حقيبتي

حقيبتي

08-04-2012 11:03 AM

كان كلما يرتفع صوت رمي «الكنادر» أو طرق الخزان «بدبش» او خلع الابواب، او تعالت الشتائم المناطقية اقصد (من الزنار وتحت) ..نعرف ان «زهدية» قد ورطّت زوجها «علي» بمشاجرة لا على البال ولا على الخاطر..ولأن الحجة»زهدية» تعرف قدرات زوجها جيداً وبنيته المتواضعة فقد كانت تركض بعد «الوسوسة» مباشرة الى المارين في الطريق ترجوهم ان يفزعوا لــ»علي»..علهم يستطيعون أن ينقذوا ما يمكن إنقاذه من هذا الكائن «المستفزّ»..
أسباب الشجار غالباً تافهة...بينما لسان تحريضها  دائماً حاد ) :في ولد متشعبط ع شجرة «الاسكدنيا» عندك اياه ، ابن «فوزية» شقط الفطبول على شباك المضافة وبعدك قاعد؟ دار ابو يحيى مركبين ماتور وبشفطوا مية السلطة..شلون بدنا نشرب؟! وغيرها) ..ولأن الحجي  سريع الانفعال كان يرفع سرواله الى تحت ابطيه..ويذهب تجاه الجهة المحرّض اليها بعد ان يطفىء ماكنة التفكير ويغلق صمامات الحكمة... وفجأة يتعالى الصراخ، ثم يبدأ رمي «الصرامي» من النافذة وقذف خزانات المياه بالدبش..يليه صوت نسائي متشعب  يصيح متسنجداً: «اويلي ذبحوا علي»...فنعرف ان زهدية عادت للوسوسة ثانية...
الكروكة الأولية التي كان يقوم بها الجيران  غالباً ما كانت تكشف عن خسائر فادحة من جانب الحاج علي  ..»حفنة ازرار» مقطعة ، جيبة ممزوعة، خمش «من الاذن للحنك»،و  «زحط» بالخشم..ودماء ترشح من الركبتين....هذا بالاضافة الى «التلبيسة» الأمامية لأسنان المغدور التي يصر ان يقبض عليها حتى نهاية الهوشة ليعيد تركيبها ثانية...
***
تذكرت زهدية..عندما قرأت أن ليلى الطرابلسي زوجة الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي بعد ان»هبّرت» و»طبّشت» زوجها سياسياً وتاريخيا..وعرّته تماماً امام شعبه بسبب «وسوساتها» و»بزنسها» الجشع.....تستعد هذه الأيام لنشر مذكراتها في كتاب سيحمل عنوان»حقيقتي»...ولا أدري لماذا تخيّلت ان اسم «حقيبتي» سيكون اكثر واقعية لو اختارته عنواناً لكتابها..سيما انها لم تترك «ذبلة» او خاتماً او دولاراً طائشاً أو فص فضة الا «ودحشته بحقيبتها»!! وغادرت ..عن اي «حقيقة» ستتحدث هذه السيدة التي اختصرت وطنها «بحقيبة»..عن أي (حقيقتها) ستحكي ليلى..وقد حزمت(حقيبتها) وهربت فور ان كشف الجياع عن جدران بطونهم الخاوية..



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تونس .. انتشال 11 جثة بعد انقلاب قارب على متنه 15 مهاجرا غير نظامي

حماس عقب تهديد إسرائيل بشأن طائرات ورقية بغزة: تبرير لاستهداف الأطفال

الجيش اليمني: استهدفنا تجمعات وثكنات للحوثيين بمختلف الجبهات

التربية: توقع انتقال نحو 40 ألف طالب من المدارس الخاصة إلى الحكومية هذا العام

العجارمة: النقل المدرسي المجاني يهدف إلى الحد من الغياب والتسرب

التربية: حوسبة امتحان الثانوية العام المقبل وإتاحة التقدم للاختبار وإعادته إلكترونيا

التربية: خفض المدارس المستأجرة إلى 606 بعد الاستغناء عن 170 مدرسة

اتفاق مع مصر على قبول الطلبة الأردنيين في كليات الطب

العجارمة: نظام الحقول يوجه الطلبة نحو تخصصات تلائم سوق العمل

نائب أردوغان: الصناعات الدفاعية ضرورة لسياسة خارجية مستقلة

منتخب الأردن للرياضات الإلكترونية يتأهل إلى نهائيات كأس العالم في الرياض

نتنياهو يتوعد بإخلاء مناطق في غزة ويشدد: لن نسمح بعودة واقع ما قبل 7 أكتوبر

وزير الداخلية يجري تنقلات بين عدد من المتصرفين .. أسماء

الجيش اليمني يعلن مقتل اثنين من ضباطه في مواجهات مع الحوثيين

واشنطن تحذّر أوتاوا من كلفة مدمّرة للحرب التجارية بينهما

سياحة الأعيان: ضرورة مواصلة تطوير موقع المغطس ومحيطه

سبب وفاة فؤاد حجازي تهز مواقع التواصل

أرض بملايين الدنانير وموظفون بلا دوام .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة .. صور

أمطار صيفية نادرة تفاجئ الشمال .. وهذا ما ينتظر الأردن خلال الأيام المقبلة

77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال

الذهب يلمع في الأردن اليوم .. أسعار

قرار في جامعة حكومية يفتح ملف الصلاحيات القانونية

بيان شديد اللهجة من عشائر الخزاعية بشأن عرس مادبا: سنلجأ للقضاء

القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها

«خيّي وخيّك» .. اسم مطعم يفتح جدلًا لغوياً وإدارياً في الأردن

وفاة ممثل مصري شهير .. صورة

وفاة عشريني متأثرًا بإصابته برصاص والده في البلقاء

حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة

من 50 إلى 300 دينار .. أجور الإتلاف تقفز 500% ومكافآت جديدة

بعد سرقة 77 مليار لتر في الأردن .. فتوى تحسم الحكم الشرعي