نداء إلى كلّ المعلمين الشرفاء

mainThumb

09-02-2012 10:37 PM

إخوتي وأخواتي، زملائي وزميلاتي:

 أنا واحدة من معلمات هذا الوطن الحبيب أُعلن اسمي صراحة لا بحثا عن الشهرة وإنما للمصداقيّة والواقعيّة، فأنا لست وهماً يختبئ وراء اسم مستعار.

إخوتي وأخواتي، زملائي وزميلاتي:

 أؤيد مطالبكم، وحقّكم المشروع في المطالبة بها، أنا معكم، ومن أولوياتي رفع مكانة المعلم معنويا وماديا، وقد قطعنا شوطا كبيرا في ذلك ونطمح في الأفضل لأنه حقّنا، وعلينا تقع مسؤوليّة بناء المجتمع، ومع ذلك أدعوكم جميعا لوقف الإضراب ومباشرة العمل فورا وذلك للأسباب الآتية:

-       نتميّز عن غيرنا برسالة مقدّسة وهي رسالة التعليم، واستغلال حاجة الآخرين لتحقيق مطالبنا حتى و إنْ كانت مشروعة يتناقض مع هذه الرسالة.

-       اللجان التي دعت إلى الإضراب والتي تقول إنها ممثلة للمعلمين، من وضعها؟ هل كانت هناك انتخابات لها واختارها المعلمون جميعا حقّاً؟ نعرف أن هذا لم يحدث! وبالتالي هي ليست ممثلة لجميع المعلمين والدليل هناك أعداد لا يستهان بها ليست مع الإضراب ورافضة له، فلا يحقّ لهذه اللجان التحدّث باسم الجميع.

-       لا يقول قائل منكم: الجماعة (س) أضربت واستجابوا لمطالبها! نحن أسمى بعملنا من غيرنا، نحن قدوة لغيرنا، إن أخطأ قدّمنا له النموذج الرفيع والقدوة الحسنة، لا أن نقلّد غيرنا وهو مخطأ!

-       أعيد التأكيد أنا مع المطالبة بالحقوق، ولكن أرفض الوسيلة، فنحن إن وافقنا على ذلك فكأننا نقرّ بمبدأ الغاية تبرّر الوسيلة، وهو مبدأ غير أخلاقيّ لا يقرّه دين ولا شريعة.

-        الحكومة وعدت بإعطاء المعلم العلاوة كاملة التي يستحقّها، فلنحسن الظّن بها وننتظر، وإن لم تنفّذ كان لنا الرأي والموقف الذي يترفّع عن إلحاق الضرر بالآخرين لتحقيق مكاسبه!
إخوتي وأخواتي، زملائي وزميلاتي:

أرجو أن أكون قد خاطبت عقولكم ومن ثم عواطفكم بصفتكم آباء وأمهات وأبناء في هذا الوطن الحبيب، ووقفتم وقفة صدق مع أنفسكم واخترتم ما تمليه عليكم ضمائركم بعد ذلك.

ولكم كلّ الحبّ والتقدير.



 معلمة لغة عربية في مدرسة سكينة بنت الحسين/ عمان


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد