في ذكرى استشهاد وصفي التل

في ذكرى استشهاد وصفي التل

29-11-2025 03:15 PM

ابتداءً: رحمةُ الله عليه، وغفر له، وأدخله فسيح جناته بإذنه تعالى. ورحم الله الملك الحسين الباني، وغفر له وأدخله فسيح جناته بإذنه تعالى. سبحان الله الذي نفقده ويكون مميزاً، لا يمكن لأحد أن يملأ مكانه. ولكن الثقة بالله موجودة بغدٍ أفضل لأبنائنا، ضمن عالم إسلامي ودولي متقدم بأخلاقه وقيمه المجتمعية العليا، لأن التمدّن المادي موجود ومتفوق، وخاصة في الدول الغربية.

ونرجو شراكة حقيقية بين دول العالم، شراكة لا تسودها بالضرورة الأخلاق، بل على الأقل القيم المجتمعية العليا. وهنا نستذكر ما قاله الدكتور طلال أبو غزالة: “كل دولة يجب أن تكتفي بالغذاء والدواء والمعرفة”، وهو يعني دولنا العربية. وقد أكد أننا نقدر. وهنا يتجسّد لنا السيد وصفي التل، رحمة الله عليه عندما كان يشغل منصب رئاسة الوزراء في الأردن، بأننا نستطيع أن نكتفي؛ فقد كانت الأردن في عهد الحسين الباني رحمه الله، عندما كان يعاونه وصفي، بلداً مكتفياً ويصدر إلى بعض دول الجوار.

وصفي التل صورة مضيئة لابن الشمال وابن الأردن ككل، الذي لم ولن يتكرر بنظري، في هذا الوسط المتداخل والمتناقض الذي نعيشه. وكأن وصفي يقول لنا: لن نستعيد هيبتنا كعرب، وكجزء من عالم إسلامي مشارك للعالم الدولي والإنساني المسالم، إلا بعودة جزءنا الآخر العربي والإسلامي: فلسطين العربية والإسلامية، ثالث الحرمين وأولى القبلتين؛ لأنه بدون هذا الجزء لا يمكن أن نكون جزءاً حقيقياً وفاعلاً في العالم الجديد، الذي سيعيش فيه أبناؤنا بإذنه تعالى الجزء الأكبر حتى يرث الله الأرض ومن عليها.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد