فوضى السياسة والمؤسسية
ان الدولة تتألف من إنسان ، وجغرافيا ، وسلطة حاكمة منتخبة من مصدر السلطات (الشعب) , وفي هذا السياق لا بد من أن يكون تناغم وعلاقة طبيعية لا يحكمها الشك والفوضى بوجود شراكة لربما هي الأقوى بقيام عقد اجتماعي طبيعي ، لم تكن للأنظمة يد في تشكيله إنما هي طبيعة العلاقة التي تشكلت مسبقا بين (المكونات) الثلاث ، وهي أن الإنسان هو الراعي لجغرافية الوطن الذي يعيش , وهو الساعد الأقوى في دفع السلطة لبناء وطن تتشكل فيه المفاهيم والاستراتيجيات من أجل حياة يعيش في ظلها من أراد العيش بسلام وحرية مجتمعين ، بعيدا عن تناغمات معزولة عن الجغرافيا ومصدر السلطات الرسمي وهو الشعب ، ما يساعد على بناء ثقافات تنافرية تجعل من الإنسان والأرض حلقة ضعيفة قد ساعد على تشكلها المصالح الفردية لدى الحاكم ، وبجعل مساحة واسعة معكوسة من عدم المصداقية لأنظمة انطوت على نفسها واختارت الضعف المبرمج لرسم مستقبل غامض لشعوبها ، وبتر أي اتجاه أممي يساعد في بناء دولة المؤسسات والقوانين.
يعرف الكثير منا ان مسألة وجود دول ديمقراطية وهي جزء من دول المؤسسات والقوانين في المنطقة إنما يشكل هاجس وقلق دولي وعالمي ، وبان هناك مخاوف على وجود الكيان المحتل والذي بدأ بوعد وانتهى بالاعتراف بالدولة الصهيونية رسميا من قبل الأنظمة الراعية للإرهاب والمستنكرة لوجوده من الدول المحيطة ، ولذلك ولأن العقل الجمعي المأزوم في المنطقة تشكل بفعل السياسات المتبعة لإجهاض أي عمل من شأنه إقامة دولة عربية مؤسسية ديمقراطية هدفها العمل المنظم المشترك ، والذي هو بدافع المحافظة على مسألة الجغرافيا ومسألة الثقافة العربية المشتركة التي تحمي المواطن العربي من أي انتهاكات تساهم في عزله عن القرارات المصيرية التي تحافظ على هويته وجغرافيته التي تأطر وتشكل من خلالها , فأن من المهم عودة الشعوب إلى مسألة ان العقل والقانون ينادي بحكم الشعب وتقرير مصيره ومبدأ عدم الانفراد بالقرار وتسليم مصالح الأمم ومصائرها لمن لا يعي مصلحة الأمة وعواقب الأمور.
وما يجري على الساحة العربية فوضى سياسة وحكم مستبد تشكل بفعل الممارسات غير المسئولة لشعوب المنطقة ، وقد ساهم في استمرارها أصحاب المصالح البراغماتية الاوليجارشية الذين ألفوا الممارسات غير المسئولة اتجاه شعوبهم وأسهموا في رسم سياسات معادية للصالح العام، ما دفعهم إلى ممارسة تقمص الوجوه المزيفة من أجل إجهاض أي عمل من شأنه حماية مصالح الأمة، والعمل على بناء جسر غير مشبوه.
