التوجيهي .. و تحوّل موازين الفرح .. !!

التوجيهي  ..  و تحوّل موازين الفرح  .. !!

30-07-2011 03:14 AM

قد تكون ساعات تفصلنا عن ظهور نتائج الثانوية العامة " التوجيهي " وبالأكيد سيكون هناك العديد من مظاهر الفرح والابتهاج بين الناس ، تتفاوت ما بين الفرح " الهادئ " الدفين في الوجدان ، وتظهر ملامحه عبر دمعة فرحٍ يُطلِق الخافق عنانها وتشق طريقها من بين الجفون وتنساب على الوجنتين ..  وبين الفرح " الماجن " الذي عادة ما يُعَبِرُ عنه الإنسان بسلوكيات وتصرفات أشبه ما تكون خارجة عن نطاق السيطرة ، فتجده " أي الإنسان "  أحياناً يفجر طاقات فرحه عبر الوسائل التي من شأنها جلب انتباه الغير إليه بصورة أقرب وصفاً إلى الإكراه لسماعها أو مشاهدتها ، كالأعيرة النارية الحية وما قد ينتج عنها من آلام  " لا قدر الله " إذا استقرت إحدى هذه الأعيرة في جسم إنسان ، ناهيك عن الأهازيج بمفرداتها وألوانها المختلفة والألعاب النارية التي لا تُطلَق إلاّ في الساعات المتأخرة من الليل .. في ساعة سكون وراحة طفل أو في أجمل وقت لاستراحة " محاربي النهار " ممن يكدحون ليل نهار لتأمين  قوت أطفالهم  ، أو حتى في ساعة نقاهةٍ لمريضٍ أفقده صخب الحياة وضجيج النهار المثول إلى الشفاء ، أو بجوار أمٍ ثكلى تيتم أطفالها لرحيل معيلها عن هذه الدنيا ، فلا نحتسب لمشاعر هؤلاء وحزنهم أي حساب في دفاتر حساباتنا اليومية ، بل أصبحت قلوبنا غلفٌ و أبصارنا عمياء و مسامعنا صمّاء ، و باتت أفراحنا تُبنى أهازيجها على حساب مصائب ومشاعر غيرنا ممن هم أبناء تسع و يتمتعون بأحاسيس كما نحن ..!!
 
 نعم .. وفي خضم هذه المرحلة الصعبة من مستقبل أبناءنا الأكاديمي ، والتي تعادل الحرب النفسية التي تعصف  بالمجتمعات البشرية في العصر الحالي ، وكثيراً ما تحولت موازين الفرح إلى حزن ، ويبقى القاسم  المشترك والأوحد هو " الدمعة "  .. فكما للحزن نذرف الدمع ، أيضاً للفرح كذلك ، لا تختلفان إلاّ بالشعور والتجسيد الّلا إرادي الذي تُرتسم ملامحه على الوجوه ، نستطيع من خلالها نحن الناظرين الولوج إلى مكنونات شخوصها و التمييز ما بين حالتي فرحها أو حزنها  ..!!
 
أما وقد بتنا على أبواب ظهور نتائج الثانوية العامة " التوجيهي " والتي ندعُ الله جلت قدرته أن تمضي بأمن وسلام ، وأن لا تنقلب أفراحنا إلى أحزان ، و أن يتصف التعبير عن أفراحنا بنوع من المسؤولية ، وإن ما باغتنا الفشل لا سمح الله ، أن نتجاوزه بالصبر .. وأن نفتح أبواب الأمل فينا على مصراعيها ، لأنها ستكون  حليفنا للوصول لمراتب النجاح بإذن الله تعالى ..!!
 
akoursalem@yahoo.com  


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر