بيان ما يسمى بنواب المخيمات !

بيان ما يسمى بنواب المخيمات !

22-01-2012 09:15 PM

لم اكن لأعلق على ما ذهب اليه بيان من لا زالوا يطلقون على أنفسهم نواب المخيمات ، بالرغم أن القانون الانتخابي لا يشير الى وجود مقاعد مخصصة للمخيمات حتى يقدموا أنفسهم بتلك التسمية ، ولازالوا مصرين عليها رغم ما يقولونه انهم ابناء وطن متمسكون بترابه ونظامه ، فمكاسب المخيمات المذكورة في الدولة الاردنية محددة بمقاعد دراسية - يُحرم منها الكثير من أبناء الوطن من مختلف عشائره - وتطوير وتنمية ولا تأتي على ذكر مقاعد برلمانية !! 

يطالب البيان الموقع من نواب المخيمات شديد اللهجة كما وُصف بعدم استثارة غضبهم من قبل الحاقدين ، ولا أدري من يقصدون هنا بالحاقدين ،ويشير البيان الذي صيغ بلغة ضعيفة الى استخدام كلمة أهل الظلم والتعد ! وعادة ما تستخدم كلمة ألأهل للجماعة الواسعة كقولنا اهل العلم ، وفي تلك إشارة غير مريحة الى أن من يتطاول على العائلة والنظام ورأس النظام هم ُكثر ، حتى لو تمادى مواطن في تلك المسأله فلا يجب أن نستخدم كلمة أهل هنا ، ومن ثم يعظّمون شأنهم بالقول أنهم يخاطبون الناس بأسم الملايين من أبناء شعبهم !

 ولا أدري ما قصة الملايين التي تمثلونها ! ومن أين لكم تلك ألأرقام لتتحدثوا بأسمها ! يقول البيان في فقرة من فقراته : فعصبيتكم أضلت دروبكم !! وهنا نتوقف ، هل البيان يتعلق بالتطاول على النظام ، أم يتعلق بردود فعل نواب المخيمات تجاه ظاهرة اصلا غير موجودة بين ابناء الوطن، يحاولون إثارتها ويعزفون على أوتارها ! إلا إن كانوا يعتبرون أن مطالبة الناس بوقف التجنيس ورفض الوطن البديل وقوننة فك الارتباط مع الضفه ، إثارة للفتن ! ولا أدري لماذا تحدثوا عن تلك العصبية اكثر من مرة وذكروها في البيان ، والتي قد يفهم القاريء منها ان هناك مجموعات عصبية ترفض الوجود الفلسطيني او تتعاطى معه بشكل إقليمي ! .

وكان على البيان ان يحصر فقراته في رفض التطاول ومس العائلة ، وهو سلوك لم يتخطاه سوى فرد او اثنين فقط من مجموع ابناء الشعب ألأردني الرافضين لتلك السلوكات سرعان ما تراجعوا واعتذروا عما بدر منهم قبل أن ينسج النساجون اثواب الفتنة بتلك المسلة ! .

يلاحظ أن لغة التهديد والوعيد والمحاسبة التي يعلن عنها البيان لم توضح ألأدوات والوسائل التي سيتعامل بها نواب المخيمات مع الناس ! هل سنعود لأستخدام الكلاشنكوف والديكتريوف والملوتوف للإغارة على التجمعات والمسيرات والاعتصامات التي تنادي بالاصلاح !! .

وحين تقرأ البيان تعود بالمواطن الاردني الذاكرة الى احداث عام 1970 حين كانت بعض القوى الفلسطينية العاملة على الساحة ألأردنية ، تصدر بيانات مرقمة متسلسلة تعلق على الجدران والاعمدة ومداخل المساجد تتشابه في الفاظها وتهديداتها هذا البيان في تحذير أبناء الوطن من ألمس بالثورة ومواجهتها او تحديها وعدم مس القيادات ورموز الثورة بكلمة او حتى بلمز وغمز ! .

فسيناريو بيانات التهديد والوعيد تتكرر ، تبحث عن فتنة وتمزيق للوحدة الوطنية التي ينادون بها كما يدعون في بيانهم.

 إن كنا ندين كل من يتطاول ويحلق عاليا في رحاب المساحة المتاحة للحرية والتعبير في الاردن للمس برموز العائلة المالكة هنا ، فإننا نرفض صدور مثل هذه البيانات جملة وتفصيلا ، لأنها تأت بالزيت قرب النار ، وتثير استياء الناس من بيانات تشوه اصلا واقع الحال وتتجنى عليه ، ولم يكن مناسبا الانتصار للملك بتلك الطريقة الفجة والتهديد والوعيد الذي نعتقد أنه مجرد كلمات مصفوفة لا تخدم أحد ، بل تثير فتنة يُمهد لها بعناية ، وكان ألأجدر بنواب المخيمات تناول موضوع تفريغ الضفة من أهلها وتجنيس ابناء فلسطين من حملة البطاقات الخضرا والدفاع عن الاردن دولة ذات سيادة وليست وطننا بديلا لأحد ، وكنت اتمنى لو أن الذين هاجموا دوائر الوطن ألأمنية ودائرة المتابعة والتفتيش ووصفها بالدائرة المرعبة وطالب بتدميرها لأنها تتابع بحرص وطني وقومي عال حق الفلسطينين في تثبيت حقهم في العودة لم يشاركوا بصياغة البيان هذا ، لما له من تناقض ورقص على الحبال ووطنية نأسف أن نقول انها مزايدة فارغة يعرف ابناء الوطن اتجاه من صاغها وخرج علينا بها ، فهو بيان لا يتعلق بالدفاع عن النظام ومس رموزه ، بقدر ما يعلن استعداد البعض بل ودفاعه للتعاطي مع أي مشروع تصفوي لحقوق الشعب الفلسطيني وحرمانه من العودة وإيجاد الوطن البديل له !


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

نقيب أصحاب المعاصر يكشف عن سعر تنكة زيت الزيتون للموسم المقبل

بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة

تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار

للمرة الرابعة في 2026 .. ارتفاع مرتقب على أسعار السجائر

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

حادث مروع على شارع البترا بإربد .. فيديو وصور

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

فيديو "البقرة الراقصة" وتذاكر بـ425 دينارا .. ماذا كسبت العقبة من حفل عمرو دياب؟

كاميرات جديدة تراقب شوارع الأردن .. هذه المخالفات تحت الرصد

بالفيديو .. سرقة عجل من مركبة في الحصن

قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن