أَسَفْ الوزير أم عدالة الدستور
يسعى المعلمون منذ عشرات السنين في تحصيل عقود عمل في دول الخليج العربي , لتحسين أحوالهم المادية المعيشية , نظراً للفارق الكبير في الدخل لمهنة التعليم بين الأردن وهذه الدول .. والمتعارف عليه أن المعلمين يتخاطبون مع الجهات الراغبة بإبرام عقود عمل معهم في العطلة الصيفية , فيقوم المعلمون بأخذ إجازة بدون راتب , وفي بعض الحالات أو التخصصات يُقـْدِم بعض المعلمين على الاستقالة , وخاصة إذا كانت خدمتهم في الوزارة قليلة لقناعتهم أن ما يذهبون إليه هي فرصة العمر في تحسين أوضاعهم المادية , وتساعدهم على تأسيس حياة كريمة بعد عودتهم من الغربة إلى وطنهم , وهو من منظور الدولة عامل إيجابي , لأنه بوابة كبيرة في إدخال عملة صعبة إلى البلد من خلال تحويلات المغتربين إلى البنوك الأردنية .
المفاجأة أن أحد المعلمين أقدم على ارتكاب شأن عظيم , فقد قرر حمل حقائبه ومغادرة الوطن , تاركاً خلفه الأهل والذكريات , ليترافق مع العشق للوطن , راكباً قطار الرحيل إلى الغربة , كغيره من أبناء الوطن وهم كُثر , فلم يتسع لهم وطنهم ولم يقدم ما يحفظ لهم حياة كريمة تمنعهم من العوز .
وفي ظل إصرار المعلم على نيل فرصة العمر , راجع وزارة التربية والتعليم كمرجعية عليا وصاحبة الصلاحية الوظيفية في البت بالاستقالة , بعد أن حُـرم من الحصول على إجازة بدون راتب كغيره من المعلمين , فكان رد الوزارة عليه بالرفض , ليعود إلى بيته وقد خـُطفت منه أحلامه , ليصحوا , على حرمانه من أبسط حقوقه التي كفلها له الدستور الأردني وهي المساواة .
لقد كفلت المواد الدستورية للمواطن العمل والطمأنينة , وتكافؤ الفرص والحرية الشخصية , وأن لا تشغيل إلزامي إلا بظروف خاصة جداً الموضحة بالمادة الدستورية رقم (9) الفقرة الثانية وهي غير موجودة في الظروف الحالية .
وزير التربية يقول لـ " السوسنة ": أن الإجازات والاستقالات لها موعد محدد وبالنسبة لمعلمي التخصصات العلمية مرفوضة حالياً , وأن السبب في ذلك هو الحفاظ على استقرار الحالة التدريسية نظراً لقلة هؤلاء المعلمين في بعض المناطق . ثم يعرب الوزير عن أسفه الشديد لهؤلاء المعلمين وتألمه لعدم قدرة المعلمين على الحصول على هذه المطالب".
لقد أصبح قرار الوزير وتقديره , هو المرجعية التي يحتكم لها المعلم , والتي أصبحت أعلى من القانون ومن الدستور نفسه أيضاً.. نعم هي الحالة نفسها في الإدارة للدولة الأردنية وبمستوياتها المختلفة , أن من يتولى المنصب , ليس فقط فوق القانون وإنما فوق الدستور أيضاً , على عكس القاعدة التي تحفظ التوازن وتصون الحقوق , وهي أن القانون والدستور هما السيد على المواطن والمسئول وهما السلطة والمرجعية التي يحتكم إليها الجميع .
التخصصات العلمية الإجازة والاستقالة فيهما مرفوضة حالياً , لماذا..؟؟ , أخوفاً على استقرار الحالة التدريسية , ولقلة المعلمين في بعض المناطق ؟؟ , لو كان المعلم يعمل في المناطق النائية لقلنا عذراً قد أصبت المصلحة , ولكن غـَفِـل الوزير أن المعلم يعمل في إربد , وتحديداً في إربد الثالثة , والجميع يعلم أن محافظة إربد تزخر بفائض بشري كبير جداً من الخريجين وحملة الشهادات العليا في كل التخصصات ومنها العلمية المعطلين عن العمل .
