أيتها الحكومة ماذا فعلت للمغتربين ؟
16-06-2011 11:52 PM
بدأت البعثات الاردنية بالإغتراب قبل الاربعينيات من القرن الماضي وخاصة لدول الخليج والمهجر وحيث ان هؤلاء المتغرًبين والمغتربين والمهاجرين تركوا اهاليهم في الوطن وباشروا اعمالهم وحال استلامهم لمستحقاتهم الماليه الشهريةكانوا يقومون بتحويل الفلوس الى الوطن والأهل ومع مرور الزمن زاد عدد المغتربين وزادت تحويلاتهم حتى زادت عن ثلاثة مليارات دولار سنويا سنة 2008 وثم بدأ التراجع قليلا بعد الازمة المالية العالمية .
وقد ساهمت تلك التحويلات في رفد الخزينة بالعملة الصعبة الاجنبية كما ساعدت في النمو الإقتصادي في البلد وساهمت في استقرار الميزان التجاري لسنوات مضت وتحسين ميزان المدفوعات لولا استشراء الفساد والاعتداء على المال العام وتلك التحويلات ليست منيّة من المغتربين أوصدقة يزكّون فيها اموالهم ومداخيلهم وإنما هو واجب ديني وأخلاقي تجاه الأهل والوطن حيث كانت احوال معظمهم تسمح بذلك .
إنّ المغترب الذي غادر الوطن مرغما لعدم وجود فرصة عمل في وطنه أو عدم تمكنّه من الحصول على دخل يكفي عيشه الكريم أو ان تربيته تمنعه من الإنحياز إلى صفوف الفاسدين فغادر ليجد فرصة أفضل للحياة وترك مكانا وفرصة قد تكون اكثر ملائمة لعيش مواطن آخر وبالتالي يكون قد خفف من الضغط على الموارد الشحيحة من ماء وطاقة كما أنه كان وما زال بحقّ خير سفير لبلده في بلاد الإغتراب .
مقابل ذلك الإخلاص والوطنية والتفاني في حب الوطن والولاء لقيادته ماذا قدّمت الحكومات المتعاقبة له خاصّة في ظلّ الظروف الصعبة التي تواجهه نتيجة الأزمة الماليّة العالميّة والتي أدّت إلى رجوع عدد منهم إلى ارض الوطن خالي الوفاضين !!! هل سألت الحكومة عن رعاياها في الخارج بواسطة سفاراتها عن احوالهم وكيفية تأثير الأزمة عليهم ؟؟؟؟ هل سهّلت الحكومة إدخال أبنائهم للمدارس وأعفتهم من الرسوم الرمزية وهل شملتهم وعائلاتهم تحت مظلّة التأمين الصحّي ؟؟؟ هل أعفتهم من جمارك عفشهم وسياراتهم عند دخولهم البلد مهما كانت مدّة إغترابهم بدل ان يبيعوا عفشهم بتراب الفلوس ويتركوا سياراتهم مركونة في الشوارع قبل سفرهم ؟؟؟؟ هل تقصّت عن إلتزاماتهم وحاولت مع حكومات دول الإغتراب لإعفائهم من تلك الإلتزامات ؟؟؟؟ هل وجّهت البنوك التجاريّة لتسهيل وتيسير إعطائهم قروضا بفوائد قليلة وضمانات معقولة ؟؟؟؟ هل أعطتهم أولويّة للإستفادة من مكارم الهاشميين ؟؟؟؟ وغير ذلك الكثير من تقصير الحكومة تجاه المغتربين الذين عاملتهم الحكومة كما يعامل الجيش الإنكليزي الخيل الكبيرة بالسن بعد عمل وخدمة طويلة !!! كما أن المغترب بإخلاصه وتحويلاته لم يكن يعتبر ذلك منّية ولا صدقة بل هو واجب عليه فإن على الحكومة واجبات تجاه مواطنيها المغتربين وأول هذه الواجبات هو مأسسة الإغتراب حياة وإستثمارا بمعنى وجود قانون يبين ما للمغترب وما عليه ووجود مؤسسة أو هيئة تعنى بأموره وتتابعها ويجب أن يشعر المغترب انه عندما يقوم بواجبه فأنه سيرى ان الحكومة قد قامت بواجبها ومن هذه الواجبات على الحكومة أولا ان تتابع المغترب عن طريق السفارة من ناحية عمله ومعيشته وأن تمنع قدر المستطاع من تعرضه لأي اخطار وثانيا ان يُمنح المغترب بعض الإمتيازات التي تعوّض عليه غربته وبعده عن الوطن مثل الإعفاءات الجمركية للسيارة والاثاث مثل بقية الدول العربية كاليمن ولبنان وسوريا وتونس وغيرها وكذلك إشراكه ومن يعيلهم تحت مظلة التأمين الصحّي والإستفادة من المكارم الملكية وكذلك تسهيلات لدخول ابنائهم المدارس والجامعات الاردنية وإشراكهم في الانتخابات وصناعة القرار ومساعدة المغترب لدى حكومات بلاد الإغتراب ليستفيد المغترب من بعض القوانين والإعفائات في تلك الدول قدر الإمكان .
