أَسَفْ الوزير أم عدالة الدستور
18-09-2011 09:02 PM
يسعى المعلمون منذ عشرات السنين في تحصيل عقود عمل في دول الخليج العربي , لتحسين أحوالهم المادية المعيشية , نظراً للفارق الكبير في الدخل لمهنة التعليم بين الأردن وهذه الدول .. والمتعارف عليه أن المعلمين يتخاطبون مع الجهات الراغبة بإبرام عقود عمل معهم في العطلة الصيفية , فيقوم المعلمون بأخذ إجازة بدون راتب , وفي بعض الحالات أو التخصصات يُقـْدِم بعض المعلمين على الاستقالة , وخاصة إذا كانت خدمتهم في الوزارة قليلة لقناعتهم أن ما يذهبون إليه هي فرصة العمر في تحسين أوضاعهم المادية , وتساعدهم على تأسيس حياة كريمة بعد عودتهم من الغربة إلى وطنهم , وهو من منظور الدولة عامل إيجابي , لأنه بوابة كبيرة في إدخال عملة صعبة إلى البلد من خلال تحويلات المغتربين إلى البنوك الأردنية .
المفاجأة أن أحد المعلمين أقدم على ارتكاب شأن عظيم , فقد قرر حمل حقائبه ومغادرة الوطن , تاركاً خلفه الأهل والذكريات , ليترافق مع العشق للوطن , راكباً قطار الرحيل إلى الغربة , كغيره من أبناء الوطن وهم كُثر , فلم يتسع لهم وطنهم ولم يقدم ما يحفظ لهم حياة كريمة تمنعهم من العوز .
وفي ظل إصرار المعلم على نيل فرصة العمر , راجع وزارة التربية والتعليم كمرجعية عليا وصاحبة الصلاحية الوظيفية في البت بالاستقالة , بعد أن حُـرم من الحصول على إجازة بدون راتب كغيره من المعلمين , فكان رد الوزارة عليه بالرفض , ليعود إلى بيته وقد خـُطفت منه أحلامه , ليصحوا , على حرمانه من أبسط حقوقه التي كفلها له الدستور الأردني وهي المساواة .
لقد كفلت المواد الدستورية للمواطن العمل والطمأنينة , وتكافؤ الفرص والحرية الشخصية , وأن لا تشغيل إلزامي إلا بظروف خاصة جداً الموضحة بالمادة الدستورية رقم (9) الفقرة الثانية وهي غير موجودة في الظروف الحالية .
وزير التربية يقول لـ " السوسنة ": أن الإجازات والاستقالات لها موعد محدد وبالنسبة لمعلمي التخصصات العلمية مرفوضة حالياً , وأن السبب في ذلك هو الحفاظ على استقرار الحالة التدريسية نظراً لقلة هؤلاء المعلمين في بعض المناطق . ثم يعرب الوزير عن أسفه الشديد لهؤلاء المعلمين وتألمه لعدم قدرة المعلمين على الحصول على هذه المطالب".
لقد أصبح قرار الوزير وتقديره , هو المرجعية التي يحتكم لها المعلم , والتي أصبحت أعلى من القانون ومن الدستور نفسه أيضاً.. نعم هي الحالة نفسها في الإدارة للدولة الأردنية وبمستوياتها المختلفة , أن من يتولى المنصب , ليس فقط فوق القانون وإنما فوق الدستور أيضاً , على عكس القاعدة التي تحفظ التوازن وتصون الحقوق , وهي أن القانون والدستور هما السيد على المواطن والمسئول وهما السلطة والمرجعية التي يحتكم إليها الجميع .
التخصصات العلمية الإجازة والاستقالة فيهما مرفوضة حالياً , لماذا..؟؟ , أخوفاً على استقرار الحالة التدريسية , ولقلة المعلمين في بعض المناطق ؟؟ , لو كان المعلم يعمل في المناطق النائية لقلنا عذراً قد أصبت المصلحة , ولكن غـَفِـل الوزير أن المعلم يعمل في إربد , وتحديداً في إربد الثالثة , والجميع يعلم أن محافظة إربد تزخر بفائض بشري كبير جداً من الخريجين وحملة الشهادات العليا في كل التخصصات ومنها العلمية المعطلين عن العمل .
