الخطوط الحمر
11-02-2026 12:49 PM
عقب انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات غير المباشرة في مسقط بعُمان بين واشنطن وطهران في الأسبوع الماضي، وما تلاها من تصريحات على لسان كبار المسؤولين في البلدين بالتأكيد على إيجابيتها، وقبل تحديد موعد الجولة الثانية من المفاوضات، لجأت إيران من خلال وزير خارجيتها إلى الإعلان عما سمته خطوطاً حُمراً، والتهديد بالذهاب إلى الحرب في حالة إصرار الجانب الأميركي على تجاهلها. الردُّ الأميركي جاءَ هو الآخرعبر وسائل الإعلام ببث خبر مصور عن قيام وفد التفاوض الأميركي، بزيارة إلى حاملة الطائرات الأميركية آيزنهاور.
لعبةُ الخطوط الحُمر قديمة. لا تقتصر على التفاوض بين دول متنازعة، بل تشمل تقريباً كل أوجه الحياة، حتى في علاقة عائلية بين زوجين. وتُلاحظ في عمليات التفاوض التجاري، وفي عمليات التفاوض بين النقابات العمالية وأصحاب العمل، وغيرها. وإعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن خطوط بلاده الحمر مؤخراً في مقابلة تلفزيونية يدخل ضمن هذا الإطار.
الخطوط الحُمر، في العادة، لا تحتفظ دائما بلونها، لكونها أحياناً تصاب بالتآكل.
أي أنّها تتغير بتغيّر موازين القوى والمصالح. وهي في عمليات التفاوض السياسي نوعان: حقيقي وتكتيكي. والثانية تُستخدم أحياناً كنوع من «المناورة» للضغط على الطرف الآخر للحصول على تنازلات في مناطق أخرى. وأعتقد أن القراءة المتأنية لتصريح وزير الخارجية الإيراني تفضي إلى أن خطوط إيران الحمراء تدخل ضمن السياق التكتيكي، لأن الوزير لجأ إلى الإعلان عنها في وسائل الإعلام وليس في غرف التفاوض المغلقة، والأرجح أن هدفها الاستهلاك المحلي، أو رفع سقف المقايضة.
من الممكن الاستشهاد في هذا السياق بما حدث بعد هزيمة حرب عام 1967. إذ التقى القادة العرب في قمة بالخرطوم، وأعلنوا في نهايتها عن ثلاثة خطوط حمر، سموها اللاءات الثلاث: لا صلح ولا اعتراف ولا تفاوض مع إسرائيل. اللاءات كانت ضرورية لامتصاص صدمة الهزيمة واحتلال إسرائيل لأراضي ثلاث دول عربية. قبل نهاية عام 1970، بدأ التآكل يصيب تلك اللاءات. كان باب التفاوض الموصد والمرفوض قد فُتح على استحياء، من خلال قبول القيادة المصرية آنذاك بمبادرة وزير الخارجية الأميركي روجرز. وكان تفاوضاً مع إسرائيل غير مباشر، وصف بالضروري. كان ذلك أول صدع في جدار الرفض العربي، سرعان ما تلته تصدّعات أخرى، أفضت بمرور الوقت إلى انهيار الجدارين الآخرين: الصلح والاعتراف.
في الدول التي تتعرَّض لزعزعة في استقرارها الداخلي نتيجة ثورات أو انتفاضات تفضي إلى فقدان السلم والاستقرار كما حدث في أعوام مضت في الصومال أو في العراق، تبرز على السطح أطراف جديدة لملء الفراغ السياسي في صراع على السلطة، وفي الغالب يلجأ كل طرف إلى وضع خطوط حمر بما يتلاءم ومصلحته. تعدد الأطراف وتداخل التحالفات وتغير الاصطفافات، تقود إلى تداخل تلك الخطوط الحمر، حتى يصعب التمييز بينها، وتتحول البلاد إلى إقطاعيات بألوان مختلفة، وإلى ما يشبه حقول ألغام. ومن الممكن القول إن ليبيا في وضعها الحالي تعد نموذجاً مثالياً لتلك الوضعية.
خطوط الأمس الحمراء والمعلنة من فريق أو طرف ضد آخر هي غير خطوط اليوم، بسبب ما حدث من تحوّلات في الوضعيات استلزمت عقد تحالفات واصطفافات جديدة، قادت إلى تغيير الخطوط الحمر السابقة والإعلان عن أخرى جديدة. اللافت في هذه الوضعية هو اختفاء الخطوط الحمراء الوطنية ذات الصلة باستقلالية القرار الليبي والسيادة الليبية على ثرواتها وحدودها وأراضيها من أجندة كل الأطراف المتصارعة.
عراقجي يرد بعنف على عون: أنقذ لبنان من عدوه الحقيقي
وقفة في المغرب تضامناً مع الفلسطينيين بذكرى النكسة
جيش الاحتلال يقتل رضيعاً فلسطينياً ويصيب والديه
النشامى يواصل تدريباته في سان دييغو
الأمير علي: قميص النشامى يحاكي طريقة مشجعي المنتخب
تصعيد جديد بالمنطقة وغارات إيرانية أمريكية متبادلة .. التفاصيل
حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثاء
«لوبانوفيليا» اللص الفيلسوف وعقدة الخلود
وقف النار الناري: لبنان دولة «تحت التجريب»
تحية إلى أعظم حزب وطني في التاريخ الحديث
الخامس من حزيران .. كربلاء الفشلة والمهزومين إرادياً
الأمانة تحذّر .. غرامة تصل إلى 500 دينار لمرتكب هذه المخالفة
قبيل مباراة النشامى بالمونديال .. الأردنيون على موعد مع عطلة رسمية
من 50 إلى 115 ديناراً .. تفاصيل رسوم التأمين الصحي الاختياري في الأردن
الأمن العام: حادثة الأشرفية نتجت عن خلاف بحكم الجوار
حكم بحبس أمين عام وزارة .. ما السبب
وزارة العمل تنفي أنباء متداولة بشأن البكار وتصدر توضيحاً
الأمن العام: وفاة مطلق النار بعد إصابة ثلاثة مواطنين في الأشرفية
درجة الحرارة تصل إلى 40 بهذه المنطقة اليوم
سؤال نيابي حول الشذوذ والتحول الجنسي داخل السجون
دائرة الإفتاء توضح أحكام "الإقالة" وإعادة المصوغات الذهبية للبائع
فاجعة في إربد .. 3 وفيات وإصابتان بحادث تصادم
الأمن العام : وفاة أحد المصابين بحادثة الأشرفية متأثرا بإصابته
وفاة شاب طعناً في دير أبي سعيد والأمن يلقي القبض على الجاني
فقدان أثر اليورانيوم الإيراني المخصب ومخاوف من الانتشار النووي
