التهديدات الصهيونية للأردن في ظل الربيع العربي

التهديدات الصهيونية للأردن في ظل الربيع العربي

11-11-2011 09:10 PM

الكيان الصهيوني الذي أوجده الإستعمار في قلب هذه المنطقة وعلى حساب أصحاب الأرض الحقيقيين والذي إرتكب المجازر المتتالية بحق أبناء الشعب الفلسطيني والأمة العربية. هذا الكيان الذي قام على العدوان ومنطق القوة يثبت يوماً بعد يوم أنه غير معني بالسلام في هذه المنطقة ولا زال يسعى بكل ما لديه من قوة مستفيداً من الدعم اللامحدود من قبل القوى الإستعمارية وعلى رأسهم الولايات المتحدة والتي أصبحت شريك له في العدوان على هذه الأمة وخيراتها، فهو لا يزال يسعى لمزيد من السيطرة على المنطقة ولم يكتف بما حققه من إحتلال كل فلسطين ومحاولاته المستمرة لتهويد القدس وبناء المستوطنات وتشريد المواطنين الفلسطينيين عن ديارهم والتنكر لكافة المواثيق والأعراف الدولية وازداد هذا الكيان العنصري عنصريتاً وتطرفاً.

           وبعد أن أحبط هذا الكيان العنصري كل الجهود والتوجهات التي بذلت لإيجاد حل عادل لقضية الفلسطينية وإدراة ظهره حتى للإتفاقيات الموقعة معه والتي كانت لصالحه في معظمها لأن سياسته تقوم أساساً على فرض الهيمنة والتوسع تحقيقاً لمصالحه ومصالح الحركة الصهيونية والقوى الداعمة له.

           وقد تعوّد هذا الكيان على التنكر للمواثيق والإتفاقيات والتنصل منها عندما يستنفذ أغراضه بهدف الإلتفاف على تقديم ما يتعلق به من إستحقاقات لصالح الشعب الفلسطيني والأمة العربية، ويستمر في هذه السياسة المترافقة مع الفعل على الأرض لتهويدها وفرض الأمر الواقع مع مناداته المستمرة بضرورة العودة للمفاوضات مهما طال الزمن دون الوصول إلى نتائج وذلك لذر الرماد في العيون ولكسب المزيد من الوقت لتحقيق أهدافه.

          وفي الفترة الأخيرة صدرت عن هذا الكيان تهديدات للأردن رغم وجود إتفاقية وادي عربة مع هذا الكيان وتهديداته، ربما تكون جدية باستهداف الأردن للخروج من أزمته الداخلية وكمحاولة لفرض أمر واقع جديد يمكن من خلال إيجاد حل للقضية الفلسطينية لا تكلفه شيئاً. وإزاء ذلك، فإن المطلوب هذه الفترة هو التنبه الشديد لهذه التهديدات وأخذها على محمل الجد وإتخاذ الإجراءات الكفيلة بإحباط هذا المخطط الشرير، وجعل هذا العدو في حال إقدامه على العدوان أن يدفع الثمن غالياً من خلال التصدي له بكل ما أوتينا من قوة. وهذا يتطلب سرعة في إنجاز الإصلاحات السياسية والإقتصادية والإجتماعية لتمتين الجبهة الداخلية لتكون القلعة التي يتحطم عليها الحلم الصهيوني البغيض.

           فالشعب الأردني بمختلف فئاته وشرائحه يعي طبيعة هذا العدو ومخططاته، ولديه الإستعداد لبذل الغالي والنفيس دفاعاً عن ثرى الأردن الغالي، ومن هنا على الحكومة أن ترد على هذه التهديدات بطرد السفير الصهيوني من عمان وإلغاء إتفاقية وادي عربة دون الخشية من هذا العدو، وخاصة مع الربيع العربي الذي وفر فرصة للشعوب لتعبر عن نفسها وتشارك في صنع مستقبلها وحاضرها. فالجماهير العربية ومن ضمنها الجماهير الأردنية لن تخضع بعد اليوم لمشيئة أعدائها وستقف سداً منيعاً في مواجهة العدوان، فحرية الجماهير في ظل الربيع العربي ونتائجه سيكون لها عميق الأثر على دورها في صد العدوان، لا بل ستسهم بقدر كبير في صمودها ومقاومتها للعدوان الذي سيتحول إذا ما وقع إلى مأساة للكيان الصهيوني ومقدمة لهزيمة المشروع الصهيوني برمته، لأن زمن الهزائم قد ولّى إلى غير رجعة ودخلنا في زمن تحرر الشعوب وتحقيق أهدافها.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

4 أسباب تجعل سلق البطاطا الحلوة خيارًا أفضل صحيًا

برشلونة يضع شرطين لتجديد عقد ليفاندوفسكي

إصابة 5 فلسطينيين جراء اعتداء الاحتلال الإسرائيلي في الخليل

4 آثار خطيرة لشرب القهوة على معدة فارغة .. تعرف عليها

موعد الإعلان والحجز المسبق وبدء البيع لهواتف Galaxy S26

ثقافة جرش تحتفل بميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني

ترامب: بوتين وافق على الانضمام إلى مجلس السلام

الأمم المتحدة تتابع التطورات في سوريا من كثب وتحث على حماية المدنيين

ترامب: نأمل ألا تكون هناك إجراءات‭ ‬جديدة بشأن إيران

وزارة البيئة تنفذ حملة نظافة شاملة في جرش

ترامب يعلن أنه أعد إطار اتفاق في شأن غرينلاند مع الأمين العام للناتو

وزارة الإدارة المحلية: معالجة مشكلة تراكم النفايات في منطقة الجبل الأبيض

الاحتلال الإسرائيلي: قصفنا 4 معابر حدودية بين سوريا ولبنان يستخدمها حزب الله

الإعلام الرسمي الإيراني: 3117 شخصا قتلوا خلال الاحتجاجات

بحث التعاون بين وزارة البيئة واليونيسف