إن أبسط درجات التخطيط السليم في الإدارات , في ضوء ما ذهب إليه الوزير المحترم , من حجج الحفاظ على استقرار الحالة التدريسية , ولقلة المعلمين في التخصصات العلمية , للمحافظة على الكفاءة والخبرة , وعدم هجرتها خارج إطار الوطن , هو توفير الحد الأدنى مما يلزم أصحابها , من دخل مادي , كامتياز خاص يمنعه من مجرد التفكير في ارتكاب خطيئة هجرة الوطن , وتبييض وجه الوزير من حدوث خلل في مخططه للعملية التربوية واستقرارها , وإنصافاً لهذه الفئة مع زملاء لهم في سلك التعليم والذين تمنحهم الوزارة الإجازة بدون راتب لتحقيق طموحهم المادي في الغربة , إضافة إلى أبسط الحقوق الدستورية والقانونية في المساواة , فلا ينظر لزملائه من منطلق المثل الشعبي كقاعدة للنهج والتعامل " محمد يرث ، ومحمد لا يرث " .
المعلم الذي رُفـِضَ طلبه , وحال جميع المعلمين , لا يريدون سوى العدالة والمساواة .. فإما أن يـُمنح معلمي التخصصات العلمية كغيرهم من التخصصات الأخرى الإجازة بدون راتب , أو يـُمنح حافز وامتياز مادي ليصبح رفض الإجازة والاستقالة مبرر ومقنع.. فالتخمين والتقدير في التعامل مع حقوق المعلمين مرفوض بتاتاً , ولأن الوزير أقسم اليمين بالحفاظ على الدستور ولا يكون ذلك إلا من خلال تنفيذه للقانون بكل شفافية وعدالة ومساواة .
لقد أصبح شعور الوزير بالأسف الشديد , المرجعية التي نحتكم إليها , ونلاحظ لا بد أن يكون الأسف شديداً.. فهل شعورك بالأسف وتألمك للمعلم أيها الوزير يـَمنح المعلمين حياة كريمة تكفيهم من العوز والغربة..؟؟ أقترح عليك أيها الوزير أن تعمم هذا الشعور على باقي الوزراء ليكون العمل أكثر مؤسسية وعدالة , أو أن تضاف عبارة إلى النص الدستوري "على أن يكون ضمن حدود شعور الوزراء"
نهاية القول أيها الوزير أن النقابة قادمة .
وفاة مساعد مدير جمرك العقبة وإصابة 7 أشخاص بحادث سير .. تفاصيل
مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم بهجوم تابع لتنظيم القاعدة السبت
42 قتيلا على الأقل في اشتباكات عرقية في شرق تشاد
بنك الإسكان يحقق أرباحاً صافية بمبلغ 42.4 مليون دينار في الربع الأول من عام 2026
الترفّع عن الرد على المسيئين ينسجم مع الخطاب الملكيّ
كندا تقترح قانوناً لحظر وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي على اليافعين
14 شهيدا و37 مصابا في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
الدفاع المدني يتعامل مع حريق مخلفات في مكب الظليل دون إصابات
سقوط فتاة من جسر عبدون وحالتها خطيرة
اليرموك تستعد لإطلاق مجلة علمية محكّمة رائدة في التنمية المستدامة
الكيني ساوي يحطم الرقم العالمي ويتوج بماراثون لندن
تحذيرات من السيول والعواصف الرملية شرق الأردن الاثنين
البحث الجنائي يلقي القبض على قاتل أطفاله الثلاثة في محافظة الكرك
وفاتان و8 إصابات في حادث سير بمنطقة البحر الميت
لحظة محاولة اغتيال ترامب خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض .. فيديو
الأمن يكشف السبب الرئيسي لجريمة الكرك
الامن العام : شخص يقتل اطفاله الثلاثه في محافظة الكرك .. تفاصيل
لماذا أثارت أغنية العبداللات علامكي وشلونكي الجدل بين الأردنيين
فاجعة على الطريق الصحراوي .. وفاتان و7 إصابات بحادث مروّع
حسم الجدل حول مخالفات الأكل والشرب أثناء القيادة
توضيح أمني حول قضايا خطف الأطفال في الأردن
والد المغدور سيف الخوالدة ينعاه بكلمات مؤثرة
تدهور الحالة الصحية لهاني شاكر وأنباء متضاربة حول وفاته
بيان صادر عن عشيرة أبو نواس حول فاجعة الكرك
مهم لسكان هذه المناطق بشأن فصل الكهرباء غداً

