ولادة شرطة الأحداث في الأجواء العاصفة

ولادة شرطة الأحداث في الأجواء العاصفة

29-09-2011 12:15 AM

 مديرية الأمن العام شانها شان شرطة العالم المتقدم ممنوعة بحكم القانون من الاقتراب من قانون الأحداث وليس لها الحق بحشر انفها بما لا يعنيها والاعتداء على صلاحيات وزارة التنمية الاجتماعية والاستيلاء على اختصاصاتها باستحداث إدارة شرطة الأحداث.والقيادات السابقة للشرطة ومنذ تأسيس الجهاز انعقد إجماعها على عدم المساس بشؤون الأحداث ولم تكن غافلة عن الموضوع او تفكر يوما في الإقدام على ارتكاب هذا الفعل الشاذ بحق الطفولة.

قانون الأحداث رقم 4 لسنة 1968 بفقراته التسع والثلاثين لم يشر إلى أي دور للشرطة في التنفيذ بل لم يرد مصطلح الشرطة والأمن في أي من بنوده وتفصيلاته.

 مديرية الأمن العام غير مؤهلة حاليا باتخاذ هذا القرار الخطير في ظل أزمتها القيادية المتصاعدة والمواجهة المشتعلة مع كبار الضباط التي بدأت بمشكلة إحالة اثنين من المساعدين إلى التقاعد بظروف غير لائقة وتداعياتها التي لا تزال قائمة إضافة لحالة التشرد الوظيفي للرتب العليا الناجمة عن جود ضابط برتبة عميد بلا منصب منذ أشهر طويلة ثم قيام عميد آخر بحركة احتجاجية بسبب انتزاع حقوقه كانت أشبه ما تكون بالتمرد تناقلتها وسائل الإعلام خلال الأيام الماضية وآخرها مفاجأة المفتش العام والمساعد للسير بتجريدهما من منصبيهما وتعيين بديل عنهما وعرضهما كزوائد على دوائر حكومية أخرى خارج الجهاز سترفض بكل تأكيد أن تكون مأوى للمسئولين العاطلين عن العمل أو استيراد أزمات الغير.

يجري كل هذا والمديرية تعترف للصحافة بأن ربع مناطق المملكة أصبحت خارج الغطاء الأمني وعجزها عن إتمام واجباتها وعليها أن تفحص ذاتها وتكف عن الإسراف بتجاوز الخطوط الحمراء بالتوسع والترهل وتوفر إمكانياتها المادية والبشرية لمعالجة ما يقع في اختصاصها من عبئ منع وملاحقة الجريمة ،والانتباه لنفسها أولا ومصارعة أزمتها الداخلية التي تهدد كل أركان الدولة وتدع وزارة التنمية الاجتماعية وشانها فتنفيذ العقوبة يتم في دار التربية والمختص بالتنفيذ والمتابعة هو مراقب السلوك فماذا ستفعل الشرطة إذن ؟ لو كان في شرطة الأحداث خيرا لتم استحداثها من قبل والقانون الحالي عصري ومتقدم ومستنسخ عن القوانين المعمول بها في أكثر الدول تقدما دون أن تحدث به تغيير والخطوة الجديدة متهورة وغير قانونية ولا يجوز التعامل الرسمي والأهلي مع هذه الإدارة خاصة فيما يتعلق بالإجراءات القضائية فإنشائها لا زال مقترح ضمن مسودة قانون الأحداث الجديد الذي سيعرض على مجلس النواب وليس من المتوقع إقراره لمخالفته الصريحة للقواعد والمعايير الدولية وسيقابل برفض منظمات وجمعيات حماية الطفولة والناشطين والمهتمين بشؤون انحراف الأحداث . يبدو ان الرقابة منعدمة والمرجعيات العليا غارقة في مصائبها المتجددة ولكل هذه الأيام شأن يغنيه فالمسألة مسألة فساد إداري بحت وفكرة تشكيل الإدارة وتعديل القانون بنيت على أساس خطأ إحصائي كبير وقع في تقرير مقدم لمدير الأمن العام يفيد بان نسبة قضايا الأحداث تشكل 70%من مجموع القضايا الواقعة في المملكة وبناء عليه أعلن النية بتعديل القانون وأوردته جريدة الرأي يوم 2/5/ 2011 أما النسبة الفعلية فهي طبيعية ومقبولة حسب المعايير الدولية للإحصاء الجنائي وقريبة من 1،18 الوارد بتحليل الجرائم للناطق الإعلامي في مديرية الأمن العام في شهر آذار من العام المنصرم وتتوافق مع ألأرقام المألوفة للسنوات السابقة وفي الحدود الطبيعية لجرائم الأحداث إقليميا وعالميا. قانون الأحداث ليس مشاع ولا يجوز أن يكون الأطفال ضحية للأخطاء والأمزجة وتقافز الأفكار وإذا كان هناك خطأ في الدراسات والإحصائيات أو قصور في تطبيقات القانون أو عجز إداري في وزارة التنمية الاجتماعية فمن باب أولى معالجته وليس تجاوز حدود المعقول واللجوء إلى المجهول والمقامرة بتعديل التشريع وعلى رئاسة الوزراء والنواب ووزارة الداخلية التدخل لإعادة الأمور إلى ما كانت علية فالقضية حساسة وليست محلا للتجربة واحتمالات النجاح والفشل .

 Fayz.shbikat@yahoo.com


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الجيش يحبط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات

هيئة الخدمة: عقد اختبارات تنافسية إلكترونيا بجامعتي اليرموك والعلوم والتكنولوجيا

ارتفاع الصادرات الزراعية خلال النصف الأول للعام الحالي

الذهب يحافظ على استقراره في السوق المحلية خلال تعاملات الأحد

أوبك+ يوافق مبدئيا على رفع حصص إنتاج النفط 188 ألف برميل يوميا في آب

لماذا تبني الدول الكبرى مراكز للقيادة الاستراتيجية؟ وماذا تعني التجربة المصرية؟

الترخيص :نقل خدمات محطة إربد المسائية إلى مقرها الدائم

ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين في فنزويلا إلى 3000 قتيلا

التربية تكشف تفاصيل تصحيح الرياضيات وتطمئن طلبة التوجيهي

تحويلة مرورية لصيانة جسر الرصيفة على طريق عمان التنموي الاثنين

هيئة تنظيم النقل البري تطرح 10 خطوط جديدة للنقل داخل جرش

وزارة العمل: 15 موقعا لإقامة فعاليات اليوم الوطني للتشغيل الثلاثاء

الجزر الأميركية في المحيط الهادئ تستعد لإعصار "خطير جدا"

مستوطنون يحرقون مطعما جنوبي نابلس

وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة .. تفاصيل

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'

قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس

غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر

تفاصيل جديدة في قضية اختلاس بآلاف الدنانير