عندها سيشعر المغترب أن خلفه حكومة وطن تحميه وتعينه في النوائب وذلك سيجعله خير سفير لبلده في دولة الإغتراب وسيعمل جهده للمحافظة على سمعته الطيبة ويعمل جهده لتشجيع السياحة لوطنه وتشجيع المستثمرين للإستثمار وإقامة المشروعات الناجحة في الوطن الغالي .
وذلك ليكون المواطن المقيم والمغترب يدا واحدة من اجل التغيير الحقيقي والإصلاح الفعلي لخدمة الاردن العزيز تحت القيادة الملهمة وتحقيق التنمية المستدامة في ارجاءه وجميع قطاعاته . وحيث انه حتى الساعة لم تقم الحكومة الحالية أو اي من الحكومات السابقة بأي مبادرات من اجل تعزيز الثقة بين المغتربين وحكومتهم إلا ما قامت به بعض الحكومات السابقة من عقد مؤتمر للمغتربين والمستثمرين وللأسف لم يُكتب لها النجاح بسبب الفساد وسوء التخطيط وسوء القصد والشكّ في الهدف .
وقال الشاعر ابو عيينة
جسمي معي غير أن الروح عندكم ** فالروح في وطن والجسم في وطن
فليعجب الناس مني أن لي جـسـداً ** لا روح فيه ولي روح بـلا بـدن
وقال شوقي
اختلافُ النهارِ والليلِ يُنسي *** اذكرا لِي الصِّبَا وأيامَ أُنسِي
وطني لو شُغِلتُ بالخلدِ عنه نازعْتنِي إليه في الخُلْدِ نفسي
مختصون في عجلون: العمال ركيزة أساسية في مسيرة التنمية
القاضي يهنئ العمال ويشيد بعطائهم بمسيرة البناء الوطني
البنك المركزي: تراجع الدولرة إلى 18.1% بنهاية شباط 2026
البنك المركزي الأردني يقرر تثبيت أسعار الفائدة
تحديثات مجدولة توقف خدمات مركز الاتصال الوطني 12 ساعة
الرئيس الإيراني يقول إن الحصار البحري الأميركي محكوم بالفشل
الاتحاد الأوروبي يطلق برنامجاً لإغاثة ضحايا اعتداءات المستوطنين
انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية الخميس
جيش الاحتلال يهاجم سفن أسطول الصمود المتوجه لغزة
مسؤولون إيرانيون سيغيبون عن اجتماع الفيفا قبل كأس العالم
أول رحلة تجارية مباشرة بين الولايات المتحدة وفنزويلا تغادر الخميس
الذهب يتعافى من أدنى مستوى له في شهر
أكسيوس: قادة الجيش سيطلعون ترامب على خيارات جديدة بشأن إيران
وفاة مساعد مدير جمرك العقبة وإصابة 7 أشخاص بحادث سير .. تفاصيل
الأمن يكشف السبب الرئيسي لجريمة الكرك
وفاة الطالب حمزة الرفاعي بحادث سير
البحث الجنائي يلقي القبض على قاتل أطفاله الثلاثة في محافظة الكرك
بيان صادر عن عشيرة أبو نواس حول فاجعة الكرك
وفاتان و8 إصابات في حادث سير بمنطقة البحر الميت
لحظة محاولة اغتيال ترامب خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض .. فيديو
الامن العام : شخص يقتل اطفاله الثلاثه في محافظة الكرك .. تفاصيل
لماذا أثارت أغنية العبداللات علامكي وشلونكي الجدل بين الأردنيين
أساء للإسلام وتبرأ منه والده .. ماذا ينتظر السيلاوي عند عودته للأردن
بعد تصريحات السيلاوي المسيئة .. بيان صادر عن الإفتاء العام
العثور على طفل رضيع داخل حاوية بالكرك
سقوط فتاة من جسر عبدون وحالتها خطيرة
