24 آذار .. عدنا إلى الدوار
لم أشك يوما أنهم على صواب وأنهم يدركون ما يفعلون، وأنهم قد قرروا حراكهم بأنفسم، لم ينتظروا إملاءات من أحد، ولم يأتمروا بأوامر خارجية توجههم، وتلهوا بهم وتدفعهم في فم الردى، وتعبث بمستقبلهم ومستقبل بلادهم.
قرأت في وجوههم عتبا على مَنْ حاول تشويه صورتهم، فتجنّى عليهم، وكذب وأطال اللسان من الشعبيين والرسميين، لكنني قرأت أيضا الإصرار والعزيمة على المضي في المشوار المتعب الذي بدؤوه إلى نهايته.
قَبِلَ الشباب التحدي، فوقفوا أمام المجلس ليقيؤوا الوصفَ في وجه واصفيه، وليقولوا بوضوح: أن المماعيط الحقيقيين هم الذين يعيشون في خمّ الفاسدين، ويسيرون على هوى الدّيَكة والطواويس العارية من كل القيم إلا من الريش المُزيّف لحقيقتها الواهنة، ويؤكدون – أي الشباب- أنهم هم المبادرون للنتف، فقد قدموا للأردنيين بوقت قياسي (111) منتوفا، وهم اليوم هناك ليستكملوا عملية النتف للبقية الباقية المختبئة في زوايا خم الفساد بمؤسساته وأقبيته ودهاليزه الكثيرة، تنفيذية وتشريعية وأمنية.
الشباب هناك ليقولوا للدنيا: إن في الأردنِّ أحرارا وحرائر، يرفضون أن يكون بلدَهم استثناء من بين جيرانه، ويرفضون أن تكون صورة الأردنيين صورة الحريم في سالف الأيام داخلين جميعا في بيت طاعةِ مبرومِ الشوارب الذي يشير لحريمه بالسكوت أو الكلام أو التواري خلف الستار.
تجمعوا أمام المجلس شبابا وشابات، ملتحين ومجلّقين، محجبات وسافرات، فكانوا عينة ممثلة لأطياف الشعب الأردني، لكنهم اجتمعوا على ذات الهدف ،ونادوا بذات الشعارات، وألقوا الوصف على المتصفين به حقيقة .
رأيت بينهم شابا ربما لا يملأ عين البعض خصوصا من الّلابسين لباس التدين، حيث جمع شعره الناعم في رباط وأرسله على ظهره.. كان متحمسا يساهم في تنظيم الصفوف، وتحفيز المشاركين..فأكبرته وشكرت له ذلك - أنا ابن الإخوان المسلمين - ولم يصغر في عيني، وترك الصّغار للكثيرين من أصحاب التنظير والجعجعة الفرقعات الكلامية، أو أصحاب اللحى والعمائم والثياب القصيرة، والغتر المرسلة الذين لم ينبسوا ببنت شفة فيما يجري لبلدهم، ولم تتمعر وجوههم بوجه الفساد والفاسدين، بل صارت ألسنتم سياطا مبلولة بأقذار الفاسدين تجلد ظهور المطالبين بالحق وتصفهم بالنشوز، وتحاول تكتيفهم، والزج بهم في بيت الطاعة من جديد.
غاب عن المشهد صورة البلطجة وصوتها، ليتأكد الجميع أنها لم تكن ظاهرة عفوية، بقدر ما كانت خطوة عبثية غير مسؤولة مارسها الأمني والإعلامي والإذاعي ومن يحركها من الأصابع الخفية التي كادت أن تدخل الجميع بالنفق المظلم.
شكرا لشباب 24 آذار شاب الأردن وأحراره، استمروا ولا تيأسوا، وعلموا أنكم محل ثقتنا، وعليكم ينعقد رجاؤنا بعد الله في إسماع الصوت، وتصعيد الضغط، وتحشيد الشعب، وتحويل القناعات، وتحقيق الحلم، ونفي العار عار البقاء على الحال والدنيا تتغير.
اجتماع أردني خليجي يبحث الاعتداءات الإيرانية
الصفدي: نمضي بإرادة قوية في تعزيز العلاقات مع سوريا
النفط يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية قوية
إسرائيل تشن موجة واسعة من الضربات .. وانفجارات قوية بطهران
ترامب: على منتخب إيران عدم المشاركة في كأس العالم
وفاة شخصين في عُمان جراء سقوط مسيرتين
ترامب يزعم محو قادة إيران .. ماذا عن مجتبى
اتحاد عمان يفوز على الجبيهة بكأس الأردن للسلة
باكستان تشن غارات جوية على أفغانستان
نتائج منافسات الجولة العشرين من دوري المحترفين
أدنوك الإماراتية تخفض حجم النفط لشركائها
عشرات الإصابات بين الإسرائيليين جراء الصواريخ الإيرانية والأعداد ترتفع
أنتِ بأمان تتصدر بعد هبوط طيارة أميركية في الكويت
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
أي مستقبل ينتظر الأردن في مرحلة ما بعد الحرب
الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة
