واقعنا وأحلامنا !

واقعنا وأحلامنا !

19-06-2011 11:39 PM

في واقع نعيشه كالأحلام . كثيرة هي الاحلام التي تراودنا نياماً والبعض يحلو له ان يحلم في يقظته ...منها الجميل ومنها المفزع الذي يملأك حزناً و رعباً حتى في يقظتك ..ولكن في كلتا الحالتين تبقى احلاماً,لا تأتيك الا وانت حالة من الغفلة واقواها النوم ,والنوم هو تلك الحالة التي تنفصل بها عن واقعك بجميع حالاته حلوه ومره ... وهناك من ينقل مرارة واقعه الى عالم أحلامه . واعتقد ان هؤلاء يفرطون بتشبثهم بواقعهم ويكثرون التفكير به , لذلك حتى لو حاولوا,الفرار منه يجدونه قد سبقهم الى احلامهم ليفسدها عليهم !!.




فالنوم كحالة لا ارادية يجبرك على الخروج من واقعك والأنتقال الى عالم اخر .. و قيل أنّه الموت الخفيف والموت النوم الثقيل وتصديق ذلك في كتاب الله العزيز قوله عزّ وجلّ (وهوَ الّذي يتوفّاكمْ بِالليلِ ويعلمُ ما جرحتمْ بالنّهارِ ثمَّ يبعثكمْ فيهِ. صدق الله العظيم) فجعل جلّ جلاله النّوم وفاةً واليقظة بعثاً وحياةً. والفرق بين قبض النوم وقبض الموت أنّ قبض النّوم يضادّ اليقظة وقبض الموت يضاد الحياة وقيل أنّ الأحلام للنائم صادقها وكاذبها عبارة عما تراه بعد خروجها من البدن .ومع كل ذلك يبقى الحلم حلماً والواقع واقعاً لا يتغير والبعض قد يرى الحلم هروباً من مواجهة الواقع ولو لفترة قصيرة هي الفترة التي ينامها الانسان رغماً عنه حين ينهكه التعب والأرهاق فيغلبه سلطان النوم .. ولكن اين المفر من واقع كالأحلام .. هو ليس كحلم ليلة صيف ... ولا كأوبريت الحلم العربي.. بل هو حلم ترى به كل ما تريد ولكنك لا تحصل منه على أي شيئ . تحلم بتواضع وترى حلمك بسيطاً ومع ذلك تجد من يستكثر عليك حلمك ..في واقعنا استوى النوم مع اليقظه فنحن نرى ونرى ونسمع ونسمع ولا شيئ يتحقق . وهناك من يصرخ ولا مجيب له.. كمن يصرخ ويستنجد في منامه ظناً منه ان هناك من يسمعه !!




في واقعنا فقط !كل شيئ جائز وانت نائم فقط ! ولكن في يقظتك الوضع مختلف فلا يجوز الا ما يريده من دفعوك للنوم هرباً منهم , في واقعنا فقط نجد ما نتمناه سراباً بينما نجده في احلامنا ممكناً,في واقعنا فقط يمكنك محاسبة الاموات والتشكيك بما قدموا لعدم قدرتهم الدفاع عن أنفسهم او تقديم مبرر !! في عالم الأحلام فقط يمكنك ان تتقي شر من احسنت اليه فتفرح لخير صنعته في حلمك بينما في واقعك قد تندم أشد الندم ! ,




 في واقعنا يصعب ان تفهم ما يقال مع انك تسمعه مراراً وتكراراً !.. وفي حلمك فقط تستطيع ان تفهم عيون من ترى في حلمك .. في حين انك تنظر بتمعن في عيون الاخرين وانت بكامل وعيك وتجد الفهم مستحيلاً ! ! ... ومع أن التناقضات كثيرة بين العالمين ألا اننا نجد :تشابهاً وحيداً بين احلامنا وواقعنا ألا وهو اننا نفسر كل شيئ لصالحنا .لذلك افضل وصف لحالتنا قول معروف الرصافي يـــــا قوم لا تتكلموا إن الكلام محرم .. ناموا ولا تستيقظوا مـــا فاز إلا النوم وتأخروا عن كل ما يقضي بأن تتقدموا ودعوا التفهم جانبا فالخير أن لا تفهموا



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن

ضبط 56 عاملة منزل مخالفة داخل 4 حافلات على طريق المطار