تسليم البلاد لرجال الأعمال
وقد تسللت عدوى رجال الأعمال السياسيون من مجالس الوزراء المختلفة التي اخذت تتناوب على استلام مقاليد السلطة من صالون سياسي إلى آخر بزعامة رمز من رموز العائلات التي باتت معروفة عند كل مواطن أردني، إلى مجالس النواب حيث أصبح المقعد النيابي حكراً على المقاولين ورجال الأعمال الذين لا يمتون إلى السياسة بصلة ، وأصبحت قرارات نواب الأمة مرتبطة بمصالحهم الشخصية، وكانت ردودهم بأن مقعدهم النيابي كان عبارة عن صفقة تجارية كلفهم الكثير من رأس المال وعليهم خلال فترة نيابتهم استرداد رأس المال وتحقيق بعض الأرباح، ومنهم من يحقق أرباح تفوق رأس المال.
ولم يفهم رجال الدولة(رجال الأعمال) هؤلاء من الخصخصة إلا تخلّي الدولة عن مسؤولياتها تجاه شعبها ، والدخول في ماراثون تحقيق الأرباح الفاحشة لرموز السلطة ، وانعكس ذلك على كل قرارات الدولة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، فأصبح اتفاق السلام مع العدو مصلحة اقتصادية تحقق الفائدة التجارية ، ليس للشعب طبعاً وإنما للذين ابرموا الصفقات التجارية مع تجار الكيان الصهيوني بتصدير بعض البضائع لهم مثل زيت الزيتون واستيراد بعضها منهم ، وأصبح فتح الكازينوهات ولعب القمار وفتح المجال لنوادي البغاء الليلية مصلحة اقتصادية تدر المال على أصحابها والذين غالبهم من رجال الأعمال هؤلاء كما إنهم من روادها.
وقد عمل هؤلاء على اختلاف مواقعهم في الدولة على الاستئثار بكل مقدراتها ، ولابأس بقليل من الأعطيات والمنح والرشاوى توزع هنا وهناك يتم تحصيلها في النهاية من جيوب الشعب المنكوب.
وقد عمل هؤلاء على إبعاد رموز المعارضة بكافة أشكالها من المواقع السياسية المختلفة للدولة ، ولم يكتف هؤلاء بمصادرة مؤسسات المعارضة بل وعمدوا إلى منع تعيين رموز المعارضة من المفاصل المهمة للدولة حتى وان كان أفرادها أي المعارضة من أصحاب الكفاءات ، وتعيين بدلاً منهم مجموعة من الفاسدين أو الساذجين ، كما عمدوا إلى تزوير الانتخابات النيابية والبلدية ، ليكتمل بذلك مشهد الفساد المطلق المتركز بيد السلطة المطلقة.
ولم يغفل هؤلاء التجار ورجال الأعمال في الاردن عن استعراض بعض المسرحيات والمشاهد الإعلامية التي تصور بطولاتهم الزائفة وان كانت هذه المشاهد فاشلة واقرب إلى الكوميديا التي ايتدر بها الشعب في مجالسه .
إن المشهد السابق هو الذي تكرر على مدى عشرين سنة عجاف في تونس ، وثلاثين سنة أعجف في مصر ، وأربعينات السنوات في كل من ليبيا واليمن ،وتكرر مشهدها لنظام الأب والابن في سوريا.
فهل يعي رجال الأعمال هؤلاء بأنهم يدفعون الشعوب إلى نقطة الصفر ، التي إن وصل إليها الشعب فلا عودة عنها، وان كانت تكلفتها باهظة الثمن ، فإن الجياع والمظلومين لن يجدوا لهم مفراً من ميادين الحرية، وساعتها ستكون ساعة الحساب عسيرة لن ترحم هارباً أو مسجوناً أو مختفياً عن الأنظار مهما بلغت مكانته أو رتبته .
أبو ظبي .. توقيف 45 شخصاً بتهمة تصوير مواقع وتداول معلومات مضللة
أسواق النفط تواجه أكبر أزمة تاريخية
طقس غير مستقر اليوم وانخفاض ملموس غدًا
ترامب يعلن: نفذنا أقوى عمليات قصف في تاريخ الشرق الأوسط .. تفاصيل
الجزائر تنظر إلى نفسها في مرآة
التعويذة التي عبرت حدود الزمان والمكان: ألكيبيادس ومكيافيلي
كيف انطلت الخديعة الأمريكية على حائك السجاد
صواريخ تستهدف النقب وتحركات عسكرية أميركية جديدة .. آخر التطورات
الدول الفاشلة والاستثمار فيها .. العراق نموذجا
15 شهيداً جراء سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
المنتخب الوطني تحت 20 يواصل تدريباته استعدادا للاستحقاقات القادمة
انخفاض مؤشرات الأسهم الأميركية
فتح وتوسيع طرق في مناطق ساكب والحسينيات وطريق المكرمة الملكية
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة

