ندوات ثقافية في قاعات شبه خالية
لنتوقف الآن وننسى ما فاتنا من أيام, ونحضن غداً, ربما هو آتٍ وليس ببعيد..ولننجز ما تمنيناه في الأمس القريب, كي لا يتحول الغد إلى يوم يزيد الأيام الهاربة عدداً, فنتحسّر من جديد.
رسالتي تحمل معاني الحضور والغياب..المعرفة والاطّلاع..الحرّية والسّلام..رسالة قلب متوهّج بإشراق الأمل والطموح..رسالة من نور..تهديني سواء السبيل, إلى اكتناه أسرار دفينة ولكن فريبة من البصر والإدراك..أكشفها بأسلوب سلس فيه لمسة أنثوية شديدة على لطافتها, ترتاح إليه النفس, وتهواه العيون.
وسؤالي: أين المثقف العربي اليوم؟..سؤال طرحته على نفسي حين دُعيت إلى عدد من الندوات الثقافية في بيروت. فقد عقدت المفاجأة لساني..أنّ المستمع الأكبر في هذه الندوات, هو الكراسي المصفوفة بأناقة مميّزة في مواجهة المحاضرين, الذين استعدوا بكلّ قوة الفكر, ليلقوا ما في جعبهم وخزائن عقولهم, من معلومات سهروا الليالي, بحثا وتنقيباً وتقميشاً وصياغة, توصّلاً إلى نتائج تفتح أمام كل ساعٍ إلى المعرفة, أبوابا كانت مغلقة, قد أوصدتها أقفال الأزمنة.
جلست على مقعد التعلّم والتثقّف, وسجّلت ملاحظاتي, فأحسست بنشوة المعرفة تسري في كياني...فموضوعات الندوات كانت منتقاة بدقة متناهية وغنية إلى منتهى حدود الغنى.
وبينما أنا أستمع بشوق, نظرت حولي متأمّلة وجوه الحاضرين فشعرت بالوحدة, وسرعان ما سرت فبي أوصالي قشعريرة باردة, فقد صدمتني ندرة الوجوه النسائيّة.
وصل راعي الحفل, فلاحقته عدسات المصوّرين تلتقط صورة من كل حدْب وصوْب..بعض الحاضرين يحتلّون الصّفوف المتقدّمة,إثباتا للوجود... ألقى المسؤول كلمته وغادر.
في لحظات قليلات, بدأ محتلو الصفوف الأماميّة بالإنسحاب التدريجيّ الواحد تلْو الآخر.
وفي لحظات قليلات أيضا, اختفت عدسات المصوّرين, وخلت القاعة من روّادها الميامين, ما عدا القيّمين على الحفل, والمحاضرين, وبعض المهتمّين.
دفعتني هذه المأساة الثقافيّة إلى التساؤل :
لم الابتعاد بل الهروب من حلقات الفكر والثقافة التي ترقى بنا إلى مستوى الثقافات الغربيّة, التي نهلت بشوق وشغف,من معين ثقافاتنا ومعارفنا وعلومنا لتطوّر نفسها؟
لم تسبقنا دول العالم والغرب تحديداً بمراحل طويلة من التقدّم والتطوّر؟!
إنّ الأسباب الحقيقيّة للخلل الثقافي في مجتمعاتنا لا تعود إلى الناس فحسب, بل إلى عملية الإعداد والتنسيق والتركيز على مواضيع محدّدة, من شأنها أن تشعر المستمعين بالملل ! والأمر الذي يزيدها تعقيدا, يتجلّى في محاولة المحاضرين إبراز عضلاتهم اللغوية, باستخدام المصطلحات الصعبة, فيصعب الفهم والاستيعاب حتى على رجال الاختصاص, وبذلك تنقطع عملية التواصل وقد تتوقف في مستقبل الأيام.
الثقافة حالة إنسانية, تُكتسب من كل ما يدور من حولنا من أحداث متنوّعة, وهي جزء لا يتجزأ من الكيان الإنساني, الذي ينمو ويتطوّر بواسطة كلّ ما تقدمه له الحضارات والمجتمعات البشرية.
دول تقرر إغلاق سفاراتها أو نقلها من طهران .. أسماء
البحرين تعترض وتدمر 106 صواريخ و176 مسيرة إيرانية
الأردنيون يترقبون .. موعد عيد الفطر فلكياً
تذبذب مؤشرات الأسهم الأميركية الثلاثاء
الأردن والصين يبحثان التعاون الزراعي
رصد تحركات إيرانية لزرع ألغام بمضيق هرمز وترامب يهدد
مضيق هرمز .. الشريان الذي قد يختنق معه اقتصاد العالم
تفعيل برنامج أردننا جنة أول أيام عيد الفطر
قاليباف: لا نسعى إلى وقف الحرب
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
مهم للأردنيين .. وظائف حكومية شاغرة
إصابة نحو 150 جندياً أميركياً في الحرب مع إيران
مهم بشأن مخزون السلع الغذائية في المملكة
التربية تفتح باب التقديم لوظائف معلمين للعام 2026/2027 .. رابط
عطل تقني يشل فيسبوك وإنستغرام ويعطل التواصل عبر واتساب
مدعوون لمقابلات عمل وامتحان الكفايات .. أسماء
حافة الانفجار: احتلال الجنوب السوري ولبنان وتركيا الهدف التالي
الصفدي يرد على العرموطي بشأن الموقف الأردني من إسرائيل
انتعاش الثقافة والفنون في سوريا
مدعوون لمقابلات التعيين والامتحانات التنافسية
الزراعة النيابية تبحث مشروع تعزيز مهارات التوظيف الزراعي
العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل قانون الضمان
إحالة مُعدَّل الضمان الاجتماعي إلى لجنة العمل النيابية
أعراض خفية تكشف تعرض الطفل للتنمر