ان تيارات الإصلاح المقنع يزجون بأنفسهم داخل أي حراك شعبي فيمارسون تارة إسقاط الحكومات والبرلمان.. لكن في داخلهم إسقاط أنظمة ، الهدف منها ليس مصلحة الشعوب ، ولا لأن الأنظمة غير مؤهلة للحكم ولا لأن المنطقة العربية بحاجة إلي التغيير في الثقافة والسلوك، ولكن ليظهروا أمام العالم والشعوب أنهم هم الأقدر على ممارسة المواقف ،ولأنهم هم من يستطيعوا ويحلموا بأن الحكم لهم لكنهم ابعد ما يكونوا عن فعل الصواب ، وابعد ما يكونوا عن رسم السياسة العربية كيف تكون مستقبلا ، بيد أن الشارع العربي لا يحلم ولا يعترف بهم ، وهم الأبعد عن الوطن والأمة ليس لأنهم خارج تيار البشر فحسب بل لأنهم مأزومون ، ولا يمتهنوا سوى المواقف المقولبة الشاخصة للمصلحة الفردية بعيدا عما يتشكل على الساحة العربية.
ولأن الوطن والأمة هما الأهم ، ولان ما يطمح به الشارع العربي العيش بسلام ومساحة من الحريات ، ما يدعونا للعمل بروح الجسد الواحد من أجل دولة مؤسسية ناضجة بمفاهيمها –ليس للحاكم فيها الشرعية بممارسة السلطة على المؤسسات// ما يجعلها تقوم بدور مسئول راعيا للمواطن في كل مناحي حياته ، غير آبه لاضطرابات مجاورة تشكلت بقمع ، ومارست السياسة نفسها على الشعوب ، فنحن لسنا من الذين يهوى الخراب ، ولا ممن يمتهن الكذب في المواقف ، إنما نحن شعب يحب الوطن ، ويسعى ويطمح لدولة مؤسسية عصرية مدنية تمارس الانتماء بمفهوم شفاف ، وتسعى لبناء عقد اجتماعي صادق تغلفه مساعي الخير من أجل وطن منظم بعلاقته بين الحاكم والمحكوم ، تقسم فيه مكتسبات التنمية على الجميع دون تمييز ، ورقابة مؤسسية على أعمدة الدولة بقضاء مستقل ، بحيث يشعر المواطن انه لم يعش سابقا بمرحلة ما قبل الدولة وأنه يرى ان التغيير هو سنة الحياة دون قتل أو دمار .
الإمارات تستنكر هجوما بمسيرات على قنصليتها في أربيل بالعراق
إيران تشترط وقف العدوان لبحث وقف إطلاق النار وسط استمرار القصف .. فيديو
شاشة رمضان: سباق الأرقام والجودة في «خبر كان»
إيران: لن نطلق بعد الآن صواريخ برؤوس أخف من طن
طقس غير مستقر يضرب دولاً عربية الأيام القادمة
حبوب المونج تعزز صحة القلب وتخفض الكوليسترول
بني مصطفى تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك
الحكومة تطلق حزمة مبادرات استراتيجية لقطاع الزراعة والأمن الغذائي
إسرائيل: مقتل 1900 جندي وقائد إيراني منذ بداية الحرب
ترامب: الحرب على إيران مكتملة تقريبًا .. تفاصيل
الحنيطي: القوات المسلحة جاهزة لمواجهة التحديات وحماية الحدود
ترامب وبوتين يبحثان في مكالمة هاتفية حربي ايران واوكرانيا
عطل تقني يشل فيسبوك وإنستغرام ويعطل التواصل عبر واتساب
التربية تفتح باب التقديم لوظائف معلمين للعام 2026/2027 .. رابط
حافة الانفجار: احتلال الجنوب السوري ولبنان وتركيا الهدف التالي
مدعوون لمقابلات عمل وامتحان الكفايات .. أسماء
الصفدي يرد على العرموطي بشأن الموقف الأردني من إسرائيل
الزراعة النيابية تبحث مشروع تعزيز مهارات التوظيف الزراعي
العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل قانون الضمان
إحالة مُعدَّل الضمان الاجتماعي إلى لجنة العمل النيابية
نزيف وفقدان الوعي .. هاني شاكر بحالة صحية خطيرة
انتعاش الثقافة والفنون في سوريا
46% من النساء و32% من الرجال البالغين في الأردن يعانون من السُمنة




