عاصفة الربيع الأردني

عاصفة الربيع الأردني

03-01-2012 10:26 AM


بعد انقضاء عام واحد تقريبا على  عاصفة الربيع العربي إن جاز لي التعبير وها نحن على أعتاب العام الثاني لتلك العاصفة وما رافقها من  امتداد طال  الشارع الأردني  بأشكاله السلبية والايجابية. 

وهنا يجب علينا التساؤل عن مقدار المسافة التي قطعها الشارع الأردني المطالب بالإصلاح وعن حجم ومضمون الشعارات التي أطلقت خلال المسيرات والتظاهرات. 

 يا ترى إلى أين وصلت مرحلة الحركات المطالبة بالإصلاح في الشارع الأردني؟ وهل سنصل إلى مرحلة الاحتواء كما أشيع في بداية العام الحالي الجديد. 

وما عصف بالساحة السياسية الأردنية قد ترك الجميع يحللون النتائج في محاولة جادة للخروج بحل يرضي السواد الأعظم من الشارع الأردني  سواء في صياغة مفهوم جديد للسياسات العامة في هذا البلد، أو أبجدية التطبيق لتلك السياسات في ظل العاصفة التي اجتاحت الأردن في الأشهر والأيام السابقة ونعتبرها عاصفة من نوع آخر ديمقراطية مثلا عبرت عنها أحزاب المعارضة والتيارات العشائرية بكل صراحة ووضوح، ولكن  ماذا يأتي بعد كل عاصفة،  فالنتيجة معروفة ولا تخفى على احد أنها حصر لأضرار العاصفة  ونتائجها، وطرق الوقاية المستقبلية منها، واستلهام العبر. ويجدر بنا في هذا المقام أن نبحث بجدية متناهية عن خبايا ما بين السطور حتى نتمكن من الاستفادة من نتائج الحراك الشعبي في الأردن بشكل جدي لصالح الوطن وأبناء الوطن،  فالجميع مطالب بتحمل المسؤولية الملقاة على عاتقه وهي الانتماء للوطن ومقدرات الوطن. 

 والمطلوب الآخر هو العمل بروح الفريق الواحد لحماية هذا البلد من كل من تسول له نفسه المساس بالوحدة الوطنية، فالأردن عندما اختار أن يكون دولة مؤسسات، السيادة فيه  للشعب، قد اقر بشرعية الشعب الأردني وإرادته السياسية الحرة في المضي قدما في سبيل التقدم والازدهار في شتى المجالات.

  وما أحوجنا في الأردن إلى  الخروج من هذه الدوامة التي أربكت الكثير منا علنا نجد حصادا مجديا لمسيرة الإصلاح والتي انبثقت من رغبة ملكية طامحة بالإصلاح ومتفهمة لمطالب الشارع الأردني، ومن هنا على الحكومة الإسراع في تلبية التوجيهات الملكية في هذا المجال وذلك بعدم إهمال أية شريحة من شرائح المجتمع الأردني من الحوار سواء أكانوا معارضين أو موالين وحتى الصامتين يجب على الحكومة أن تنظر في أمورهم، علنا نخرج من هذه الدوامة بأقل الخسائر الممكنة خصوصا في ظل وضوح  الأشياء التي ترشدنا إلى ما هو مناسب أو غير مناسب بعد أن اتضح للجميع مسار العاصفة أو أضرارها ،بعضها يخدم مصلحة البلد والأخر يضر بها في ظل تنامي حركات الشد والجذب ما بين المواطن والحكومة في هذه الأيام. علنا نهتدي سويا إلى الطريق الصحيح في ترسيخ ثوابت  الدولة الأردنية، والتي أساسها بان الحكم في الأردن ملكي نيابي وراثي ولا أساس للمساومة على هذه الثوابت . حمى الله الأردن وأبقاه عزيزا كما كان وحفظ الله جلالة الملك المفدى.

 رئيس ملتقى المزرعة الثقافي- الأغوار الجنوبية

awad_naws@yahoo.com


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وسم نتنياهو مات يتصدر واختفاء يربك الاحتلال .. ماذا يحدث

السيسي: مصر تبذل جهودا لإخماد نيران الحرب في المنطقة

الحكومة الأسترالية: 3 لاعبات إيرانيات يعُدن إلى إيران بعد طلب اللجوء

زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجربة إطلاق قاذفات صواريخ متعددة

الإمارات تدين الهجوم على قنصليتها في كردستان العراق

مصدر لبناني: الاعتراف بإسرائيل سابق لأوانه

موجة غبارية كثيفة تؤثر على الطفيلة والطريق الصحراوي وتتجه نحو العاصمة عمان

مستشار رئيس الإمارات: إيران أخطأت البوصلة

منطقة الجبيهة تسجل أعلى كمية هطول مطري بمقدار 10.5 ملم

فوز مثير للوحدات على الحسين إربد بدوري المحترفين

تحذير : تراكم البَرَد يهدد سلامة السائقين على طريق شويعر–الزرقاء

إسرائيل تبلغ الولايات المتحدة بنفاد صواريخها الاعتراضية

غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف بلدات عدة في جنوب لبنان

حروب تبادل الأماكن في الشرق الأوسط: عندما تسبق الجغرافيا النار

مئات المتظاهرين يحتشدون في باريس رفضًا للتهديدات ضد إيران