ريطة .. حين يصبح البناء هدمًا
30-11-2025 04:28 PM
لطالما شدّت القصص القرآني القلوب والعقول، ليس لأنها حكايات تُروى، بل لأنها مرايا هداية، ونماذج اعتبار باقية تتكرر في الواقع مهما تغيّر الزمن.
ومن بين تلك النماذج التي جاءت في تعبير موجز عميق، امرأة خُلّد فعلُها لا اسمُها، لتكون رمزًا لكل من ينقض الجهود حين تكتمل... إنها ريطة ناقضة الغزل.
كانت ريطة – كما تذكر الروايات – تعمل في مهنة الغزل والنسيج، ومعها فريق يساعدها في إنجاز العمل.
كانوا يبدأون كل يوم مع خيوط الصوف من الصباح، يغزلون، يُحكمون الخيط، ويشدّون النسيج مرحلةً بعد مرحلة، حتى يصل الغزل إلى قوّته وتمامه عند منتصف النهار.
وحين ينظر الفريق إلى ثمرة جهدهم ويظنّون أن المشروع قد اكتمل، تفاجئهم ريطة... لا بالإتمام، بل بالهدم.
فتقوم بنقض ما غُزل، تفكّ الخيوط، تبدّد العمل، وتحوّله إلى أنقاثٍ لا نفع فيها، ثم تعود لتبدأ الغزل من جديد، فإذا تمّ العمل عادت إلى نقضه مرة أخرى.
كان ذلك نهجها المتكرر:
عملٌ بلا توقّف... وهدمٌ بلا نهاية.
فصارت مثالًا مؤلمًا لكل من يبدأ مشروعًا بحماس، ومعه فريق يسانده، ثم يأتي من يبدّد الجهود بعد قوّتها، أو يهدر ثمار العمل قبل أن ترى النور.
ولمّا جاء القرآن ليصوغ هذا النموذج، لم يُرد حكاية شخص بعينه، بل تشبيه فعل يتكرر، وداء اجتماعي أخطر من الكسل ذاته:
الهدم بعد القوة، وإفساد المشاريع بعد إحكامها، وإضاعة الطاقات لأن من بيد القرار لا يعرف قيمة ما بين يديه.
وكم نرى اليوم مشاريع نافعة تتعثّر أو تُدفن لأن هناك من ينسج ثم يهدم، فيضيع الغرض ويذبل الأثر، وتطفأ الأفكار في النفوس،
لا لأن البناء غير ممكن، بل لأن ريطة أخرى بوجه جديد تقف كل مرة في طريق الاكتمال.
---
الدروس المستفادة
1. العمل بلا رؤية يُنتج جهدًا ضائعًا: فريطة كانت تغزل، لكنها تنقض دون غاية، فذهب العمل رغم كثرة الحركة.
2. الهدم بعد البناء أشدّ خطرًا من عدم البناء أصلًا: لأن الفريق يرهق مرتين؛ مرةً في الإنجاز، ومرةً في ضياعه.
3. إهدار طاقات الفريق يُسقط الروح قبل المشروع: فالإنسان إذا رأى جهده يُهدم بعد تمامه، يصعب عليه أن يستمر بحماس.
4. أحد معاول الهدم هو الجهل الذي لا يعترف بجهله: فمن يهدم المشروع يظن نفسه أعلم من الفريق الذي بناه.
5. المشاريع العظيمة تُحمى بقيمتين: الأمانة في صون الجهد، والوعي في تقدير المنجز.
6. الاعتبار القرآني أبقى من حدود القصة: فالنموذج قابل للتكرار، والهدف إصلاح الإنسان قبل الأحداث.
---
خلاصة وفائدة
ليس المهم أن نغزل كثيرًا، بل الأهم أن نحفظ ما غُزل، وأن نحمي البناء من يد الهدم،
وأن نُدرك أن المشروعات الحقيقية لا تقوم بقوة الفرد، بل بروح الفريق،
وبصيانة الجُهد حين يكتمل.
بعد سرقة 77 مليار لتر في الأردن .. فتوى تحسم الحكم الشرعي
النقل المدرسي المجاني يبدأ الأحد .. من يشمله فعلًا وكيف يعرف الأهالي أن أبناءهم ضمن الخدمة؟
حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة
77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال
سوريا تدين الاعتداءات الإسرائيلية على مطار أبو الظهور
إيران تنفي إطلاق صواريخ باتجاه الإمارات
القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها
اللجنة الأولمبية تجتمع بالبعثة المشاركة في ناغويا 2026
الاحتلال يطرح عطاء لبناء 1234 وحدة استيطانية بـ إي1
نمو الإيرادات الضريبية في الأردن
ما وراء سلاح المليشيات وسلاح الدولة
عتب وحنين وتساؤلات .. اسم الراحل هاني شاكر يتصدر مجدداً
أسعار الذهب ترتفع في الأردن الأربعاء
جريمة مروعة في الكويت تدور حول أردني وابنه .. ما القصة
أردني اصطحب والدته لبرنامج زواج دون علمها وما حدث بعدها أشعل الغضب
في آب اللهاب .. الأردنيون على موعد مع أمطار غير اعتيادية
أمطار صيفية نادرة تفاجئ الشمال .. وهذا ما ينتظر الأردن خلال الأيام المقبلة
صدور قوائم تنقلات داخلية لمعلمين ومعلمات .. أسماء
بدأت بأجرة تصليح وانتهت بمنشار كهربائي .. تفاصيل مشاجرة القويسمة
خبر وفاة الفنانة دينا حرب تضج المواقع
مصرع زوج فنانة لبنانية بصعقة كهربائية أثناء الاستحمام
«خيّي وخيّك» .. اسم مطعم يفتح جدلًا لغوياً وإدارياً في الأردن
مهم من الحكومة بشأن الخدمات المقدمة للمواطن
والدة رونالدو تغيب عن زفافه واتفاقية قبل الزواج بشأن الثروة .. تفاصيل صادمة
تعديلات تمس الاقتراع والدعاية والترشح .. ماذا سيتغير في الانتخابات بالأردن؟

