بين ثبات التاريخ ؟!

بين ثبات التاريخ ؟!

27-10-2011 05:27 PM

فوضى من المفاهيم المسلكية اصطدمت بواقع غريب بين ثبات في الموقف والقرار السياسي والذي تحاور معه الهاشميون عبر مراحل من التاريخ. ..


فما قبل الإسلام كان الهاشميون سادة في قريش ، وقد ظهر ذلك الواقع حاضراً جلياً من خلال الأداء السياسي المميز لهم , نظموا المجتمع في مكّة وما حولها ، سياسياً واقتصادياً , حتى غدت أمام المجتمع آنذاك مثالاً في العدالة الاجتماعية ، وحفظ كيان الإنسان , والحفاظ على وجوده وهويته...


أمّا من الناحية السياسية , فقد كانت دار’ الندوة وحلف الفضول الذي يرد المظالم للناس ، ومن الناحية الاقتصادية من خلال إنشاء حلف يسمى الإيلاف والذي نظم التجارة والحياة الاقتصادية من الشام إلى اليمن وقد ورد ذلك في الآية القرآنية الشريفة...


في مرحلة بواكير الإسلام والعصر الذهبي فالكل يعرف أن عظمة الرسالة النبوية الطاهرة  قد فاقت جميع الدراسات والكتب في تفعيل ما يسمى بمنظومة العقد الاجتماعي بين الأمم ، فقد نظّم الهاشميون بفعل الإسلام المجتمع سياسياً وثقافياً واجتماعياً ومعرفياً وأخلاقياً حتى غدا مسيرة العدالة في كل شيء والذي ساهم بصورة فعلية في رسم طريق حرّ يؤمن بأن العدل أساس الملك وأساس الحق .. أمّا في فترة الأزمات للتاريخ الإسلامي ، فقد خرج بنو هاشم على الظلم لنصرة المظلوم ، ويتضح ذلك من خلال مواقف الحسن والحسين ومحمدٌ (النفس الزكية ) وزين العابدين... وبالتالي فقد سطّرُ الهاشميون تاريخهم بعيداً عن الظلم والدماء وإيجاد الفرقة بين القبائل وإسقاط الآخرين...


من المعروف أن التاريخ لا يتمرحل بأحداثه العادية فقط ، بل يتمرحل بفعل سياسي ثابت... لذلك فقد بقيت هذه العائلة متجذرة في التاريخ حتى اللحظة الزمنية الراهنة ، والدليل على فعل التاريخ، استنجاد الدولة العثمانية بالأسياد بدءاً من الشريف الحسين بن علي ...


أما الآن , فقد وضع المواطن الأردني هذه المواقف التاريخية أمام قائد البلد عبدالله بن الحسين ، حتى يمنع الفقر والظلم , وإقصاء الأخيار من هذا البلد وهم الشعب , بعيداً عن المسؤولين الذين تكررت وجوههم كثيراً ، ولم يألفهم المجتمع ، ولم يحافظوا على الأمانة التي تنادى بحفظها _ من حق للمواطن ، ومن محافظة على الوطن ومال الوطن ، ومحاكمة الفاسدين ، وتوزيع المكتسبات بعدالة بين الناس_ , وبما أن الفعل السياسي كان أساس الحرية والعدالة , فلم يختلف الأمر كثيراً.


لذا , فإن الإنسان في هذا البلد , لا يؤمن إلا بالإصلاح وإفشاء العدالة بين الناس , وإقصاء كل الوجوه المزورة والتي لا يعترف الشعب الأردني بوجودها ، ولم يعد جباناً يستقوى عليه باسم القانون المترهل والذي مورس بفعل ، لكنه ليس بالفعل السياسي الحقيقي بقدر ما هو فعل العمالة والبيع والعهر ، والمؤامرة على كل مكونات الشعب الأردني...


التاريخ بيننا ، فإذا لم يجد الإصلاح طريقه الحقيقي , وبسرعة عاجلة أمام ما تحدثت به سابقاً , من حاجات المواطن الرئيسة السريعة من دفء في البرد والشتاء ومن تحسين في وضع المواطن الغذائي والدوائي والتعليمي , والدخل الذي يتقاضاه //فسوف ينزل بقوة للشارع ، مطالباً بحقه الذي يريده دون خوف أو تردد فالموت في سبيل الحق ، هو أفضل من الموت قهراً وجوعاً وبرداً...

الوقت يمر ، والإصلاح لم يرَ النور حتى هذه اللحظة وكلنا يعرف  أن المال موجود ، وأن النفط هبات وقد سُوّق على المواطن بأوراق مزورة أنه مشترى ، وأن هيكلة الرواتب يجب أن تطبّق على الجميع من فوق حتى مصدر السلطات وبراتب ودخل لا يقل كثيراً عن الآخر //-ومنع التغول على الموازنة العامة في أخذ المال مهما كان هذا الشخص ومهما منح من الصلاحيات...؟؟؟


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الملكة رانيا: في مولد النبي الكريم نستمد من سيرته نورا يهدي قلوبنا

الملك: سيرة المصطفى نبراس نستلهِم منه القيم ومكارم الأخلاق

حريق يلتهم أشجارًا قرب محطة مياه عين جنا ويتسبب بانفجار محول كهرباء

إصابة 3 فلسطينيين باعتداء للمستوطنين شرق بيت لحم

سائق تكسي يعيد علبة تحتوي على مصاغ ذهبي لأصحابها

مقتل شخصين واشتعال النيران بمصفاة روسية إثر هجوم بمسيّرات

تراجع حركة السفن التجارية في هرمز إلى أدنى مستوى منذ 3 أشهر

باكستان: إحراز تقدم كبير في المحادثات بين إسلام أباد وطهران بشأن الحرب

النفط يواصل الاستقرار مع ترقب العقوبات الأميركية ضد إيران

حصيلة زلزالي فنزويلا تتجاوز 6500 وفاة

واشنطن: خطة لإلغاء تأشيرات طالبي اللجوء الأجانب

ارتفاع طفيف على درجات الحرارة وطقس حار الثلاثاء

مباحثات مغربية هندية لتعزيز التعاون في الذكاء الاصطناعي

الأردن يرحب برفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب

نداء لإعادة أموال صرفتها ماكينة صراف آلي بالخطأ

سبب وفاة فؤاد حجازي تهز مواقع التواصل

سياحة الأعيان: ضرورة مواصلة تطوير موقع المغطس ومحيطه

الذهب يلمع في الأردن اليوم .. أسعار

أرض بملايين الدنانير وموظفون بلا دوام .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة .. صور

77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال

قرار في جامعة حكومية يفتح ملف الصلاحيات القانونية

بيان شديد اللهجة من عشائر الخزاعية بشأن عرس مادبا: سنلجأ للقضاء

إحالة خليل الزيود إلى النائب العام بعد جدل حول تصريحات مسيئة للنبي

القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها

غضب أردني من تصريحات خبير تربوي أساء للنبي ﷺ .. والإفتاء ترد

تصريحات الخبير التربوي عن النبي ﷺ .. القصة الكاملة من الجدل إلى تدخل الإفتاء

وفاة عشريني متأثرًا بإصابته برصاص والده في البلقاء

حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة

من 50 إلى 300 دينار .. أجور الإتلاف تقفز 500% ومكافآت جديدة

عتب وحنين وتساؤلات .. اسم الراحل هاني شاكر يتصدر مجدداً