ترتيب البيت

ترتيب البيت

26-10-2011 07:14 AM

 تشكلت حكومة الدكتور عون الخصاونه وغلب على صبغتها البعد القانوني وهذا دليل على ان ‏الرئيس مشمر عن سواعده وعاقد العزم على إجراء تغيير جوهري في هذا الملف الذي تعول عليه ‏المعارضة كثيرا فمن الممكن ان تخرج لنا الحكومة بحل لمطبات قانون البلديات وقانون مكافحة ‏الفساد وتقدم قانون انتخابي عصري يلبي طموحات الشارع وليس مستبعدا أيضا ان تعيد الحكومة ‏النظر في التعديلات الدستورية الأخيرة كونها قصرت عن تلبية الحدود الدنيا التي من الممكن ان ‏يقبلها الشارع والمعارضة معا.‏ ‏

وفي الوقت نفسه صدرت الإرادة الملكية بدعوة مجلس الأمة للانعقاد اعتبارا من يوم الأربعاء ‏‏26/10/2011 وسيترتب على ذلك فيما يتعلق بمجلس الأعيان ملء الشواغر التي أصبحت شاغرة ‏نتيجة ازدواجية الجنسية للمستقيلين أو حتى إعادة تشكيل المجلس نظرا للظروف الصحية لبعض ‏الأعيان الحاليين أو لمقتضيات المرحلة الراهنة التي يمتلك الشارع وسيلة ضغط قوية بالتأثير في ‏القرارات التي تحكم مثل هذه الإجراءات فترتيب مجلس الأعيان أصبحت مسألة معقدة بعد ان ‏كانت حفظ مقامات وحفظ تمثيل شعبي.‏

‏ اما فيما يتعلق بمجلس النواب فترتيب البيت ليس بالعملية السهلة فالتنافس على رئاسة المجلس ‏تعيدنا إلى مراحل التنافس القوية على رئاسة المجلس بين المجالي والسرور في السابق فاليوم ‏الطراونه والدغمي ندين يتنافسان على الصدارة لرئاسة المجلس الذي يفتقر للتأييد الشعبي ثم ان ‏النواب أنفسهم تحكم قراراتهم اعتبارات شخصية أكثر منها قرارات مؤسسية في اختيار أي ‏الرجلين لمنصب رئيس المجلس الذي يعتبر من أهم المناصب السيادية في البلد، كما ان المؤشرات ‏ترجح ان هذا المجلس لن يزيد عمرة عن سنة ومطلوب منه ان يضع بصمة واضحة في تاريخ ‏السياسة الأردنية بإجراء سلسلة إصلاحات سياسية وقانونية تتبنى الحكومة تقديم مشاريعها لهم ‏ومطلوب منهم إقرارها وليس قراءتها والسبب في ذلك ان هذه القوانين تتعلق برسم معالم الحياة ‏السياسية في البلد والحكومة هي أدرى بحدود الممكن والا ممكن في هذا المجال.‏ ‏ وليس بعيدا عن الحكومة ومجلس الأمة فالمعارضة أيضا يجب ان ترتب بيتها جيدا فهي أثرت ‏عدم الدخول في الحكومة لتبقى الطرف الأقوى في تجييش الشارع حال عجز الحكومة عن إجراء ‏الإصلاحات التي يتطلعون إليها، وإذا استطاعت المعارضة توحيد كلمتها ورؤيتها فستتمكن من ‏تحقيق أهدافها الإصلاحية وترى نتائج ايجابية تدفعها للقبول بالمشاركة في اللعبة السياسية بشكل ‏مباشر.‏

‏ ومن ضرورات إعادة ترتيب البيت ان يشمل الترتيب الديوان الملكي الذي تدل التسريبات ‏الصحفية انه في طور الإعداد النهائي لإعلان الترتيب الجديد ليتماشى مع متطلبات المرحلة الحالية ‏وليكون الديوان الملكي بيت كل الأردنيين.‏ ‏ فمع رحيل حكومة البخيت وتغيير قيادة المخابرات العامة عمت حركة الترتيب لتشمل كل ‏أركان البيت، والتي يستطيع الناظر إليها ان يشعر بان هذا الترتيب الجديد ادخل نوع من الشعور ‏بالطمأنينة والراحة على النفس بجدية المسعى نحو تحقيق إصلاحات حقيقية تلامس الواقع وتظهر ‏نتائجها بشكل ملموس على المواطن ومكتسبات الوطن.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مشاري العفاسي يصدر أغنية بعنوان تبت يدين ايران واللي معاها .. فيديو

البحث الجنائي يلقي القبض على قاتل أطفاله الثلاثة في محافظة الكرك

وفاتان و8 إصابات في حادث سير بمنطقة البحر الميت

لحظة محاولة اغتيال ترامب خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض .. فيديو

الامن العام : شخص يقتل اطفاله الثلاثه في محافظة الكرك .. تفاصيل

لماذا أثارت أغنية العبداللات علامكي وشلونكي الجدل بين الأردنيين

فاجعة على الطريق الصحراوي .. وفاتان و7 إصابات بحادث مروّع

حسم الجدل حول مخالفات الأكل والشرب أثناء القيادة

توضيح أمني حول قضايا خطف الأطفال في الأردن

والد المغدور سيف الخوالدة ينعاه بكلمات مؤثرة

تدهور الحالة الصحية لهاني شاكر وأنباء متضاربة حول وفاته

مهم لسكان هذه المناطق بشأن فصل الكهرباء غداً

وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر بحادث سير مؤسف

وظائف ومدعوون للاختبار التنافسي .. التفاصيل والأسماء

الشواربة : لما لا مخالفات السير إذا كنا نستطيع ضبط سلوكنا كمواطنين