواء الرصيفة
الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء
حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن
البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي
بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني
تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء
السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل
وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء
عادل إمام يتصدر الترند ما السبب .. صورة
بعد التطورات الأمنية الأخيرة .. مهم من موانئ العقبة