إن أبسط درجات التخطيط السليم في الإدارات , في ضوء ما ذهب إليه الوزير المحترم , من حجج الحفاظ على استقرار الحالة التدريسية , ولقلة المعلمين في التخصصات العلمية , للمحافظة على الكفاءة والخبرة , وعدم هجرتها خارج إطار الوطن , هو توفير الحد الأدنى مما يلزم أصحابها , من دخل مادي , كامتياز خاص يمنعه من مجرد التفكير في ارتكاب خطيئة هجرة الوطن , وتبييض وجه الوزير من حدوث خلل في مخططه للعملية التربوية واستقرارها , وإنصافاً لهذه الفئة مع زملاء لهم في سلك التعليم والذين تمنحهم الوزارة الإجازة بدون راتب لتحقيق طموحهم المادي في الغربة , إضافة إلى أبسط الحقوق الدستورية والقانونية في المساواة , فلا ينظر لزملائه من منطلق المثل الشعبي كقاعدة للنهج والتعامل " محمد يرث ، ومحمد لا يرث " .
المعلم الذي رُفـِضَ طلبه , وحال جميع المعلمين , لا يريدون سوى العدالة والمساواة .. فإما أن يـُمنح معلمي التخصصات العلمية كغيرهم من التخصصات الأخرى الإجازة بدون راتب , أو يـُمنح حافز وامتياز مادي ليصبح رفض الإجازة والاستقالة مبرر ومقنع.. فالتخمين والتقدير في التعامل مع حقوق المعلمين مرفوض بتاتاً , ولأن الوزير أقسم اليمين بالحفاظ على الدستور ولا يكون ذلك إلا من خلال تنفيذه للقانون بكل شفافية وعدالة ومساواة .
لقد أصبح شعور الوزير بالأسف الشديد , المرجعية التي نحتكم إليها , ونلاحظ لا بد أن يكون الأسف شديداً.. فهل شعورك بالأسف وتألمك للمعلم أيها الوزير يـَمنح المعلمين حياة كريمة تكفيهم من العوز والغربة..؟؟ أقترح عليك أيها الوزير أن تعمم هذا الشعور على باقي الوزراء ليكون العمل أكثر مؤسسية وعدالة , أو أن تضاف عبارة إلى النص الدستوري "على أن يكون ضمن حدود شعور الوزراء"
نهاية القول أيها الوزير أن النقابة قادمة .
العيسوي يعزي المشاقبة وآل مراد
السياحة تبحث خطط إنعاش القطاع وسط التوترات
النسور: الأردن ثامن عالميًا بموارد البوتاس
طهران: إذا قطعتم نورنا سنطفئ أنواركم خلال 30 دقيقة
مجتبى خامنئي يدعو إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقا
ولي العهد يزور شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية
وزيرة التنمية تلتقي وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة في نيويورك
أول بيان رسمي للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي
جسر عمان: أول طريق سريع معلق في الأردن
تصعيد خطير في لبنان .. غارات إسرائيلية وتحذيرات بالإخلاء
إيران تستهدف مواقع إسرائيلية وأميركية في الإمارات والعراق
وزير الأوقاف يتفقد المبنى الجديد لمستشفى المقاصد
نزوح أكثر من 3 ملايين شخص داخل إيران جراء الحرب
ارتفاع حصيلة القتلى في لبنان إلى 687 منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحزب الله
روسيا تدعو إسرائيل والولايات المتحدة إلى إنهاء الحرب على إيران
أعراض خفية تكشف تعرض الطفل للتنمر
خطوات سهلة لتنظيف الذهب في المنزل دون إتلافه
أنتِ بأمان تتصدر بعد هبوط طيارة أميركية في الكويت
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك
التعليم العالي: 747 ألفاً استفادوا من صندوق دعم الطالب الجامعي
أي مستقبل ينتظر الأردن في مرحلة ما بعد الحرب
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة

